رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

في الذكرى الثانية لرحيله.. هموم "الإثم والبراءة" في شعر سيد حجاب

الجمعة 25/يناير/2019 - 11:24 ص
 الشاعر الكبير سيد
الشاعر الكبير سيد حجاب
محمود عبدالله تهامي
طباعة
تحل اليوم الجمعة، الذكرى الثانية لرحيل فارس أغنية تترات أبرز الأعمال الدرامية للتلفزيون المصري، الشاعر الكبير سيد حجاب، الذي برع فى القصيدة العامية، ورددها وراءه المحبون لسهولة تناوله ما يدور في صدور الناس.
وخلال السطور التالية، نرصد أهم الأفكار والدلالات في شعر الراحل سيد حجاب. 
الإثم والبراءة
اهتم "حجاب" في قصائده بفكرة "البراءة والإثم"، فالإنسان يولد نقيا صافيا يملك فطرة طيبة للغاية تميل للخير، حالمة، تجنح للسلام ولقيم العدل، وروح المجتمع المصري المحبة، فالقارئ والمستمع لشعر "حجاب" يلمح تلك الفطرة النقية التى تقف صلبة فى مواجهة شرور العالم، وهو يؤمن بقدرية وجودنا للحياة «دوامة شدتنا... رجلينا جت فى الخية» فى هذا الوجود الصعب، والقادر على إغواء الطيبين.
احتمى "حجاب" بعدة جدران تحميه وتقف ضد هذه الصعاب، أولها: كون الحقيقة نار تحرق الباطل وتدمره، والحب داعم فى طريقنا فـ«المحبة تفجر الروح من الجماد» والحلم عنده نافذة تثب من خلالها الروح إلى الجنة فتشاهد القصور والبساتين، وليس بعيدًا عن الحلم نجد الخيال «يا للا بينا تعالوا نسيب اليوم فى حالة وكل واحد مننا يركب حصان خياله»، فالخيال كما الرؤى فى النوم متنفس عظيم، ويلوح الصراخ والكلام والبكاء فى وجه الدنيا، فى وجه الظلم، تلك متنفسات لكتمة الصدر، فلا يرضى باليأس طالما الغد يحمل فى طياته تفاريح البهجة والفرج.
إن أفكار سيد حجاب تبدو مغلفة بعادات المصريين، ممتزجة بروح المجتمع، بمواله، وشعره العربى القديم، بالبيئة، بالحكم والأقوال المأثورة، بالمثل الشعبى السائر، لقد استفاد حجاب من كل مكونات اللغة الشعبية للمجتمع المصرى، ونظم له أغانيه فى صورة تصاحب أحزانه وأفراحه وانتصاراته وثورته.
لماذا يلوم سيد حجاب الزمن؟
يطالع القارئ لشعر العبقرى حجاب لومه الذى يصبه تجاه قدرة الزمن على الجرى سريعا والابتعاد عن تلك النقطة التى شهدت الميلاد والفطرة والبراءة، يلومه لأنه ينفلت من بين أيدينا كما السراب؛ لأنه شاخ وما زال القلب يبتهج بالطفولة وحيوية الشباب، لانتشار البلاء فى مقابل تراجع السلام، أصبحنا لا نشبه الآباء فى قيمهم وحكمتهم.
الملعونون فى شعر سيد حجاب
الظلم مذموم فى شعر حجاب، مثلما يرفض الاستبداد والجهل والفقر والكره والحقد ونسيان البراءة، والموت والوهم، حجاب يعرف أنه فنان، فينحاز لقوة الكلمة فى مواجهة كل هذا، فى قدرة الكلمة على الإرشاد والتعريف.
الأرض اضربها تجيب بطيخ
بذكاوتى وأخلى الخلا بستان
......
اللى يبيع فى البداية
يضيع فى النهاية
ويدوخ دوخة الولايا.
الضائعون فى شعر سيد حجاب
الشاعر ما زال فى كلماته يبحث عن محبة الروح، سلام القلب، العدل والحق، براءة الطفولة التى يغيرها الزمن كما غير قسمات الوجه، كما غير سلوك البشر، كما غير سماحة القلب.
وآه آه وآه
لو تصدق الأيام
وقلبنا اللى تاه 
يرجع يعيش فى سلام
"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