شهدت أسعار الذهب العالمي تغيرات طفيفة خلال جلسة اليوم وذلك بعد أن انخفض السعر يوم أمس مع توقف الدولار الأمريكي عن الهبوط، بينما تترقب الأسواق التطورات المحيطة بخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرسوم الجمركية، والتي قد تتسبب في حروب تجارية وتؤجج التضخم.
يتداول سعر أونصة الذهب العالمي خلال تداولات اليوم حول سعر الافتتاح عند 2915 دولارا للأونصة بدون تغيرات كبيرة، وكان قد سجل أدنى مستوى عند 2905 دولارات للأونصة وأعلى سعر عند 2930 دولارا للأونصة.
يأتي هذا بعد أن انخفض سعر الذهب العالمي يوم أمس بنسبة 1.3% ليسجل أدنى مستوى منذ أسبوع عند 2888 دولارا للأونصة.
تراجع سعر الذهب يوم أمس يأتي بعد أن توقف الدولار الأمريكي عن الانخفاض مقابل العملات الرئيسية، حيث سجل أدنى مستوى منذ شهرين ونصف عقب صدور بيانات أمريكية ضعيفة، وقد ساعد توقف الدولار عن الهبوط على تراجع سعر الذهب يوم أمس بسبب عمليات البيع لجني الأرباح.
منطقة المستوى 2880 دولارا للأونصة تمثل دعم للسعر وقد ساعد هذا على ارتداد السعر لأعلى ليقلص الذهب من خسائره عند الاقتراب من هذه المنطقة خلال تداولات الأمس.
يذكر أيضاً أن المؤشرات الفنية تظهر تشبع في الشراء بشكل كبير على الذهب وقد أعطى مؤشر الزخم على المستوى اليومي إشارة البيع تسببت في تراجع سعر الذهب يوم أمس.
بالرغم من هذا يبقى هناك المزيد من الدعم لأسعار الذهب على المدى القصير إلى المتوسط، فلا تزال توقعات المؤسسات المالية العالمية تشير إلى ارتفاع الذهب لتجاوز المستوى 3100 دولار للأونصة على المدى المتوسط إلى الطويل، بدعم من مخاوف الحرب التجارية.
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء معايير التجارة العالمية حيث أمر بالتحقيق في الرسوم الجمركية الجديدة المحتملة على واردات النحاس لإعادة بناء الإنتاج الأمريكي. مما تسبب في تزايد المخاوف من تأثير سياسات ترامب التجارية على دفع الشركات التجاريين للولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات انتقامية مما يتسبب في حرب تجارية جديدة.
من جهة أخرى تدهورت ثقة المستهلك الأميركي بأسرع وتيرة لها في 3 سنوات ونصف في فبراير في حين ارتفعت توقعات التضخم لمدة 12 شهرًا، قد يجبر التضخم المرتفع البنك الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة مما يقلل من جاذبية الذهب غير العائد.
أما عن صناديق الاستثمار العالمي المدعومة بالذهب المادي فقد أظهرت ارتفاعات كبيرة في التدفقات النقدية إليها خلال الفترة الأخيرة، وذلك بسبب بحث المستثمرين عن الملاذ الآمن في ظل المخاوف من التعريفات الجمركية الأمريكية وأثرها على أسواق التجارة العالمية.
فقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن ارتفاع حاد في التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار المدعومة في الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، حيث سجلت التدفقات الداخلة إلى الصناديق 52.4 طن ذهب بالتوازي مع ارتفاع أسعار الذهب لمستويات تاريخية جديدة وهو أعلى مستوى منذ 27 مارس 2020.
هذه القفزة في التدفقات إلى صناديق الذهب كانت بقيادة صناديق أمريكا الشمالية التي سجلت تدفقات بمقدار 48.8 طن ذهب وارتفعت الصناديق في آسيا بمقدار 7.2 طن بينما شهدت صناديق أوروبا خروج تدفقات بمقدار – 3.9 طن ذهب.