البوابة نيوز : تأملات في لعبة "الكوتشينة" (طباعة)
تأملات في لعبة "الكوتشينة"
آخر تحديث: الثلاثاء 14/07/2020 06:19 م
تامر أفندي تامر أفندي
في لعبة الكوتشينة دائمًا الغلبة للولد، الذي بجانب دوره العادي كبقية الأوراق يستطيع في أي وقت تحويل الخسارة إلى مكسب بجمع كل الأوراق من على الأرض، هذا ما يعتقده الكثيرون من المبتدئين من العوام، ويظنون أن الشايب في اللعبة مجرد مازق، لو في يدك تنتظر حتى يكون مثيله في الأرض لتأكله، ولو في الأرض لن تستطيع أن تحركه إلا بولد.. ذلك الفهم للعبة ساعد على انتشاره بقية أوراق اللعبة حتى اللاعب رقم "٧" الذي يطلق عليه الكومي، بعضهم بالحماس وبعضهم بالتكذيب وبعضهم بالإصرار على اللعب دون فهم وبعضهم منصاع وبعضهم بياع وبعضهم خداع وبعضهم نخاع وبعضهم على سجيته. وهم بذلك يقتدون بزوجة المهراجا الهندي التي قيل عنها أن اخترعت الكوتشينة لتلهي زوجها عن نتف دقنه.. أو نتف ريشه لا يهم. 
لكن يا عزيزي عليك أن تراجع الأمر جيدا لتدرك أن اللعبة كلها لم تكن في يد الولد كما يعتقد الهواة، وأن الولد مثله مثل بقية الأوراق في الدور محل اللعب، فقط هو أخذ إذن بحرية الحركة لأربع مرات.. حدث ليس ببعيد عاود قراءة الأحداث. 
لا تتحير.. سأثبت لك بالحجة لو كان الولد صاحب قرار في اللعبة "الكوتشينة" لأعطى لنفسه حصانة ضد الحرق ليس هذا فحسب بل إنه إذا "اتحرق" أي ورقة تستطيع أن "تبصر" به وتحسب عليه بعشرة حتى لو كانت بنت أي ست "هل فهمت!"، دور في ظاهره لامع لكن في باطنه مأساة. 
نصيحة أخرى لعبة الكوتشينة لا ترتبط بسن معين، لكن الكل يمارسها صغيرا كان أو كبيرا ولا يكسب فيها إلا الفطن فكبار سقطوا في الخسارة، لذا افهم قبل أن تلعب.. وإلا عليك أن تنضم لكتيبة المشاهدين شريطة ألا تتفلسف أو تتطاول. 
وحتى لا يكون الحديث مرسل وحتى أثبت لك أن الولد ليس الملك، فلكل ورقة تحمل صورة للـ"شايب" أو الأمير، كما نطلق عليها، قصة حقيقية وضعت صورهم على أوراق يتداولها العالم في صورة ورق للعب.
ومن السهل أن تلاحظ أن لكل ملك رسمة مختلفة تدل على قصة كل ملك.
ملك البستوني "قلب أسود، سبيد" 
يعبر الملك البستوني عن شخصية ملك بنى إسرائيل "داود". 
مالك الفرنجة "قلب أحمر، هارتين" 
يقال إنه تشارلز السابع ملك فرنسا الذى أشيع أن عقله اختل فانتتحر عن طريق سيف غرزه بقوة في رأسه لذلك يطل على هذه الورقة لفظ "الملك المنتحر" وستجد رسمة "الشايب" تشارلز الموحد دون كل ملوك الكوتشينة بدون شنب.
ملك الديناري "كومي، دايمن" 
يرمز ملك الديناري للإمبراطور الروماني يوليوس قيصر، يعتبر من أشهر الحكام الذين اشتهروا بالديكتاتورية ستجده هو الشخصية الوحيدة التى رسمت بعين واحدة فقط. 
أما الملك الأخير، فهو ملك السباتي ويرمز للإسكندر الأكبر ملك مقدونيا وحاكم أحد أكبر وأوسع إمبراطوريات العالم القديم.
نأتي للولد والذي بدأنا به وبدأت قصته منذ العصر المملوكى، وكان يسمى بها الفارس أو المنصب الذى يلى الملك "هل قرأت جيدا الذي يلي الملك" الشايب" على عكس ما يفهم العوام اللعبة أو يفهمون ويلعبون الدور دون ذكاء أو حتى خداع مشروع.
الولد في فرنسا يطلقون عليه جاك، وهنا بحكم السجع ربما وصفوه بصفة بذيئة، تعنى "خادم الملك"، أو جاك..
وأخيرا اللعبة لها أصول، ومن يعرفها ولا يعطي ورقة أكبر من مهامها يربح الدور.