البوابة نيوز : "التنظيمات الإرهابية" من المجموعات المغلقة إلى الإعلام المفتوح (طباعة)
"التنظيمات الإرهابية" من المجموعات المغلقة إلى الإعلام المفتوح
آخر تحديث: الأربعاء 30/10/2019 10:17 م إعداد: د. شريف درويش اللبان و د. نهى إبراهيم محمد
التنظيمات الإرهابية

الإرهابيون أداروا شبكاتٍ إعلامية متكاملة بدءًا من إصدار الصحف والمجلات وتأسيس الإذاعات والتفكير في إطلاق التليفزيونات

دراسة: الشباب وأصحاب المؤهلات العليا أكثر متابعة لمواقع «داعش والنصرة»

«تويتر» الوسيلة الأولى التى يتابع من خلالها أفراد العينة أخبار التنظيمات الإرهابية

المتعاطفون مع التنظيمات الإرهابية رغم محدوديتهم فريسة سهلة للتجنيد في صفوفها

 شهدت منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة نموًا لافتًا في ظهور الجماعات والتنظيمات الإرهابية التى باتت تهدد أمن وسلامة المجتمعات والدول، والجدير بالملاحظة أن تلك التنظيمات التى تصف نفسها بالجهادية أولت أهميةً خاصة للإعلام، وجعلت منه أحد أهم الأسلحة التى استخدمتها في الصراعات التى خاضتها حتى احتلت منشورات وخُطب ومقاطع الفيديو التى تبثها موقعًا متقدمًا لدى متابعيها الذين تزايدت أعدادهم بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وسعت هذه التنظيمات طيلة المعارك التى خاضتها إلى توظيف الإعلام التقليدى والجديد، ضمن مسار شهد قفزات نوعية من التطور، فتحول إعلام التنظيمات الإرهابية من نقل البيانات والكلمات إلى ذراع دعائية قادرة على تجييش الرأى العام.

التنظيمات الإرهابية

لم تعد الجماعات المتطرفة تلجأ إلى المساجد والزوايا الصغيرة من أجل نشر أفكارها، أو يحاولون الولوج إلى التجمعات الشبابية بالجامعات، أو استقطابهم من خلال مراكز الشباب البعيدة عن دوائر الضوء بل أصبحت عمليات الاستقطاب والتجنيد ونشر الأفكار المتطرفة وتوجيه الرسائل للعالم كلها تتم عبر شبكة الإنترنت ومنصاتها المختلفة، وهذا ما يعرف في عالم التنظيمات الإرهابية بـالجهاد الإعلامي.

استطاعت التنظيمات الإرهابية أن تدير شبكاتٍ إعلامية متكاملة ومتماسكة بدءًا من إصدار الصحف والمجلات وتأسيس الإذاعات والتفكير في إطلاق التليفزيونات، ومرورًا بإنشاء عشرات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي: يوتيوب وفيسبوك وتويتر وإنستجرام وتمبلر، وانتهاءً بتطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والفيروسات المتطورة، ما ساعد في زيادة نشاطاتها الإجرامية، وإبراز قوة التنظيم والتسويق له وتعزيز الانتشار لأفكارها وإنجازاتها، بطريقة الدعاية الناعمة في أحيانٍ معينة، والخشنة في أحيانٍ كثيرة، كما تمكنت من استقطاب عددٍ من العقول المريضة والقلوب الطامحة في بحثها عن العمل الجهادي، بغض النظر عن مدى مشروعية هذا العمل والأهداف التى تكمن وراءه.

أدركت التنظيمات المتطرفة منذ وقت مبكر أهمية شبكة الإنترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي، واعتبرتها بديلًا آمنًا لنشر وتنفيذ مشروعها الأيديولوجي، ومن ثم استقطاب عناصر جديد تنضم لصفوفها، خاصة بعد الإقرار بفشل عمل التنظيمات السرية والتجنيد المباشر، ما يؤكد استيعاب تلك الجماعات لضرورة تغيير أساليب التجنيد والإقناع بما يتوافق مع ما تواجهه من تحديات. فقد كانت أغلب الجماعات الإرهابية تستخدم المنتديات المغلقة لنشر رسائلها الإعلامية ولاستقطاب الأعضاء الجدد، في حين أن الجماعات الإرهابية الآن أمثال تنظيمى الدراسة تعتمد أكثر على الشبكات المفتوحة للجميع، مثل تويتر وفيسبوك وإنستجرام، وبالتالى تصل لعدد أكبر من الناس وشرائح متنوعة من الجمهور؛ فمواقع التواصل الاجتماعي تتيح لتلك الجماعات قدرة على التواصل مع الآخرين وبخاصة من فئة الشباب عبر العالم لبث أفكارهم بطرق مدروسة بشكل دقيق لإقناع هؤلاء الشباب بالفكر المتطرف مستغلة في سبيل ذلك اندفاع وطاقات الشباب ورغبتهم في الوصول للأفضل وعدم إلمامهم بتلك الأفكار ومعرفتهم لهويتهم الدينية السليمة في تضليلهم واجتذابهم للإيمان بها وبأفكارها، ومن ثم جعلهم عناصر فاعلة في تنفيذ عملياتهم الإرهابية كلٌ في وطنه، وهو ما يتيح لها انتشارًا واسعَ النطاق في كل أنحاء العالم.

