رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

العيد في زمن "كورونا".. أماكن يُحرم منها المصريون بعيد الأضحى المبارك.. "الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ" والسينما بأعداد محددة.. وخبراء: فتح هذه الأماكن يتطلب إجراءات صارمة

الخميس 30/يوليه/2020 - 06:35 م
البوابة نيوز
خلود ماهر
طباعة
يحتفل المصريون، غدًا، بحلول عيد الأضحى المبارك، وكانت مظاهر الاحتفال تتجسد في كافة الشوارع والميادين على مستوى الجمهورية، إلا أن العيد هذا العام قد يختلف إلى حد ما بسبب أزمة جائحة فيروس "كورونا" المستجد.
يعتبر عيد الأضحى المبارك مناسبة مبهجة للصغار والكبار أيضًا، ويتميز بعادات وطقوس مميزة لدى المسلمين، التي لن نجدها هذا العام نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مثل "صلاة العيد والأفراح والذهاب إلى الحدائق والمنتزهات" وغيرها.
العيد في زمن كورونا..
قرارات مجلس الوزراء
وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدد من الإجراءات سيتم تطبيقها خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، كالتالي: "استمرار غلق الشواطئ العامة والحدائق العامة والمتنزهات، سيتم النظر بعد عيد الأضحى في إمكانية السماح بدخول 50% من الطاقة الاستيعابية للحدائق والمتنزهات التي يتم الدخول إليها عن طريق تذاكر الدخول، السماح باستقبال الجمهور بالمقاهي والكافتيريات والمطاعم وما يماثلها من المحال والمنشآت ومحال الحلويات ووحدات الطعام المتنقلة، حتى الساعة 12 منتصف الليل".
ومن الإجراءات الاحترازية أيضًا: "غلق المحال التجارية والحرفية بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات والمراكز التجارية "المولات"، الساعة 10 مساء، زيادة نسبة الإشغال لتصل إلى 50% من الطاقة الاستيعابية لكل من المطاعم والكافتيريات والمقاهي مع التأكيد على تطبيق كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية، استمرار تطبيق ما نص عليه القرار السابق لرئيس مجلس الوزراء، فيما يتعلق بالسينمات والمسارح، وهو ألا تزيد نسبة الإشغال في تلك المنشآت عن 25% من الطاقة الاستيعابية".
وفيما يتعلق بصلاة عيد الأضحى المبارك، أوضح مجلس الوزراء، أنه تم التوافق على أن تتم بنفس القواعد التي تم تطبيقها في صلاة عيد الفطر المبارك من نقل للصلاة من أحد المساجد الكبرى مع التكبيرات والخطبة.
وأكدت وزارة الأوقاف، في بيان رسمي، أنه سيتم نقل صلاة عيد الأضحى من مسجد السيدة نفيسة بعدد محدود من العاملين بالأوقاف، ورفع تكبيرات العيد من خلال مكبرات الصوت عبر إذاعة القرآن الكريم فقط، مشددة على عدم حضور المصلين للمساجد لأداء صلاة العيد، واقتصار الحضور على الإمام والعمال المكلفين بإذاعة التكبيرات.
فمن المعتاد في مختلف الأعياد والمناسبات، أن يتوجه المصريين طوال أيام عيد الأضحى المبارك، إلى الساحات والحدائق والمتنزهات التي تمتلئ بـ"المراجيح" وألعاب الأطفال العشبية التي تنتشر في الشوارع والميادين على مستوى محافظات الجمهورية، ليبدأ الأطفال في اللعب ويحرص كبار العائلة على إعطاء الأطفال "العيدية" لإنفاقها خلال هذه الخروجات العائلية، وذلك وسط حالة من البهجة وغناء الأغاني المصرية القديمة للعيد مثل "أهلا بالعيد" و"يا ليلة العيد"، أو الذهاب إلى السينما لمشاهدة أفلام عيد الأضحى المبارك.
كما كان هناك ما يسمى بـ "ملاهي الأطفال"، التي هي عبارة عن عمل موسمي يعمل بها كثير من الشباب خلال الأعياد والمناسبات المختلفة، حيث إنها تشكل لهم مصدر رزق على مدى العمل خلال أيام عيد الأضحى، حيث إن الملاهي الشعبية تشهد إقبالا كثيفا من الأطفال لركوب المراجيح من أجل الاحتفال والمرح واللعب، بدلًا من التوجه إلى مدن الملاهي والمتنزهات الكبرى نظرًا لارتفاع أسعار تذاكر الدخول إليها، إلا أنه بعد اتخاذ القرارات الاحترازية بسبب جائحة فيروس "كورونا" المستجد" سيكون الاحتفال بالعيد هذا العام مقتصرًا على الزيارات العائلية أو الخروج إلى الأماكن المحددة ضمن هذه القرارات.

