يتعرض بعض الناس لنوبة من القلق وربما نوبة من الهلع ولا يعرفون التفرقة بينهما، وأي منهما التي يعاني منها من أجل التعامل الصحيح مع النوبة، فالقلق قد يحدث عندما يخشى الشخص أو يخاف من حدوث شيء سيئ وتأتي نوبة القلق مصحوبة بالتنفس السريع والدوخة، ويمكن أن يكون القلق رد فعل للتوتر، وبالإضافة إلى مشاعر الخوف والقلق، فإنه غالباً ما ينطوي على أعراض جسدية ويمكن أن يعاني الأشخاص أيضاً من القلق عندما لا تكون هناك ضغوط محددة.
-القلق وأعراض نوبة القلق:
القلق هو شعور طبيعي قبل أي استحقاق مثل امتحان، أو فحص طبي، أو إنجاز مشروع معين لكن إذا استمر هذا القلق لوقت طويل جدا فذلك يدل على وجود اضطراب القلق.
وتنطوي نوبة القلق على الخوف من حدث أو مشكلة معينة يمكن أن تحدث وتشمل الأعراض القلق، والأرق، وربما الأعراض الجسدية، مثل التغييرات في معدل ضربات القلب.
لا يوجد تعريف محدد لنوبة القلق في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية أو DSM، لكن يمكن أن تسبب نوبة القلق أعراضاً جسدية، بوصف بعض الأشخاص الذين تعرّضوا لها، وتشمل "الشعور بالدوار، شعور متماوج، أو "عقدة" في المعدة، الأرق، تنفس أسرع، إسهال، التعرق، الهبات الساخنة، الغثيان، الشعور بوخز (دبابيس وإبر)، الصداع وآلام الظهر، وضربات قلب سريعة أو غير منتظمة".
-نوبة الهلع وأعراضها:
عادة ما يطور الشخص الذي يشعر بنوبة القلق، نوبات الهلع التي تعتبر واحدة من الأعراض ويمكن أن تحدث في مجموعة متنوعة من اضطرابات القلق، وعلى سبيل المثال، قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام (GAD) من مستويات عالية من القلق حتى يصابوا بنوبة الهلع وللتعرف على نوبة الهلع، يجب أن تظهر الأعراض الآتية “ذعر شديد، يمكن أن تحدث بشكل غير متوقع، سواء شعر الشخص بالهدوء أو القلق، نطوي على أعراض جسدية ومشاعر رعب شديدة لدرجة أن الشخص يخشى فقدان السيطرة تماماً أو الموت الوشيك”.
عادة ما تصل إلى ذروته خلال 10 دقائق قبل أن يهدأ، على الرغم من أن التأثير السلبي قد يستمر ويمكن أن تكون نوبات الهلع المتكررة أحد أعراض اضطراب الهلع.
-الفرق بين أعراض الهلع والقلق:
الخوف
تسارع ضربات القلب
الدوار والغثيان
خدر أو وخز
التعرق
ألم صدر
أفكار غير عقلانية.
في نوبة الهلع، تكون هذه الأحاسيس أكثر كثافة بكثير وقد يعتقد الشخص أنه سيموت حقاً، وقد تبدو أعراض نوبة الهلع مشابهة لأعراض الحالات الشديدة، مثل أمراض القلب، مما قد يدفع الأشخاص إلى طلب المساعدة الطبية.
يمكن أن يكون القلق بمثابة استجابة لقلق أو خوف أو إجهاد محدد ويميل إلى التطور تدريجياً، وعادةً ما يشعر الشخص بالقلق بداية. يمكن أن تكون خفيفة أو معتدلة أو شديدة.
لكن نوبة الهلع يمكن أن تحدث دون سابق إنذار ويمكن أن تمنح الناس شعوراً بأنهم خارج نطاق السيطرة وقد تحدث نوبة الهلع سواء شعر الشخص بالهدوء أو القلق، وحتى أثناء النوم وقد لا يكون هناك سبب واضح، ومستوى الخوف لا يتناسب مع المسبب.
أما فيما يخص المدة، فقد يتعلق القلق بموقف معين، ويميل إلى التراكم والاستمرار لبعض الوقت، إنما نوبة الهلع تبدأ فجأة، وتستمر ما بين 5 إلى 20 دقيقة، وتبلغ ذروتها خلال 10 دقائق وستبدأ بعد ذلك في التراجع، على الرغم من أن التأثيرات قد تستمر لفترة أطول.
لا يصل القلق عموماً إلى ذروته بهذه الطريقة، لكن بعض الأشخاص الذين يعانون من القلق، يمكن أن يتطوروا إلى نوبات الهلع.
ومهما كان الذي تشعرين به، فمن الضروري استشارة طبيب مختص أو معالج نفسي لطلب المساعدة لتقليل التوتر والقلق إذا أصبح شديداً أو مستمراً، والخيارات العلاجية المتاحة والفاعلة عديدة.