احتفلت كلية اللاهوت الإنجيلية المشيخية بالقاهرة، مساء أمس الثلاثاء، بشكر وتقدير لأجل خدمة الدكتور القس عاطف مهني العميد السابق للكلية، وبدء خدمة الدكتور القس هاني حنا عميدًا للكلية، بمقر الكنيسة الانجيلية بمصر.
قاد الاحتفال الدكتور القس يوسف سمير، رئيس مجلس الكلية، وشارك بالاحتفالية القس كمال رشدي رئيس سنودس النيل الانجيلي ، وألقي خطاب الحفل الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الانجيلية بمصر، وقاد فقرة التسبيح المرنم ناصف صبحي .
كما شارك بحضور الاحتفالية النائب البرلماني طارق الخولي ، النائب البرلماني ندي الفي ، النائب البرلماني أبانوب عزيز ، عضو مجلس الشيوخ المهندس هادي لويس ، الراهب القمص بنيامين المحرقي والدكتور جرجس صالح الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط سابقا ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، الأب بيشوي رسمي نائبا عن الانبا ابراهيم اسحق بطريرك الاقباط الكاثوليك ، المطران جورج شيحان المطران جورج شيحان، رئيس اساقفة ابرشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والرئيس الاعلى للمؤسسات المارونية في مصر، المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين السابق ، الدكتور لؤي محمود رئيس مركز الدراسات القبطية بمكتبة الاسكندرية ، قيادات سنودس النيل الإنجيلي، وأعضاء مجلس إدارة كلية اللاهوت الإنجيلية المشيخية، قيادات المجالس والهيئات السنودسية، وعدد من أعضاء المجلس الإنجيلي العام، بالإضافة إلي عدد من قيادات المذاهب الإنجيلية المختلفة، وأعضاء هيئة التدريس.
وقال الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، تحت عنوان “كلية اللاهوت الإنجيلية.. رحلة التأثير في الكنيسة والمجتمع ” ، أشعر بسعادة وأنا أرى كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة تزداد في التأثير والنمو والتمسك بكلمة الله، هذا الصرح الذي قدم خدمات عظيمة لكنيستنا الإنجيلية في مصر، والتي وضعت التعليم اللاهوتي للخدام أولويةً مطلقةً بالنسبة لها؛ فساهمت الكلية في تخرُّج أجيال من اللاهوتيين العظماء الذين كان لهم تأثير جوهري على كنيستنا ومجتمعنا، لتصير بهذا واحدةً من أعرق مؤسسات التعليم اللاهوتي بالشرق. ۱٥۰ عامًا من العطاء والتميز، فمنذ تأسيسها عام 1863 خرَّجت الكليةُ قياداتٍ متميزةً في مجالات الرعاية وخدمة الكلمة والإدارة وخدمة التنمية والكتابة، فكان منهم أعلامٌ في تاريخ الكنيسة الإنجيلية بمصر خدموا الكنيسة والمجتمع خدمةً لا تُنسى وتركوا بصماتهم وتأثيرهم في مجالات عدة. هذه القدرة على التطور والاستمرارية والنجاح ترتبط بالإصرار والتخطيط ووضوح الأهداف والالتزام والقيادة الرشيدة والسعي بجد نحو تحقيق الخطط وترجمتها إلى إنجازات على أرض الواقع.
وأضاف زكي خلال كلمته التي القاها مساء أمس الثلاثاء، "وقامت بنشرها الكلية خلال كتيب الاحتفالية ، بانه لم يكن التعليم اللاهوتي يومًا منفصلًا عن المجتمع، فوجود كنيسة حية وفعالة ومؤثرة في المجتمع ينطلق أساسًا من فكر لاهوتي لا يسعى للانعزالية وإنما يخرج خارج أسوار الكنيسة ليخدم المجتمع ككل، هذا الفكر اللاهوتي المحافظ المستنير المنفتح هو ما تقدمه كلية اللاهوت في سبيل إعداد خدام وقسوس مكرسين للعمل الرعوي بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر وإعداد قيادات علمانية مؤهلة لخدمة الكنيسة والمجتمع في مصر والعالم العربي في القطاعات المختلفة؛ مثل القيادة والأسرة والمرأة والشيوخ والشمامسة. إضافة إلى ترحيبها بالدارسين من مختلف الطوائف المسيحية في دور مسكوني رائع يخدم الكنيسة العامة في مصر.
