البوابة نيوز : فى الفرق بين (المتقين) و(الأبرار) (طباعة)
فى الفرق بين (المتقين) و(الأبرار)
آخر تحديث: الجمعة 26/02/2021 07:10 م
عادل عصمت عادل عصمت
الأبرار نوع خاص من المتقين
*الأبرار متقون بالأساس، ولكن ليس كل المتقين أبرارا طبعا
* الأبرار = متقين + إسراع فى مساعده الغير وفعل الخير
*الابرار يصنعون الخير لله ولا ينتظرون من الناس جزءا ولا شكورا

** قبل أن نبدأ قال تعالى:
* وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا ﴿٢٢٤ البقرة﴾
* وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴿٢ المائدة﴾
ونفهم من الايه الاولى ان هناك ( بر) وهناك( تقوى) وانهما شيئان لا شئ واحد( ان تبروا) و(أن تتقوا)
وفهمنا ايضا من الايه الاولى ان البر لابد وان يسبق التقوى حيث ذكر الله البر قبل التقوى
ولكن مالفرق بين (البر) وبين (التقوى) ؟!
نفهم من الايه الثانيه ان( البر) عكس (الاثم) وان (العدوان) عكس (التقوى) حيث جاء البر مقابل الاثم وجاءت التقوى مقابل العدوان
كما لاحظنا تأكيد الله للمره الثانيه وحرصه على ان البر يسبق التقوى ففى الايتان سبق البر التقوى وورد البر قبل التقوى ولاتفوتنا تلك الملاحظه
واذا كان( الاثم) : هو التأخر والتراخى والتخلف عن فعل الخير، فيكون( البر) : هو استعدادك الدائم لفعل الخير وريادتك لفعل الخير وعدم تلكئك او تقاعسك عن فعل الخير وقدرتك على المبادرة والاندفاع لمساعده الغير
فالبر، فعل تجاه الاخرين والتقوى فعل تجاه نفسك، البر ان تسارع وتبادر فى عمل الخير ومساعده الاخرين، والتقوى ان تتقى وتتحاشى العدوان على محرمات الله أن تتقى الاقتراب منها او الوقوع فيها، فالتقوى تحمى النفسى والبر يحمى الغير، البر من بر الوالدين ولكنه البر بالناس جميعا لا بالولدين حصرا ، هو ان تبر الله فى خلقه فتصبح من الابرار ، ان ترعى عيال الله أن ترعى الانسان وان تقدم له يد العون والمساعدة بشتى الوسائل حسب قدرتك،
*قال تعالى (لنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ﴿٩٢ آل عمران﴾
اما التقوى: فأنت تتقى النار بإتقائك محرمات الدين ومحرمات الشريعه والبعد عنها
* ولان العدوان : هو اقتراف محرمات الدين وانتهاكها والوقوع فيها ، فإن التقوى هى ان تتقى الوقوع فى المحرمات أصلا.
