رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
د. إبراهيم عبد العليم حنفي
د. إبراهيم عبد العليم حنفي

بناء البيت أصعب من هدمه

الخميس 27/يونيو/2019 - 10:52 م
طباعة
معروف تاريخيا أن المقدس يطرد المدنس، فتلك الفئة التي تختبئ كالفئران في تراب سيناء المقدس، يملكون قواعد الهدم الواهية ولا يعرفون كيف يمسكون آلة البناء ، فقواعد البناء لا يتقونها ولم يبنوا يوما ما كوخا صغيرا ، فرصيدهم صفر على صفر ، وتاريخهم ملوث ملوث.
إن سيناء قد ارتوت بدماء من حموها لا بمن هدموها، ومن مسوها بسوء كانت مقبرة لهم . فلو قرأوا التاريخ ، أو أدركوا قيمة تراب مصر، لما أقدموا، إلا إنهم صم بكم عمي فلا يعرفون ولا يدركون ولا يعلمون ، قد أغلقت عقلوهم على أمرائهم الواهين ، كبيوت العنكبوت، في الخيوط والفكر، تبا لما يصنعون ، ألا يعلموا أن الجماعة تختلف على المجتمع ، وأن الفرد يختلف عن الجماعة، فقد قلبوا مثلث العرف والأعراف والأنساق فتاهوا في ساحات الفكر ، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وأن الدول تختلف عن الجماعة الصغيرة ، والجيش هو الذي يحمي البلاد ، لا المرتزقة ، فالذين يساعدونهم لم يكن لهم جيوش ويعرفون طريقا للبسالة ، والحماية والوطن ، ضائعين، تائهين في كل مكان.
مصر الذي مر عليها جيوش ضارية، فقد مروا عليه مر السحاب ، فلا قيمة لهم بما مكثوا ، وظلت مصر باقية أبد الدهر، فهل سألوا هؤلاء يوما تلك الدول لماذا لم يستمروا محتلين لمصر ، ولم يتشكل لسان المصريين بلغاتهم.؟!
أن هؤلاء لم يعرفوا قيمة بناء الأوطان ، فالفئران تعيش في أي جحر يأويها، لا تعرف الضوء ولا المواجهة المباشرة ، تخطف الخبز وتخرب ما في البيت غير مدركة بالغالي والرخيص ، لترضي غرورها.
فلاشك أن بناء البيت الشامخ، أصعب من هدمه، فلا قيمة للحشرات عند بناء البيت ، فالبيت يبنى من جديد شامخا نظيفا عاليا بسواعد أصحابه ،الذين صبروا على تلك الحشرات حتى استفحلت قوامها، فأدرك أصاحبها أن هؤلاء لا يعرفون قيمة ما يسمى بالوطن. فبناء الأوطان أحجارها الأنفس الغالية ، والدماء والأرواح ، وقد سألت يوما ما ممن يتشدقون بفكرهم ، سؤلا ما بديل الجيش ؟! فأجاب من يختبئون في سيناء ، فقلت: الذين لا يعرفون المواجهة المرتزقة والمغيبون مغسولي الفكر، حطب المعارك وأمراؤهم في المكيفات ينعمون، فهبت الذي اقتنع بهم. وعلى رأي المثل ( الباني طالع والفاحت نازل ) فجيشنا الذي يبني بسواعد قوية على أرض طاهرة عظيمة، لا يلتفت إلى صغائر الأمور ، فالتاريخ يحكي للعالم من هي اليد التي بنت مصر وستبنيها ، فمصر منارة العالم في بالبناء، فلا ضير من حجر يسقط من قصر كبير شاهق مادام البنّاء بيديه آلة البناء والسواعد جاهزة لا تلتفت للوراء، فالذين بنوا الأهرام لم يتلفتوا إلى أسفل وهم يناطحون السحاب.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