الخميس 27 فبراير 2025
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

بوابة العرب

الهدنة في غزة تحت الاختبار.. الضغوط الأمريكية والمواقف الإسرائيلية تهدد مستقبل الاتفاق

غزة
غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تواجه عملية تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذى بدأ سريانه فى ١٩ يناير ٢٠٢٥ حالة من التعثر، حيث كان من المتوقع بدء التفاوض على المرحلة الثانية فى اليوم السادس عشر من الاتفاق، ويبدو أن الجانب الإسرائيلى يعوق هذه العملية من خلال التلكؤ فى تنفيذ "البروتوكول الإنساني"، وفقًا لما كشفته حركة حماس، التى أعلنت تعليق تسليم الدفعة السادسة من الأسرى، التى كانت مقررة فى ١٥ فبراير، حتى يلتزم الجانب الإسرائيلى بتنفيذ التزاماته.

تصعيد بين إسرائيل وحماس

فى المقابل، رد الرئيس الأمريكى بتصريحات تهديدية بـ"فتح أبواب الجحيم"، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الإعلان عن عزمه إنهاء وقف إطلاق النار والعودة إلى "القتال المكثف حتى هزيمة حماس" إذا لم تتم إعادة الرهائن بحلول ظهر يوم السبت.
هذا التصعيد يأتى فى سياق تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة، وهو ما يتناقض بشكل أساسى مع جوهر اتفاق وقف إطلاق النار الذى يتضمن ثلاث مراحل تهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وبدء إعادة إعمار القطاع.

حسابات إسرائيلية وأمريكية متضاربة

هذه التطورات تزيد من حالة عدم اليقين حول مصير الاتفاق واستكمال مراحله، مما يثير تساؤلات حول حسابات الموقف الإسرائيلي.
هل كان قبول إسرائيل بالاتفاق مجرد تكتيك لاستيعاب ضغوط الإدارة الأمريكية الجديدة؟ أم أن حسابات الواقع الاستراتيجى لدولة إسرائيل تجعل استمرار الحرب أكثر ضررًا من فائدته؟
الضغوط الأمريكية والمناورات الإسرائيلية 
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن التأخير فى تسليم الأسرى الفلسطينيين من قبل إسرائيل يعد جزءًا من استراتيجية ردع مبدئية، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على مسار اتفاق الهدنة.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتواصل مع الأطراف المختلفة لإيصال رسالة مفادها أن إسرائيل تسجل موقفًا فى هذه المرحلة.
ويرى الدكتور" فهمي" أن إلغاء اتفاق الهدنة بين إسرائيل وفلسطين أمر غير محتمل لأسباب عديدة، أبرزها الضغوطات الأمريكية رغم ما يحدث من توترات، هناك رغبة من الحكومة الإسرائيلية فى تنفيذ اتفاق الهدنة، لكن التفاصيل المتعلقة بالاتفاق قد تتغير، مثل طول فترة المرحلة الأولى، حيث إن إسرائيل غير مهيأة بعد للانتقال إلى المرحلة الثانية.
أما بالنسبة للحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة أو بدء مسار سياسى جديد، فذكر "فهمي" أن هذه المواضيع قد تحمل جانبًا إعلاميًا، وأن التغييرات فى الفريق المفاوض أو حتى الحديث عن تغيير رئيس جهاز الشاباك هى جزء من تكتيك خاص بنتنياهو، ولن تنتقل إسرائيل فى الوقت الحالى إلى المرحلة الثانية.


الدور الحاسم لترامب فى ضمان تنفيذ الاتفاق


وتابع "فهمي"، فيما يخص الموقف الأمريكي، إن هناك مشاورات مقلقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة بعد زيارة ديرمر، مستشار نتنياهو، إلى واشنطن، حيث التقى ستيف ويتكوف، ومن ثم عاد ليتسم الموقف الإسرائيلى بالتصعيد.
ورغم تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب التى قد تشير إلى محاولة لتخفيف الضغط على نتنياهو، إلا أن د."فهمي" يرى أن ترامب سيكون حازمًا فى الضغط من أجل استمرار تنفيذ اتفاق الهدنة.
وأوضح أن ترامب شخصيًا سيبذل جهدًا لإعادة إسرائيل إلى طاولة المفاوضات، سواء لإتمام المرحلة الأولى أو للانتقال إلى المرحلة الثانية، وأن الدور الحاسم فى الإبقاء على اتفاق الهدنة وتنفيذ مراحل جديدة يعود إلى الرئيس ترامب بشكل مباشر، بينما يبقى المبعوث الأمريكى يعمل على تسهيل الوصول إلى الاتفاق.