خفض البنك الدولى توقعاته للنمو الاقتصادى في مصر خلال العام المالى الجارى، نظرًا لتباطؤ النشاط الاقتصادى جراء التأثيرات المتواصلة لجائحة "كوفيد-19".


وأضاف الجرم: أنه وعلى الرغم من تخفيض القيود بشكل نسبى، وتوقعات باستمرار مزيد من التخفيض في تلك القيود، فمازالت هناك قطاعات حيوية في الاقتصاد متأثرة بشكل كبير جراء الجائحة، على رأسها قطاعات السياحة والتصنيع والنفط، في ظل وجود بعض النواحى الإيجابية التى ربما تَحد من تلك الآثار بشكل نسبى، من بينها، ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج في الربع الثالث من العام المالى الجارى إلى 23.4 مليار دولار، بمعدل 9%، بالمقارنة بنحو 21.5 مليار دولار عن نفس الفترة من العام السابق.
وأكد الخبير الاقتصادى، أنه في كافة الأحوال، مازال الاقتصاد المصرى في صدارة الاقتصادات الناشئة في شمال أفريقيا والشرق الاوسط، في استمراره في تحقيق معدلات نمو إيجابى، يقترب من معدل النمو السكانى في البلاد، فضلا عن وجود توقعات من وزير المالية بالإصرار على تحقيق معدل نمو في حدود 2.8% من الناتج المحلى الإجمالى، معتمدًا على تحسين أحوال المالية العامة للدولة، وتوقعات بتحسن أحوال القطاع السياحى خلال الفترة المقبلة، بعد استئناف كثير من الدول لرحلاتها السياحية إلى مصر، مما سيؤدى إلى زيادة درجة التشغيل بشكل كبير، وانعكاسات ذلك بشكل غير مباشر على الاقتصاد القومى.

وأضاف الخبير: أعتقد في ظل المستويات العالمية فإن الانخفاض يعتبر متقاربًا مع التقرير السابق من نفس المؤسسة، ولذلك فإن معدلات جذب استثمارات أجنبية وتحويلات المصريين بالخارج وكافة العوامل الأخرى لن تتغير.
وحول تراجع البورصة عام 2020 وتأثيرها على معدل نمو الاقتصاد المصرى، أوضح عبد الهادى، أن أهم المؤشرات الاقتصادية التى تعبر عن معدلات النمو وقوة الاقتصاد المصرى هى مؤشرات البورصة، لأنها تعتبر مرآة الاقتصاد، وهذا ما يتضح من اهتمام المتوالى الريس ترامب وكذلك بايدن في حملتهم الانتخابيه بارتفاع مؤشرات داوجونز الأمريكى حتى اقتربت من 35 ألف نقطة وبالتالى فإن انخفاض المؤشر الرئيسى جاء نتيجة للبيع الكثيف للأجانب وتخارجهم خاصة بعد جائحة كورونا، وهو ما حدث من قبل الأجانب في كافة البورصات ولكن بورصة مصر لها طابع مختلف خاصة بعد استحواذ أسهم مثل التجارى الدولى على نسبة 36% من نسبة المؤشر الرئيسى ولذلك فإن بيع الأجانب في ذلك السهم هو من إعطاء صورة الانخفاض غير المبرر للمؤشر الثلاثينى والذى يعتبر مغايرا للأخبار والتقارير الاقتصادية العالمية من المؤسسات (فيتش وموديز واستاندر والبنك الدولى وصندوق النقد الدولي)، ولذلك لا بد على الدولة تغير النسب أو إضافة تحفيزات أخرى ومنها إعادة ملف الطروحات وإضافة شركات قوية حتى تعبر عن الأداء السليم للبورصة.