وتأتى هذه الدراسة، للتعرف على أنماط تفاعل الجمهور مع إعلام التنظيمات المتطرفة، والتعرف على طبيعة المضمون الإعلامى الذى قام أفراد العينة بمتابعته عبر المنصات الإعلامية المختلفة الخاصة بالتنظيمات الإرهابية بالتطبيق على تنظيمى داعش وجبهة النصرة، والوقوف على أسباب متابعتهم لها وتقييمهم لدورها في الترويج لأخبار التنظيم المتطرف، ومعرفة القنوات الإعلامية الأكثر متابعة من قبل أفراد العينة ومدى سهولة أو صعوبة وصولهم للمحتوى الإعلامى المقدم من قبل تنظيمى الدراسة عبر تلك القنوات وأسباب ذلك، بالإضافة إلى التعرف على مدى مساهمة اطلاعهم على مضامين المحتوى المقدم لتنظيمى الدراسة في تغيير رأيهم عن تلك التنظيمات، ورأيهم عما إذا ساهمت تغطية وسائل الإعلام لأخبار التنظيمات الإرهابية في زيادة متابعتهم لأخبار تلك التنظيمات ونشر أخبارها على نطاق واسع أم لا.

وقد تم تطبيق الدراسة على عينة عمدية قوامها ٤٠٠ مبحوث ممن يهتمون بمتابعة المحتوى الإعلامى المقدم من التنظيمات المتطرفة محل الدراسة (داعش وجبهة النصرة)، من مستخدمى شبكات التواصل الاجتماعي ومتابعى الصفحات الإعلامية لهذه التنظيمات على تويتر ويوتيوب والمواقع الإلكترونية، وقد تم إجراء الدراسة الميدانية عن طريق الاستبيان الإلكترونى E-Survey، وذلك خلال شهرى فبراير ومارس ٢٠١٨.

التنظيمات الإرهابية

السمات الشخصية لعينة الدراسة

تم تطبيق الدراسة على ٤٠٠ شخص بواقع ٢٣٦ من الذكور و١٦٤ من الإناث، وعن الفئات العمرية تراوحت أعمارهم ما بين ١٨ إلى أقل من ٣٥ عامًا بواقع ٢٨٩ شخصا، ومن ٣٥ إلى أقل من ٥٠ عامًا بواقع ٩٩ شخصا، وأكثر من ٥٠ عامًا بواقع ١٢ شخصا، وهذا يعنى أن معظم العينة كان يمثلها فئة الشباب بنسبة ٧٢٪ من إجمالى عينة الدراسة و٢٤.٧٪ للفئة من ٣٥ لأقل من ٥٠ عامًا، و٣٪ فقط للفئة الأكبر ٥٠ عامًا.

أما المستوى التعليمى فتراوحت العينة بين مؤهل متوسط بواقع ٧٦ مفردة، ومؤهل عالٍ بكالوريوس/ ليسانس بواقع ٢٧١ مفردة، والدراسات العليا بواقع ٥٣ مفردة، مما يعنى أن التمثيل الأكبر في العينة كان لحملة المؤهلات العليا بنسبة ٦٧.٧٥٪، ثم أصحاب المؤهلات المتوسطة بنسبة ١٩٪، وأخيرًا جاء تمثيل الدراسات العليا ١٣.٢٥٪.

