رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

اختتام فعاليات الحوار العربى الأوروبى بمنتدى "ثقافات الإنجيلية".. أندريه زكى: نسعى لتعزيز الأمور المشتركة بيننا.. بن معمر: رسالة لتعزيز جسور التفاهم

السبت 19/أكتوبر/2019 - 10:58 ص
أندريه زكى
أندريه زكى
مايكل عادل
طباعة
اختتم منتدي حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية فعاليات الحوار العربى الأوروبى السابع، برئاسة الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بمقر الهيئة، تحت عنوان «نحو مواجهة فاعلة لخطاب الكراهية.. رؤية لتمكين الأفراد والمؤسسات»، لمناقشة قضايا الحوار الدينى والتعددية الدينية والعنف المذهبى بالشراكة مع عدد من المؤسسات الأوروبية.
وشارك في أعمال الحوار العربى الأوروبي، الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمى للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر وعدد من الشخصيات العربية والأجنبية.
وحضر أيضًا الشيخ إبراهيم رضا، من علماء الأزهر، والدكتور القس ثروت قادس، رئيس مجلس الأكاديمية للحوار، ورفعت فتحي، الأمن العام للسندوس النيل الإنجيلي، والقس أمير ثروت، رئيس مجلس إدارة المؤسسات التعليمية، والدكتور القس عاطف مهني، مدير اللاهوت الإنجيلية، وبحضور عدد من الشخصيات العامة ورجال الدين.
وأوضح الدكتور القس أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية، أن الجلسات خلال اليومين القادمين، ستتناول عدة قضايا فكرية معاصرة والحوار حولها، وجاء عنوان اللقاء هذا العام «فرص وتحديات العيش المشترك»، متزامنًا مع التطورات السياسية المتسارعة التى تمر بها المنطقة.
ويهدف برنامج الحوار العربى الأوروبى لمنتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات إلى تعزيز التواصل والحوار المجتمعى الجاد بين القيادات الثقافية والأكاديمية والدينية من أوروبا والوطن العربى بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية، وهى ألمانيا السويد اليونان هولندا وروسيا والسعودية والأردن ولبنان والعراق والمغرب فلسطين ومصر. 
وتناولت الجلسات خلال يومين، عدة قضايا فكرية معاصرة والحوار حولها؛ حيث جاء عنوان اللقاء هذا العام «فرص وتحديات العيش المشترك»، متزامنًا مع التطورات السياسية المتسارعة التى تمر بها المنطقة.
قال الدكتور القس أندريه زكى في كلمته: «لا يستطيع أحد أن ينكر أن حوار الحضارات على المستوى المحلى في مصر أو مستوى الحوار الدولى، أسهم بشكل كبير في خلق مساحة من الإدراك للأمور المشتركة، كما بدأ يحدد مواضع الاختلاف. وفى إطار هذا الحوار تجددت الدعوة إلى توسيع الأرضية المشتركة، واحترام مساحات الاختلاف وقبولها. 
وعلى المستوى العالمى تعددت البرامج واللقاءات الحوارية سواء المحلية أو الدولية، وجهات حكومية، وكلها تركزت حول مفاهيم التعايش وقبول الآخر. وهنا لا بد من التنويه بالمجهودات المحلية والدولية لمنتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، في هذا المجال».
كما شارك في الجلسة الأولى للمؤتمر كل من الدكتور فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان، والكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة السابق، والسفير يان تيسليف سفير دولة السويد، والكاتب والمفكر سمير مرقص، والسفير أحمد إيهاب جمال الدين مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان.
يذكر أن برنامج الحوار العربى الأوروبى لمنتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات يهدف إلى تعزيز التواصل والحوار المجتمعى الجاد بين القيادات الثقافية والأكاديمية والدينية من أوروبا والوطن العربي، ومن الدول المشاركة في دورته السابعة: ألمانيا، والسويد، واليونان، وهولندا، وروسيا، والسعودية، والأردن، ولبنان، والعراق، والمغرب، وفلسطين، ومصر.
واختتم «زكي»: «يجب ألا نستهين بالسلام المجتمعى باعتباره عمودًا فقريًّا داعمًا لمحاور تواصل فئات المجتمع المختلفة، وضرورة استيعاب المتغيرات والتحولات الدولية القادمة لإعادة صياغة مضمون الخطاب الاجتماعي بما ينسجم وضرورات الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي وترسيخ منظومة القيم الفاعلة لدى المجتمع».
خطاب الكراهية
أكّد فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمى للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، أهمية لقاء القاهرة العربى الأول، حول فرص وتحديات العيش المشترك، وأهمية العمل المشترك لترسيخ العيش المشترك واحترام التنوع وقبول التعددية تحت مظلة المواطنة المشتركة.
