الجمعة 28 فبراير 2025
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

اقتصاد

مروى خضر: تعليق العقوبات المفروضة على سوريا يفتح نافذة أمل نحو استعادة الاستقرار

مروى خضر
مروى خضر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

 قالت الدكتورة مروي خضر الخبيرة الاقتصادية، أن القرارات الأخيرة المتعلقة بسوريا تفتح نافذة أمل نحو استعادة الاستقرار الاقتصادي، خاصة بعد سنوات من العزلة والعقوبات التي أثرت بشكل كبير على البنية الاقتصادية والبنية التحتية. لكن السؤال المحوري هو: هل هذه الخطوات كافية لإطلاق مرحلة تعافٍ اقتصادي حقيقي؟

وأكدت خضر  أن رفع بعض العقوبات أو تخفيفها قد يساهم في تحسين تدفق الأموال والاستثمارات، ويدعم عودة بعض الأنشطة التجارية، كما أن بعض الدول بدأت تعيد علاقاتها الاقتصادية مع سوريا، مما قد يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد.

ولفتت إلى أنه ومع رفع العقوبات عن قطاع الطاقة من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط، وأن تعود سوريا إلى تصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي التي كانت تستورد 90% من النفط السوري، ولكنه توقف  بسبب العقوبات، مما كبد البلاد خسائر مالية ضخمة.

بالإضافة إلى ذلك من المتوقع أن يشهد القطاع المصرفي السوري نقلة نوعية بعد قرار رفع العقوبات، حيث ستتمكن البنوك السورية من استئناف تعاملاتها مع المؤسسات المالية الدولية، وإعادة الاندماج في النظام المصرفي العالمي بعد سنوات من العزلة. ومن أبرز هذه التغييرات إعادة التواصل مع القنوات المصرفية الرسمية في معظم دول العالم، مما يسهم في تسهيل المعاملات التجارية وتعزيز التدفقات المالية إلى داخل البلاد.

واحدة من أهم النتائج المنتظرة لهذا القرار هي إعادة استخدام نظام "سويفت" (SWIFT)، وهو النظام العالمي لتحويل الأموال بين البنوك، والذي كانت سوريا محرومة منه بسبب العقوبات. هذا التطور سيسهل العمليات المصرفية الدولية، مما يمكن الشركات السورية من تنفيذ تحويلات مالية آمنة وسريعة، ويتيح للمؤسسات المالية إمكانية تبادل البيانات المالية مع نظيراتها في الخارج، مما يعزز الثقة في النظام المصرفي السوري.

تحسن قيمة الليرة السورية وانخفاض التضخم
وتوقعت أنه مع رفع القيود عن القطاع المصرفي، ان يؤدي ذلك إلى زيادة تدفق العملات الأجنبية إلى السوق السورية، مما قد يساعد في انتعاش الليرة السورية، التي عانت من تدهور كبير خلال السنوات الماضية، كما أن توفر العملات الصعبة سيؤدي إلى تراجع تكاليف الاستيراد، مما ينعكس إيجابيًا على أسعار السلع والمواد الأساسية، ويساهم في تقليل معدلات التضخم، التي كانت من أبرز التحديات التي تواجه المواطنين.

تسهيل تحويلات المغتربين واستقرار سوق الصرف
قرار رفع العقوبات سيتيح للسوريين في الخارج إرسال الأموال إلى عائلاتهم بسهولة وأمان عبر القنوات المصرفية الرسمية، بدلاً من الاعتماد على السوق السوداء وشبكات التحويل غير الرسمية. هذا من شأنه أن يسهم في استقرار سعر الصرف، من خلال تقليل المضاربة على الدولار، وتعزيز ثقة المواطنين في المصارف الرسمية كوسيلة آمنة وموثوقة لتحويل الأموال.

ومن بين الفوائد الكبرى لرفع العقوبات عن البنوك السورية هو عودة الشركات السورية إلى التعامل مع المؤسسات المالية الدولية، مما يسهل عمليات الاستيراد والتصدير، ويعزز القدرة على استيراد المواد الأساسية مثل الأدوية والمواد الغذائية، التي كانت تواجه صعوبات بسبب العقوبات. كما أن تحسن بيئة الأعمال قد يشجع على عودة الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا مع زيادة الاستقرار المالي وإعادة الثقة في الاقتصاد السوري