وتابع زكي : لقد شهدت كلية اللاهوت خلال الأعوام العشرين الماضية خطوات جادة وإنجازات كبيرة في مختلف المجالات، وهي الفترة التي تولى فيها الدكتور القس عاطف مهني منصب عميد الكلية، وهو قامة علمية كبيرة في كنيستنا الإنجيلية، خدم الكنيسة بإخلاص شديد، وكرس حياته لدراسة الكلمة والتبحر فيها فتخصص في دراسة العهد الجديد واللغة اليونانية. وامتدت التغيرات والإنجازات على مستوى منشآت الكلية وتطويرها، وتطوير البرامج الدراسية واللوائح المنظمة للعمل، والإنجاز الأهم هو اعتماد المجلس الأوروبي للتعليم اللاهوتي European council for theological education (ECTE) لبرامج الكلية، مما يعكس جودة المستوى الأكاديمي والتعليمي المنضبط الذي تعيشه الكلية، والذي يقترن أيضًا بدور روحي كبير مُؤسَّس على كلمة الله وسلطانها، ساعٍ لامتداد ملكوت الله. أحتفل اليوم مع صديقي العزيز الدكتور القس عاطف مهني بنهاية مرحلة مثمرة من الخدمة والعطاء كعميد للكلية ولبداية مرحلة أكبر في الخدمة والعطاء في ميادين متعددة. وإذ نفتخر بعمل الله فيما مضى ونشهد بامتنان عن إحساناته وحضوره في كنيستنا وفي كلية اللاهوت كأحد أعمدة الكنيسة في مصر، نتطلع إلى القادم، نثق في معونة الرب لينمو هذا الصرح ويخرج أجيالًا تمتلك أدوات مبدعة في الخدمة، بعقليات وأذهان مستنيرة، ويكون كل هذا مؤسسًا على كلمة الله وسلطانها الإلهي، ولتستخدم هذه الأجيال ما تعلمته داخل جدران هذه الكلية في خدمة الكنيسة والمجتمع.
وأستطرد زكي ، بانني أهنئ الدكتور القس هاني حنا، لتوليه منصب عميد كلية اللاهوت الإنجيلية، وهو أيضًا قامة علمية ولاهوتية كبيرة في علم اللاهوت الحديث والخريستولوجي وفلسفة الدين والأخلاق، ويهتم بالفكر اللاهوتي وعلاقته بالحداثة والفكر اللاهوتي المسكوني، والفكر اللاهوتي والحضارة. مسؤولية كبيرة ومهمة عظيمة، أثق أن الله سيكلل كل مجهوداته بالنجاح، وأن يشهد هذا الصرح على يديه إنجازات جديدة واستكمالًا لرحلة التطوير والنمو التي تسير فيها الكلية. أشكر الله لأجل كلية اللاهوت وعملها وتأثيرها، وأشكر الله لأجل هذا الغنى الذي تتمتع به كنيستنا الإنجيلية بمصر، ووجود قيادات لاهوتية مؤهلة على أعلى مستوى لاهوتي وأكاديمي وروحي، لخدمة الكنيسة والمجتمع والعالم العربي. أصلي كثيرًا لأجل هذا الصرح العظيم لأجل نموه وازدياد تأثيره في خدمة الكنيسة والتعليم اللاهوتي من أجل كنيسة مستنيرة قوية راسخة وثابتة في الإيمان وفي كلمة الله، خادمة ومتفاعلة مع المجتمع، كما أرادها السيد المسيح أن تتبع مثاله.