وشدد على أن خطاب الكراهية لا يمكن حصره في دين أو معتقد أو مجتمع واحد؛ سواء كان مجتمعًا متقدمًا أم ناميًا؛ خصوصًا بعدما تبارى بعض القيادات الدينية والساسة في استغلال الدين والسياسة لإطلاق خطابات عنصرية ومتطرفة تحض على الكراهية؛ داعيًا إلى مواجهة رشيدة لهذا الخطاب بشجاعة وبتخطيط وتنسيق وتعارف وتعاون وحوار مستمر وتطبيق للنتائج؛ واصفا اللقاء بأنه يشكّل فرصة مهمة؛ لمساندة برامج التعايش وبناء السلام وتجسير التواصل بما ينسجم مع رؤية مركز الحوار العالمي، التى تؤمن بفعالية الحوار.
وأشار إلى أن الحوار والتفاهم هما الميدان المناسب لبناء جسور من المعرفة والثقة بين أتباع الأديان والثقافات من خلال برنامج واسع لتفعيل دور الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعى السياسات، وخصوصًا في المنظمات الدولية.
وأكّد «بن معمر» على ألا سبيل لإجراء أى حوار إلا إذا تم احترام التنوع وقبول التعددية وصيانة المواطنة المشتركة؛ وتصحيح النظرة نحو الاختلافات الدينية، بوصفها جزءًا لا يتجزَّأ من حياتنا على هذه الأرض، ومن ثم التفكير في كيفية التعايش معها، والتكيُّف مع مقتضياتها ومتطلباتها بما يحقق التعارف الذى أمرنا به خالقنا؛ لفهم الآخر المختلف دينيًا وثقافيًا، والتعرف عليه، والتواصل والعيش معه بسلام وطمأنينة؛ لكى لا يتحوّل هذا الحوار وتلك الاختلافات إلى وبال على حياة البشر واستقرارهم، بل واستمرارهم.
وقال: نحن في مركز الحوار العالمى الذى تم تأسيسه بمبادرة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا والفاتيكان كعضو مراقب، ومجلس إدارته المكون من المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس، ومجلسه الاستشارى الذى يبلغ عدد أعضائه نحو خمسين عضوًا من نحو 11 ديانة ومعتقدا، مختصون ومهتمون ببناء جسور الحوار وتعزيزها في جميع أنحاء المعمورة لتقريب المسافات وإزالة جدران الخوف والحواجز النفسية؛ لأننا نؤمن أن الدين جزءٌ من الحلِّ وليس أساسَ المشكلة، خاصةً أن (84٪) من البشر لديهم انتماء ديني، جنبًا إلى جنب مع تفعيل دور الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعى السياسات في بناء السلام والتعايش تحت مظلة المواطنة المشتركة؛ سدّا للفجوة بينهم خاصة في المنظمات الدولية؛ وإيجادًا لحلول ناجعة، ومستدامة؛ وتحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى تطبيق المركز لأنشطة تعزز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من أجل السَّلام وترسيخ الحوار والتعايش في خمس مناطق عالمية مختلفة: أوروبا والمنطقة العربية؛ وجمهورية أفريقيا الوسطى؛ ونيجيريا؛ وميانمار.
وانتقل بحديثه عن المنطقة الأوروبية، التى تتزايد فيها ظاهرة كراهية الإسلام ومعاداة السامية، ودعم المركز لإطلاق المجلس الإسلامى اليهودي، الذى تعمل من خلاله القيادات الدينية من كلا الطرفين، وينتمون لــ(18) دولة يدًا بيد لحل القضايا المشتركة، وتعزيز المواطنة المشتركة، مشيرًا إلى إطلاقه برنامج اللاجئين في أوروبا للاندماج في نسيج المجتمعات المستضيفة من أجل حماية التنوع الدينى وتعزيز التماسك الاجتماعي وتعزيز جهود السلام والتعايش المشترك، وترتكز أعمال هذا البرنامج على ركيزتين أساسيتين، هما: التكامل من خلال الحوار؛ وتنسيق العمل لمكافحة خطاب الكراهية والاستقطاب.
وأشار الأمين العام إلى المبادرة الرائدة: (مـتـحـدون لمـناهـضة الـعنف باسـم الـدين)، التى أطلقها مركز الحوار العالمى في فيينا عام 2014، بعد عقد اجتماع تاريخى جمع القيادات الدينية من المسلمين والمسيحيين وغيرهم من جميع أنحاء العالم العربي؛ الذين شجبوا جميعًا وبصوت واحد العنف المرتكب باسم الدين، وعزموا على العمل يدًا بيد في سبيل مواجهته.
وفى ختام كلمته، أكّد «بن معمر» أن عالمنا اليوم بحاجة، ماسّة ومُلِّحَة إلى أن يسود فيه التعايش السِّلمى ويعيش الجميع في سلام بعيدًا عن النزاعات والحروب وترسيخ العيش المشترك والمواطنة المشتركة، ومكافحة الكراهية والتطرف، مشددًا على أن العيش في سلام يسبقه الحوار، الذى يقتضي، ويفرض أن يكون هناك قبول واحترام للآخر واستعداد تام للتواصل معه، ومن ثم التحاور معه دون شروط أو إملاءات؛ ووجّه الشكر والتقدير للمنظمة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية المنظمة لهذا اللقاء، مقدمًا الشكر والتقدير لجميع الأصدقاء والشركاء في مصر العزيزة بقيادتها وشعبها الكريم. 
"
هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟

هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