رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"كايسيد" يشارك في الدورة الرابعة للحوار بـ"الخارجية التشيكية"

السبت 09/نوفمبر/2019 - 03:33 م
البوابة نيوز
مايكل عادل
طباعة
شارك مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات" كايسيد" في اللقاء الدولي: (الحوار بين الثقافات ومنع التطرف والعنف) في دورته الرابعة، الذي استضافته وزارة الخارجية التشيكية، ومعهد العلاقات الدولية في العاصمة براغ بالتعاون مع سفراء دول نظمة التعاون الإسلامي، يومي السابع والثامن من نوفمبر الجاري.
واستهدف المؤتمر العوامل المشتركة للخروج بنتائج إيجابية تقلص الفجوات وتساهم في التعايش بين الشعوب ذات الأديان والثقافات المتنوعة.
وألقى فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، الأمين العام للمركز، كلمة في الجلسة الافتتاحية للقاء، استهلها بشكر وزير خارجية جمهورية التشيك توماس باتريتشيك على الاستضافة؛ ومعهد العلاقات الدولية في براغ، وسفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي ضمت جهودها إلى جهود الوزارة لإقامة هذا اللقاء الدولي المهم. 
واستعرض ابن معمر الزيادة الكبيرة في الهجمات الكبيرة على الأبرياء في أماكن العبادة، خلال الأشهر القليلة الماضية في الولايات المتحدة وألمانيا؛ والتفجيرات، التي أودت بحياة المئات من المسيحيين أثناء قدّاس في سريلانكا، والمسلمين في نيوزيلندا وبوركينا فاسو، مؤكدًا على أنه لم يسلم أي مجتمع ديني من هذه الهجمات، لافتًا إلى أنه لم توجه هذه الهجمات الشريرة والإجرامية المتلبسة بلباس الدين والدين منها براء إلى دور العبادة فحسب، بل طاول شرها كل مكان؛ وتساوت في ذلك قاعات الزفاف في أفغانستان، أو الشوارع المزدحمة في المدن الأوروبية!
وأشار الأمين العام لمركز الحوار العالمي إلى تنامي خطاب الكراهية الناجمة عن استغلال الخطاب الديني والسياسي وخاصة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما مهّد لمثل هذه الأعمال الوحشية ونشرها بغية إحداث أكبر ضرر ممكن، موضحًا أن المنصات الرقمية والقنوات الإعلامية، تُستغل أبشع استغلال لنشر الخوف والتعصب والتطرف وسيطرة خطاب الكراهية على اللغات متجاهلة ما تحمله اللغات والحضارات من قيم إنسانية وخير للبشرية.
كما أشار ابن معمر إلى تنامي أعداد المهاجرين الهائلة والمتدفقة إلى أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية، وما رافقها من زيادة مقلقة في مظاهر الشعبوية، وكراهية للآخر، ومعاداة للمسلمين واليهود وغيرهم، وكراهية الأجانب عموما في مهد العلم والتنوير.
وأكّد الأمين العام لمركز الحوار العالمي، أنه غالبًا ما يشكّل الجهل ونقص المعلومات عن الآخر بعضًا من العوامل المؤدية إلى التطرف والعنف؛ وانعدام الثقة، والتي بدورها تجلب الخوف والكراهية، مؤكدًا أنه من خلال الحوار، يمكننا القضاء على مظاهر الجهل والتحيز والتعصب في سبيل بناء جسور التفاهم والتعاون.
وقال بن معمر: من خلال الحوار، يمكننا وتعميق المعرفة وبناء الجسور لترسيخ الثقة والعيش المشترك والسلام. ومن خلال الحوار، يمكننا اجتثاث بذور الخوف والتعصب لتحقيق العيش المشترك واحترام التنوع تحت مظلة المواطنة المشتركة.