العيد في زمن كورونا..
ومن جانبه، يوضح الدكتور على عبد الراضي، استشاري العلاج والتأهيل النفسي، أن عيد الأضحى المبارك هذا العام عيد استثنائي بسبب ظروف جائحة فيروس "كورونا" المستجد، ولكن الشعور بالاكتئاب قبل بدء العيد وأنه هذا العام مختلف وسيئ جدًا، سيجعل الإنسان يشعر بالفعل بنفس التوقعات التي توقعها قبل بدايته، فإن العيد يجعل المواطنين منشغلين في ذبح الأضاحي وتجهيز اللحوم ومساعدة الفقراء والمحتاجين، والتي تقسم إلى تلث للفقراء وتلث للعائلة والأصدقاء، موضحًا أن عيد الأضحى في كل عام غالبًا ما يقضيه كثير من المصريين في المنازل، لما يحمله من أجواء عائلية بداية من ذبح الأضحية وحتى تجمع الأسرة في المنزل.
وتابع عبد الراضي، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن جميع المواطنين يكونون منشغلين في البحث عن الفقراء والمحتاجين المستحقين للأضحية، لضمان توزيعها في المكان الصحيح، مشيرًا إلى أن المصريين اعتادوا على تبادل التهنئة بالعيد بين الأقارب والأصدقاء في كل عام، موجهًا التهنئة للمصريين والمسلمين في كافة أنحاء العالم بأن يكون عيد أضحى سعيد على الجميع، وأن يرفع الله عز وجل الغمة والوباء والبلاء عنا.

العيد في زمن كورونا..
كما يرى أحمد عامر، الخبير السياحي، أن أجواء موسم الصيف والأعياد في هذا العام مختلفة تمامًا مقارنةً بما كانت عليه كل عام، حيث إن ظهور وباء عالمي فيروس"كورونا" المستجد، كان له تأثيرًا سلبيًا على كافة القطاعات في الدولة بصفة خاصة، والعالم بشكل عام، مضيفًا أن القطاع السياحي تأثر بنسبة كبيرة جدًا، وتم إغلاق الطيران والمطارات، والشواطئ والمتنزهات، والمصايف والحدائق، مما كان له تأثيرًا سلبيًا على المواطنين، فإن مخاطر الإصابة بالعدوى أصبحت تقل بشكل كبير عن الفترات السابقة، لذلك فتح الشواطئ والمصايف والمتنزهات هذا العام تحتاج إجراءات صارمة، لكي لا يضيع مجهود الدولة في الفترات السابقة.
وأضاف عامر، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن المواطنين لا بد أن يتحلوا بالصبر في تلك الفترة، حتى تقوم الدولة المصرية بعمل التدابير اللازمة لفتح الشواطئ والمتنزهات والحدائق في الفترة القادمة، مثلما فعلت في العديد من المطاعم والفنادق، وذلك من خلال تحقيق الانضباط مثل تحديد أعداد الدخول للمتنزهات والحدائق، من خلال قياس درجات الحرارة للرواد، وإرتداء الكمامات الطبية، وتحقيق التباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى تقليل أعداد الرواد، ومنع التزاحم، واستخدام المطهرات وأدوات التعقيم بصفة مستمرة لحين انتهاء الأزمة، وسيساهم ذلك بعودة الحياة لطبيعتها بصفة تدريجية، فإن المواطنون قد عانوا في الفترات السابقة ما يقرب خمسة أشهر من ممارسة حياتهم، كما كان تأثير فيروس "كورونا" كبير جدًا عليهم، وبصفة خاصة طلاب الثانوية العامه، الذين يحتاجون لإراحة أعصابهم من ضغوط الإمتحانات.
وأشار إلى أن الدولة قد نوهت أنها ستقوم بفتح الحدائق والمتنزهات عقب انتهاء عيد الأضحي، مع التنبيه باستخدام الإجراءات الإحترازية، وفي حالة عدم التزام المواطنين ستتجه الدولة مرة أخري للإجراءات الصارمة التي كانت قد أقرتها من قبل، وهذا يعني أن الدولة تسير قُدمًا إلى نحو حياة أفضل، فإن فيروس "كورونا" لم ينتهي حتى الآن، مما يعني أنه لا بد المحافظة على الإجراءات والتدابير الإحترازية لحين التوصل إلى مصل، فإن المواطنين في مصر أصبح لديهم الوعي بالقدر الكافي، وكذلك قطاعات الدولة بأكملها، وعند فتح المتنزهات والحدائق سيكون لها صدي جيد، مثل الفتح الجزئي للسياحة، والمطاعم، والسينما، والمسرح، وأدوار العبادة.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