والابرار هم متقون بالاساس طبعا لكن ليس كل المتقين ابرار
وقد اكون من المتقين احرص على عدم الوقوع فى المحرمات لكنى لااملك اراده مساعده الغير ولا اهرور فى ذلك دون تفكير فلا أكون من الابرار
والابرار متقون بالاساس وهم يطعمون الناس ويفعلون الخير لوجه الله ولاينتظرون الشكر من الناس ابدا
وفهمنا من الايه ان الله يأمرنا ان نتعاون فى تحفيز بعضنا البعض على فعل الخير وعلى ان نبادر ونقدم المساعده للغير وان نحفز بعضنا على اتقاء الوقوع فى المحرمات والا نتعاون فى العكس الا نتعاون فى تشجيع بعضنا على السلبيه وعلى ترك الاخرين بلا مساعده حاله طلبهم او احتياجهم لمساعده والا نتعاون على اقتراف المحرمات وتسهيلها لبعضنا البعض(تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان)
والابرار هم متقون بالاساس قال تعالى
۞ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
وعن المتقين عرفنا أن: الله معهم (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) ﴿١٩٤ البقرة﴾
*وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٦ التوبة﴾
الله يحبهم
* بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٧٦ آل عمران﴾
*إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤ التوبة﴾
الله وليهم
* وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴿١٩ الجاثية﴾
جنتهم مختلفه
* وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٠ النحل﴾
*لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَٰلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ﴿٣١ النحل﴾
سيقيمون سويا
* يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥ مريم﴾
وعن منزلتهم ومقامهم
* إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴿٥١ الدخان﴾
*إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿١٥ الذاريات﴾
* إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧ الطور﴾
* إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴿٥٤ القمر﴾
* إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ ﴿٤١ المرسلات﴾
* إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٤٥ الحجر﴾
*فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55) الانسان
* قال تعالى (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا) (36) النبأ
* وعن الابرار

*قال تعالى إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) المطففين
* قال تعالى كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَّرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) المطففين
* وعن الابرار قال تعالى (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) ﴿٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا (18) ۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا (22) الانسان
* نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ﴿١٩٨ آل عمران﴾
*وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴿١٩٣ آل عمران﴾
* والتقى البار عكسه المعتدى الاثيم ( اى الذى يقع فى محرمات الله ويتخلف دوما عن فعل الخير) فى وقت واحد
قال تعالى: ﴿مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ القلم/12
* وقوله: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
*اى يسارع فى التخلف عن فعل الخير دائما يهرب من فعل الخير ودائما يسارع فى ممارسه محرمات الله، لا يشغله حرمانيه الحرام ويستسهل ممارسته والاثم من المحرمات الخامسه للايمان (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ) (33) الاعراف
*المتقين هم الذين يتقون ارتكاب المحرمات والمتقين نوعين سلبى وايجابى، والايجابى منهم يسميهم الله الابرار،
*الابرار : (متقين) يتقون ارتكاب المحرمات + يسارعون فى مساعده الاخرين وفعل الخير ولا يأثمون ( يتخلفون ويتأخرون)
* وعليه بعض المتقين (أبرار)
* ليس كل المتقين ابرار
قال تعالى
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) المطففين
*وقال تعالى (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) (22) الانسان
* فهناك متقى لكنه متأخر فى فعل الخير، وهناك متقى مسارع فى الخيرات ويفعلها لله وحده لذلك لاينتظر شكر الناس وهولاء هم الابرار وعليه هناك شرطين كى يتحول المتقين الى ابرار، فالمتقين يتقون الوقوع فى المحرمات وفعلون الصالحات، لكن اذا تحقق الشرطان التاليان فى المتقى اصبح من الابرار فى عليين وصار من المقربيين
١- المبادره والرياده فى مساعده الغير وقد يكلفه ذلك مال او جهد او وقت او غيره
٢- الا ينتظر اى شكر ممن قدم لهم يد العون والمساعده
* انها تقوى من نوع مختلف لذلك هم فى القمه يجلسون فى قمه الجنه فى درجتها العليا المرتفعه وليسوا من عوام اهل الجنه انه النضج الايمانى وبلوغ اناقه النفس، عندما لاتحتاج الانا لحراسه الانا الاعلى الذى غالبا او احيانا مايفشل فى ردعها وعقلنتها ومنعها عن الوقوع فى المحرمات انهم فى الجنه نعم ولكن فى عليين
* كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) المطففين
ولم يعبدون الله طمعا فى جنته
*وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) الاعراف
* انهم ( ابرار) يسارعون فى الخيرات ويعبدون الله حبا ولايرتكبون ماحرم استحاءا منه وخوفا من عذابه حبا اولا وخوفا تاليا (رغبا ورهبا)، والرغب قبل الرهب
* قال تعالى معللا لنا لماذا استجاب لزكريا وزوجته؟! محددا سبب تلك الاستجابه الربانيه
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)