أشارت الدراسة إلى تعرض أفراد العينة لقراءة ومتابعة أخبار التنظيمات الإرهابية محل الدراسة؛ حيث أفاد ٦٨.٥٪ من أفراد العينة أنهم يقومون بمتابعة أخبار تنظيم داعش أحيانًا بينما أفاد ٣١.٥٪ أنهم يقومون بمتابعة أخبار التنظيم بشكل دائم، أما تنظيم جبهة النصرة فقد أفاد ٤٩٪ من أفراد العينة أنهم يقومون بمتابعة أخبار التنظيم أحيانًا و٩.٥٪ فقط يقومون بالمتابعة بشكل دائم، وتوضح هذه النتائج أن تعرض أفراد العينة لأخبار داعش قد فاق تعرضهم لأخبار جبهة النصرة بنسبة ملحوظة حيث أفاد ٤١.٥٪ لا يقومون بمتابعة أخبار تنظيم جبهة النصرة على الإطلاق.

وأوضحت الدراسة معدلات تعرض أفراد العينة لوسائل الإعلام الجديدة والتقليدية لتنظيميْ الدراسة؛ فبالنسبة لتنظيم داعش أشار ٥٣٪ إلى تعرضهم لصفحات التنظيم على تويتر أحيانًا، و٢٥.٧٥٪ يتعرضون لصفحات تويتر التابعة لتنظيم داعش دائمًا، بينما أشار ٢١.٢٥٪ بعدم التعرض لتلك الصفحات.

أما التعرض للمواقع الإلكترونية التى تهتم بنشر أخبار داعش، فقد أشار ٣٩.٧٥٪ من أفراد العينة بعدم التعرض لتلك المواقع، و٣٧٪ أشاروا إلى التعرض أحيانًا لها، بينما أفاد ٢٣.٢٥٪ إلى التعرض دائمًا لتلك المواقع. وعن التعرض للقنوات التابعة لداعش على موقع يوتيوب التى تقوم بنشر مقاطع الفيديو الخاصة بالتنظيم، أفاد ٧٥.٥٪ بعدم التعرض لتلك القنوات، و١٨.٥٪ بالتعرض أحيانًا لها، بينما أشار ٥.٧٥٪ إلى حرصهم على متابعة القنوات التى تقوم بالنشر على شبكة يوتيوب. وبالنسبة للصحف التابعة لداعش، فقد أفاد ٧١.٥٪ من أفراد العينة بعدم التعرض لها، و١٦.٧٥٪ بالتعرض أحيانًا لصحف صادرة عن داعش، بينما أشار ١١.٧٥٪ بالحرص على التعرض للصحف الصادرة عن داعش.

أما معدلات التعرض لوسائل الإعلام الخاصة بجبهة النصرة، فقد أفاد ٤٠٪ بتعرضهم أحيانًا للصفحات التابعة للتنظيم على موقع تويتر، و٣٥.٥٪ بتعرضهم دائمًا لتلك الصفحات، بينما أفاد ٢٤.٥٪ بعدم التعرض لتلك الصفحات.

أما التعرض للمواقع الإلكترونية التى تهتم بنشر أخبار جبهة النصرة، فقد أشار ٤٠.٦٪ من أفراد العينة إلى عدم التعرض لتلك المواقع، و٣٦.٨٪ أشاروا بالتعرض لها أحيانًا، بينما أفاد ٢٢.٦٪ من أفراد العينة بالتعرض لها دائمًا. وعن التعرض للقنوات التابعة لجبهة النصرة على موقع يوتيوب التى تقوم بنشر مقاطع الفيديو الخاصة بالتنظيم، أفاد ٦٢.٤٪ بعدم التعرض لتلك القنوات، و٢٧.٤٪ بالتعرض لها أحيانًا، بينما أشار ١٠.٢٪ لحرصهم على متابعة القنوات التى تقوم بالنشر على شبكة يوتيوب. أما عن التعرض لصحف تابعة لجبهة النصرة، فقد أفاد ٩٠.٦٪ من أفراد العينة بعدم التعرض لأية صحف صادرة عن جبهة النصرة، و٦.٨٪ بالتعرض لها أحيانًا، بينما أشار ٢.٦٪ بالتعرض الدائم لها.

وتشير النتائج إلى أن تويتر كان الوسيلة الأولى التى يتابع من خلالها أفراد العينة أخبار تنظيميْ الدراسة، يليه المواقع الإلكترونية التى تهتم بنشر أخبار التنظيميْن، الأمر الذى أرجعته الباحثة إلى ما يتمتع به تويتر من مميزات يجعله الوسيلة الأولى من حيث سعة الانتشار للمحتوى المنشور من خلاله وعدم التقيد بالحدود والمسافات وسهولة الوصول، فضلًا عن التفاعلية مع المحتوى المقدم بين مرتادى الموقع وسهولة رصد ومتابعة ردود الفعل تجاه حدث معين.