وكشف ابن معمّر عن دور القيادات والمؤسسات الدينية وصانعي السياسات والمجتمع المدني للمساهمة في مكافحة التطرف والكراهية من خلال تعزيز الحوار والعلاقة مع (الآخر)، قائلًا: لدي اقتناع تام بقوة الحوار والتواصل بناءً على ثراء القيم المشتركة والأنظمة والقوانين اللازمة في مواجهة معظم تحدياتنا الحالية، مؤكدًا إلى أنه في بعض الأماكن المختلفة من العالم ؛ تنعدم فعاليةً الإدارة المحلية أو الأجهزة الأمنية أو شبكة الأمان الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه غالبًا ما تقع على عاتق الأفراد والقيادات المؤسسات الدينية المحلية مسئولية التدخل للمساهمة؛ فتُحل الأزمات وبهذا يتسع دورهم في حياتنا ليتعدى التأثير الديني على مجتمعاتهم. فضلًا عن دورهم الكبير في تقديم أفضل صورة للبنية الأساسية الاجتماعية اللازمة لمساعدة مجتمعاتهم على التطور والنمو.
وأكّد الأمين العام للمركز على نهج مركز الحوار العالمي الذي تم تأسيسه بمبادرة من المملكة العربية السعودية ومشاركة إسبانيا والنمسا والفاتيكان في تعزيز الحوار من خلال المنصات الحوارية العالمية المتنوعة، لافتًا أن عمل المركز منصب على إفساح المجال أمام صانعي السياسات والمجتمعات الدينية المختلفة وممثلي المجتمع المدني لمناقشة التحديات المشتركة والعمل يدًا بيد على مواجهتها؛ تهيئةً لمجالات الحوار التحويلي وخلق الفرص لإحداث تغيير إيجابي ملموس، سواءً من خلال دعم مجلس القيادة الإسلامي اليهودي، من أجل العمل معًا على مواجهة تصاعد مظاهر كراهية الأجانب، والسياسات التي تؤثر على حقوقهم في ممارسة الشعائر الدينية؛ وكذا: (شبكة للحوار)، تضم منظمات دينية وعلمانية تعمل على إدماج اللاجئين والمهاجرين في أوروبا.
وشدّد ابن معمّر على حاجة العالم الماسة إلى إيجاد تحالفات وطنية تضم جميع القطاعات في المجتمع مشيرًا إلى ما لدى مركز الحوار من عدد من هذه التحالفات في خمس مناطق جغرافية: مثل: أوروبا؛ وجمهورية أفريقيا الوسطى، ونيجيريا والمنطقة العربية، داعيًا إلى وضع نُهج إقليمية، مثل: منصة التعاون العربية التابعة للمركز، أو عمله مع الاتحاد الأفريقي، أو الشبكات الأوروبية المختلفة. كما طالب بإيجاد مساحات للحوار والعمل المشترك على المستوى العالمي. 
وأعلن الأمين العام للمركز في هذا الخصوص عن دعم مركز الحوار العالمي، جهدين عالميين لمواجهة التحديات المهمة في عصرنا: خطة العمل العالمية للقيادات الدينية والجهات الفاعلة لمنع أعمال التحريض على العنف التي يمكن أن تؤدي إلى ارتكاب جرائم وحشية، والتي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في يوليو 2017م؛ مشيرًا إلى أن المركز كان جزءًا من عملية استغرقت عامين من العمل، تمخض عنها في النهاية هذه الخطة التي جاءت بعد إجراء العديد من المشاورات الإقليمية، وواصل المركز العمل مع مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية في سبيل تنفيذ هذه الخطة؛ كما دعم أيضًا في الآونة الأخيرة، وضع خطة عمل الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية وتنفيذها، التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة في شهر سبتمبر من هذا العام، بقيادة تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.
وفي ختام كلمته، أشار فيصل بن معمر، إلى ضرورة تكاتف الجهود العالمية الساعية إلى معالجة هذه القضايا، من خلال الحوار وتعزيز سبل التعاون مع المنظمات الدولية وصانعي السياسات والقيادات الدينية والمنظمات غير الحكومية، من أجل إحلال السلام في مجتمعاتنا؛ وتمنى خروج اللقاء بنتائج إيجابية تقلِّص الفجوات وتقرِّب بين الشعوب ذات الثقافات والأديان المختلفة.
"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