طرحت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، سؤالا مهما في ظل زلزال رسوم ترامب الجمركية التي هزت العالم، حول كيفية صناعة القرار لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟. مشيرة إلى أن هذا السؤال هو الأبرز في تلك اللحظات الفارقة، في وقت ترزح فيه الأسواق تحت وطأة الارتباك والخسائر والترقب لما هو آت، بعد إعلان “الأربعاء” للرئيس ترامب، الذي فاق مستويات الحمائية التي شهدها العالم في ثلاثينيات القرن الماضي.
وفي مقال رأي للكاتبة جيليان تيت، تحت عنوان “كيفية الاستفادة من رسوم دونالد ترامب”، قالت إنه “يمكننا النظر إلى مثل هذه الرسوم الجمركية على أنها “تدمير ذاتي” على نحو غريب ولا يصدق.. فحقيقة الأمر، إن ما يُطلق عليه “يوم الاستقلال” من ترامب لا يمثل سوى “صفعات” لمثل هذا الجنون الاقتصادي.
وأضافت: الرسوم الجمركية لترامب، في الأساس هي محاولة لتحدي هيمنة قوة أخرى (الصين)، لكن تلك السياسات التي تتمحور حول التمويل تمثل جهدًا للدفاع عن الهيمنة الموجودة حاليًا.. (وأستطيع القول إن الهيمنة في القوة التكنوللوجية، لا زالت قيد التنافس والتجربة)، وهذه الأمور المختلفة مهمة للدول الأخرى الساعية إلى إيجاد رد فعل.
وتابعت بالقول إن نفوذ الهيمنة لا ينجح بصورة منهجية. فإذا افترضنا أن هناك من لديه لديه 80 في المائة من حصة السوق، لكن إذا هبطت حصة السوق إلى 70 في المائة، فإن قوة النفوذ والهيمنة سرعان ما تنهار، ما دامت الأطراف الضعيفة تسارع إلى البحث عن بدائل.
وأردفت: هذا يفسر لماذا أخفقت الولايات المتحدة في السيطرة على روسيا عبر العقوبات المالية. وهذا النمط من الممكن أن يعمل على نطاق أكثر اتساعًا إذا ردت بلدان أخرى على الرسوم العدائية لترامب من خلال تصور وتطوير بدائل للمنظومة المالية التي تستند إلى الدولار. فالمتنمرون “يبدون” أكثر منعة وتحصنًا إلى أن تراهم منهارين فعلًا.