 

أسباب متابعة أخبار التنظيمات الإرهابية

تنوعت أسباب متابعة أفراد عينة الدراسة لأخبار داعش وجبهة النصرة، واتفق أفراد العينة حول السبب الأول الذى يدفعهم لمتابعة أخبار التنظيمين وهو معرفة أيديولوجية التنظيم وأفكاره وسياساته بنسبة ٢٤.٧٥٪، وجاءت مناهضة أفكار تنظيم داعش والرغبة في متابعة أخباره والأسباب الدينية والعقائدية في مرتبة واحدة من حيث دوافع تعرض أفراد العينة لأخبار داعش بنسبة ٢١.٧٥٪، في حين أفاد ١٤٪ من أفراد العينة أنهم يقومون بمتابعة أخبار داعش بسبب عوامل الإبهار الإعلامى التى تصاحب إصدارات داعش ما يشير لقدرة التنظيم للفت النظر إليه عبر المحتوى الإعلامى الذى يقدمه، بينما أفاد ١٣٪ من أفراد العينة أن دوافع متابعتها لأخبار داعش هى تأييدهم وتعاطفهم مع سياسات التنظيم.

أما عن أسباب متابعة أفراد العينة لأخبار تنظيم جبهة النصرة، فجاء في المرتبة الثانية بعد الرغبة في التعرف على أيديولوجية التنظيم وأفكاره، مناهضة أفكار التنظيم بنسبة ٢٠.٥٪ يليها الرغبة في الحصول على المعلومات من مصادر التنظيم بشكل مباشر بنسبة ١٨.٥٪، ومن ثم التعاطف والتأييد لسياسات جبهة النصرة بنسبة ١٧.٥٪، وفى المرتبة الأخيرة جاءت الأسباب الدينية والعقائدية بنسبة ١٤٪.

وأوضحت الدراسة مدى مساهمة القنوات الإعلامية لتنظيميْ الدراسة في الترويج لأفكارهما ونشر أخبارهما على نطاق واسع، حيث يرى ٤٨.٥٪ أن وسائل الإعلام الخاصة بتنظيم داعش قد ساهمت بشكل كبير في الترويج لأخبار التنظيم و٣٨.٣٪ تبنوا الرأى المحايد، بينما رأى ١٣.٢٪ من أفراد العينة أن تلك القنوات لم تقم بأى دور في الترويج لأخبار داعش، في حين رأى ١٤٪ فقط من أفراد العينة أن القنوات الخاصة بجبهة النصرة قامت بدور في نشر أخبارها و٢٥٪ تبنوا الرأى المحايد، بينما رأت الغالبية العظمى من العينة ٦١٪ أن تلك القنوات لم تقم بدور يُذكر في الترويج لأخبار جبهة النصرة.

 

التفاعل مع المحتوى المنشور

أشارت الدراسة إلى نوع المادة الإعلامية التى اطلع عليها أفراد العينة لكلٍ من تنظيميْ الدراسة؛ فبالنسبة لتنظيم داعش أشار ١١.٥٪ إلى اطلاعهم بشكل دائم على مقاطع فيديو مصورة و٣٣.٥٪ يتعرضون لتلك المقاطع أحيانًا و٥٥٪ لم يتعرضوا نهائيًا لأيّ من مقاطع الفيديو الصادرة عن داعش، بينما أبدى ١٢.٧٥٪ تعرضهم دائمًا لمقاطع مسموعة صادرة عن التنظيم و٢٤.٥٪ بتعرضهم أحيانًا و٦٢.٧٥٪ بعدم التعرض لأيّ من تلك المقاطع. وبالنسبة للمقاطع المصورة فأبدى ٢٥.٥٪ تعرضهم دائمًا لمثل هذه التقارير و٥٦.٧٥٪ أكدوا تعرضهم لها أحيانًا و١٧.٧٥٪ أبدوا عدم تعرضهم لها. أما بالنسبة للتعرض لمنشور أو بيان إعلامي، فقد أبدى ٣٥.٢٥٪ من أفراد العينة تعرضهم لمنشور أو بيان إعلامى صادر عن داعش و٦٠.٥٪ يتعرضون له أحيانًا بينما أشار ٤.٢٥٪ بعدم تعرضهم لأى منشور إعلامى صادر عن التنظيم. وأعرب ١٦.٧٥٪ بتعرضهم دائمًا لمجلة مطبوعة و٣٣.٢٥٪ بتعرضهم أحيانًا للمجلات المطبوعة الصادرة عن داعش بينما ذكر ٥٠٪ بعدم تعرضهم لأى مجلة مطبوعة صادرة عن داعش. ويطالع ٤٦٪ من أفراد العينة يطلعون بشكل دائم على تغريدات صادرة عن أعضاء داعش على تويتر و٥٢.٥٪ يطالعونها أحيانًا بينما أشار ١.٥٪ بعدم تعرضهم لأيّ من هذه التغريدات.

