صدر حديثًا عن دار العين كتاب "هذا الفلاح وقناة السويس" للدكتور مصطفى الحفناوي، ويسرد الكتاب وقائع عن قناةِ السُّوَيْسِ رجوعًا بالزمن إلى عام 1249 ميلاديًّا، حيث تمكَّن الدكتور مصطفى الحفناوي من العثور على صورةٍ باللُّغَة الفرنسيَّة لوثيقةٍ مُؤرَّخةٍ، وجدها داخل كتابٍ، يُنسب لقِسِّيس من رجال الحروب الصليبيَّة، مبعوثة إلى ملك فرنسا، يدعوه فيها إلى احتلال مصر بمعرفة دولة مسيحيَّة، فتتكتَّل وراءهما أوروبا المسيحية؛ ثم يقوموا بشقِّ قناةٍ في برزخ السويس.
كما استطاع دكتور مصطفى جمع وثائق ومستندات من دُورِ المحفوظاتِ التاريخيَّةِ من لندن وباريس وفِيينَّا، وحصل على إثبات أن عقد امتياز الشركة المطبوع، كان مُزيَّفًا مُلفَّقًا منذ احتلال إنجلترا لمصر عام 1882.
وأن العقدَ الأصليَّ الذي صدَّق عليه السلطانُ العثمانيّ، ينصُّ على إنها شركة مساهمة مصرية تخضع للقوانين ولاختصاص القضاء المصريّ.
سُرِق هذا العقد من داخل مصر، وعثر عليه الدكتور الحفناوي في مَلفٍّ بالٍ من مَلفَّات شركة قناة السُّوَيْس في باريس.
يذكر أن الدكتور مصطفى الحفناوي من مواليد محافظة الشرقية، ودرس بكلية الحقوق سنة 1935، كما انتمى إلى الحزب الوطني الذي أسسه الزعيم مصطفى كامل، أصدر كتاباً في تحليل المعاهدة ثم انشغل بالعمل السياسي كما عمل بالصحافة وبالمحاماة.
ثم استكمل الحفناوي دراسته العليا بكلية الحقوق وجعل قضية قناة السويس، قضية حياته، فبحث في وضعها القانوني، ولم تسمح ظروف الحفناوي له بالسفر لباريس للبحث في قضية عمره فلجأ إلى وزير خارجية مصر في حكومة الوفد وقتذاك الدكتور محمد صلاح الدين الذي ساعده إلى السفر إلى باريس ليشغل منصب مستشاراً صحفياً بالسفارة المصرية هناك ومن ثم مكنه ذلك من أن يدخل مقر الشركة العالمية لقناة السويس ويطلع على وثائقها.