شهد شهر رمضان الكريم 2021، أعمالا درامية وطنية مميزة، يتم تقديمها للجمهور على مدى الشهر الفضيل، حيث وثقت هذه الأعمال الأحداث التي مرت بها البلاد على مدى السنوات الماضية، ولاقت نجاحًا باهرًا على المستوى المصري والعربي أيضًا، بناءً على نسبة المشاهدات لهذه النوعية من المسلسلات الوطنية، وتصدرها "السوشيال ميديا" يوميًا.



أثناء عرض هذه المسلسلات الوطنية الفريدة من نوعها خلال الشهر الكريم، ناقشت "البوابة نيوز" مع بعض خبراء النفس، تأثير المسلسلات على الشباب والمواطنين بشكل عام، والذين أكدوا أن الدراما لها تأثير كبير عليهم وعلى سلوكياتهم واكتساب الصفات، حيث إنها تنمي روح الوطنية لديهم وتزيد من ارتباطهم ببلادهم والمؤامرات التي تتعرض لها دومًا على مدى السنوات الماضية.

وأضاف فرويز، أن هذا العام تم عرض مسلسل "الاختيار2" والذي يحكي قصص واقعية عاشتها مصر وشعبها والمآسي والجرائم التي ارتكبتها الجماعة الإرهابية في حق جنود مصر البواسل والشعب أيضًا وأعمال العنف والتفجيرات، مؤكدًا أن هذا المسلسل ساهم في تقريب وجهات النظر بين الشرطة والشعب، والتي كانت تلعب عليها الجماعة الإرهابية لإحداث الوقيعة بينهم، حيث تصدت الدراما لهذا الأمر، والتي كشفت دور أجهزة الدولة في محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين أي كانوا في المناصب المختلفة بلا استثناء، فضلًا عن تحقيقه عوامل نجاح أخرى من زيادة الولاء والانتماء وحب المواطنين لجنود مصر البواسل من الجيش والشرطة، والتناغم والموائمة بين كافة فئات الشعب، بجانب إبراز الحقائق للمواطنين والعالم أجمع، بما يحد من إحداث الوقيعة وتزيف الحقائق التي كانت تعتمد عليه الجماعة الإرهابية.

ويستكمل عبد الراضي، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن مسلسل الاختيار2 فكرة رائعة جدًا توضح العمل السياسي في مصر، سواء من الناحية الإيجابية أو السلبية، والأجندة الخارجية التي تُنفذ ضد مصر، مؤكدًا أن الدراما لديها مسئولية حقيقية تجاه المجتمع بتقديم رسالة واضحة لبناء المواطن، وبناء الشخصية المصرية اللغز الذي حير علماء النفس والاجتماع، مضيفًا أن المسلسلات الوطنية أدائها أكثر من رائع، ففي مسلسل "القاهرة كابول" على سبيل المثال قام بعمل مقارنات مختلفة بين الفكر المتطرف والفكر الأزهري السليم، واستطاع توصيل الرسالة بشكل جيد جدًا، وكذلك مسلسل "الاختيار2" الذي أظهر الحقبة الزمنية التي عاشتها مصر خلال فترة 2013 وما بعدها، ودراسة تاريخ مصر الحديث وبطولات رجال الجيش والشرطة، وفي مسلسل "هجمة مرتدة" الذي كشف بعض الملفات التي عملت عليها المخابرات العامة المصرية، والقضايا المهمة التي قد لا يعرفها كثير من المواطنين.
ويوضح، أنه من المتوقع أن يشهد الأعمال الدرامية الرمضانية خلال السنوات القادمة توثيق للملفات والقضايا والتحديات التي تواجه مصر حاليًا، مثل أزمة سد النهضة أو الصراع في ليبيا أو الأوضاع في المنطقة العربية والمخططات التي تشمل مصر أيضًا، وكذلك جهود الدولة في البناء والتنمية والتحديات الاقتصادية التي واجهت مصر، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تزيد وتقوي من انتماء الشباب وزيادة فهمهم وإدراكهم للمخططات الخارجية ضد مصر، وأن يقومون بتأديه واجبهم الوطني كما يجب أن يكون وهم مدركين لهذه المخططات، فإن الدراما يمكن أن تساهم في إظهار آليات بناء المواطن وإعماره للبلاد ودفاعه عنها، متمنيًا أن يكون هناك المزيد من الأعمال الوطنية الدرامية خلال الفترة المقبلة، بعيدًا عن الدراما التي قد تكون غير هادفة، بل أنها تسعى إلى هدم الشخصية المصرية والتأثير السلبي عليها، بما لا يتناسب مع الذوق العام أو تربية الإنسان المصري، وتقديم الفوضى وأعمال العنف والبلطجة للجمهور.