أما بالنسبة لتنظيم جبهة النصرة فقد أشار١٤.٣٪ إلى اطلاعهم بشكل دائم على مقاطع فيديو مصورة و٤٣٪ يتعرضون لتلك المقاطع أحيانًا و٤٢.٧٪ لم يتعرضوا نهائيًا لأيّ من مقاطع الفيديو الصادرة عن داعش، بينما أبدى ٥٪ تعرضهم دائمًا لمقاطع مسموعة صادرة عن التنظيم و٢٢.٦٪ بتعرضهم لها أحيانًا و٧٢.٤٪ بعدم التعرض لأى من تلك المقاطع المسموعة، بالنسبة للمقاطع المصورة فأبدى ٦٪ تعرضهم لها دائمًا لمثل هذه التقارير و٢٠٪ أكدوا بتعرضهم أحيانًا للتقارير المصورة و٧٤٪ أبدوا عدم تعرضهم لتلك التقارير المصورة، أما التعرض لمنشور أو بيان إعلامى فقد أبدى ٢.٦٪ من أفراد العينة تعرضهم لمنشور أو بيان إعلامى صادر عن جبهة النصرة و١٩.٢٪ يتعرضون أحيانًا لتلك المنشورات والبيانات الصحفية، بينما أشار ٧٨.٢٪ بعدم تعرضهم لأيّ منشور إعلامى صادر عن التنظيم، بينما ذكر ١٠٠٪ لم يتعرضوا لأى من مطبوعات صادرة عن تنظيم جبهة النصرة، و٢٢.٢٪ من أفراد العينة يطالعون بشكل دائم تغريدات صادرة عن أعضاء جبهة النصرة على موقع تويتر و٢٩.٥٪ يطالعون أحيانًا تلك التغريدات بينما أشار ٤٨.٣٪ بعدم تعرضهم لأيّ من هذه التغريدات.

 

رأى أفراد العينة في وسائل الإعلام الجديدة والتقليدية التابعة لتنظيمى الدراسة

انتهت الدراسة إلى تفضيل أفراد العينة للقنوات الإعلامية المختلفة التابعة لتنظيميْ الدراسة، حيث فضل ٣١.٢٥٪ من أفراد العينة متابعة صفحات تنظيم داعش على موقع تويتر، بينما فضل ٢٤٪ متابعة المواقع الإلكترونية التى تهتم بنشر أخبار داعش و١٧.٧٥٪ أشاروا لتفضيلهم الاطلاع على الصحف الصادرة عن التنظيم بينما فضل ١٥.٧٥٪ من أفراد العينة الاكتفاء بمتابعة أخبار التنظيم التى تنشر عبر وسائل الإعلام و١١.٢٥٪ يفضلون متابعة قنوات داعش على يوتيوب التى تقوم ببث مقاطع الفيديو الخاصة بالتنظيم وتقوم بنشر إصداراته المصورة. أما بالنسبة لتفضيل أفراد العينة في متابعة قنوات تنظيم جبهة النصرة ففضل ٤١.٥٪ متابعة صفحات التنظيم على موقع تويتر و٣٦.٢٪ فضلوا متابعة المواقع الإلكترونية التى تقوم بنشر أخبار التنظيم، بينما فضل ١٢.٨٪ الاكتفاء بمتابعة الأخبار التى تنشر عن التنظيم بوسائل الإعلام، فإن ٩.٥٪ فضلوا متابعة قنوات التنظيم على موقع يوتيوب.

ويتضح مما سبق اتفاق معظم أفراد العينة على أن المحتوى الإعلامى لتنظيم داعش بدا أكثر قوة واحترافية ومهنية من المحتوى الإعلامى الخاص بتنظيم جبهة النصرة، حيث ساهم إعلام داعش بشكل كبير في إظهار قوة التنظيم وبطشه وبث حالة من الرعب والفزع، حتى أن داعش تمكن من فرض أخباره على أجندة الإعلام العالمى لما يتمتع به محتواه الإعلامى من عناصر الإبهار والاحترافية، فعند المقارنة بين داعش وجبهة النصرة من حيث بث الدعاية الإعلامية نجد أن داعش يمتلك إستراتيجية اتصالية غير عفوية أو تلقائية، وهى أكثر تماسكًا وفعالية وتأثيرًا من تلك التى تبناها تنظيم جبهة النصرة.