رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
مجدي صالح
مجدي صالح

طريق قليوب شبين ومأساة طحانوب

الجمعة 25/سبتمبر/2020 - 07:19 م
طباعة
منذ أن أطلق رئيس الجمهورية مشروع إعادة تأهيل وتمهيد الطرق الداخلية، ما بين المدن والقري، والمحافظات، وقد استبشر الناس خيرا بهذه المبادرة الحيوية، التي تساهم في تخفيف الأعباء عن معظم المصريين، الذين يجتازون هذه الطرق في تنقلاتهم اليومية لقضاء مصالحهم، أو الذهاب إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم.
هي مبادرة بالفعل تمس المصالح الحيوية لمعظم المصريين، في محافظات الدلتا، والصعيد الذين يهمهم سلامة هذه الطرق الداخلية، أكثر من الطرق السريعة التي تم إنشاؤها خلال السنوات الخمس الماضية، وأصبحت إنجازا حضاريا مهما،يستحق الاشادة والتقدير،خاصة انه يسهل نقل البضائع والمواطنين على هذه الطرق ويختصر الكثير من وقتهم وجهدهم.
وكان من بين الطرق التي تم البدء فيها لإعادة تأهيلها وتمهيدها،طريق قليوب شبين القناطر، وهو طريق حيوي يخدم نحو مليوني مواطن يجتازونه يوميا، في طريقهم إلى القاهرة، للالتحاق بأعمالهم أو لدراستهم في الجامعات والمعاهد والمدارس المختلفة. خاصة أنهم يسكنون أقرب الضواحي للعاصمة.

وبحسب الشكاوي العديدة التي وصلتني من أهالي المنطقة، فإن الطريق تم البدء في أعمال تمهيده وتأهيله في شهر مايو الماضي، بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك مباشرة، إلا أنه ما زال حتى الآن في مرحلة إزالة الطبقة القديمة من الاسفلت، ومنذ نحو خمسة أشهر ما زال هذا العمل لم يتجاوز هذه المرحلة!.

وأصبح الطريق الذي كان يصلح للسير عليه بدرجة ٥٠٪ يفتقد لأدني درجات الأمان، بعد أن أصبح مجرد أحجار صغيرة مدببة لا تصلح لسير المركبات ولا الناس لانها تتسبب في تحطيم السيارات العابرة عليه وتدمير "عفشتها" التي سرعان ما يصيبها العطب والتحطم بسبب سوء حالة الطريق.

كان يمكن أن يتم تسوية الطريق وتمهيده جزءا تلو الآخر، بأن يتم ازالة الاسفلت القديم، وإحلال طبقة جديدة لتحل محله، ولا تؤثر على سلامة الطريق والمركبات العابرة عليه، والتي تعد بالآلاف يوميا وهي طريقة معروفة يقوم بها المقاولون المختصون، بتمهيد الطرق منذ عقود.

وأصبح الطريق الذي يبلغ طوله نحو ١٥ كيلو مترا ولم يكن يستغرق أكثر من ربع ساعة لاجتيازه في الظروف العادية يستغرق الآن أكثر من ساعة ذهابا وأخري إيابا لأن السيارات تسير عليه ببطء شديد بسرعة لا تتجاوز عشرة كيلومترات في الساعة تقريبا.

ربما أثقل على القارئ الكريم، بأن أجعل من هذه الزاوية هذا الاسبوع متنفسا لهموم فئة من المجتمع لا تستطيع ان تسمع صوتها لكبار المسئولين، ولكنه واجب الإعلام والصحافة ولهذا فليسمح لي القاري بأن اشير إلى معاناة أبناء قرية "طحانوب" وهي ايضا تتبع مركز شبين القناطر بالقليوبية وتعاني من تعثر مشروع الصرف الصحي بها والذي تم البدء فيه منذ عام ٢٠١٤ ولم يكتمل حتى الآن.

وقد أدى ارتفاع منسوب المياه الجوفية إلى ترك كثير من سكان القرية لمنازلهم،وأصبح كثير من شوارعها عبارة عن برك من مياه الصرف الصحي، التي تهدد صحة وحياة سكان القرية، الذين يتعدي عددهم أكثر من ٦٠ الف مواطن.يتحملون يوميا اعباء مالية فوق طاقتهم بسبب الرسوم التي يدفعونها لسيارات وجرارات الكسح التي تستهلك من ميزانيات بعض الاسر أكثر من الفي جنيه شهريا. بمتوسط الف جنيه لمعظم الاسر، وهي مبالغ تعد فوق احتمال سكان القرية التي وجدت نفسها محاصرة بمياه الصرف خاصة ان أصحاب جرارات وسيارات الكسح،يزيدون الطين بلة ويقومون بالقاء هذه المخلفات والقاذورات في المصارف والترع بما يهدد حياة وصحة الناس ومزروعاتهم. ونأمل أن تجد هذه الكلمات صدرا يتسع لها ليخفف معاناة هؤلاء الذين ضاقت بهم الحياة وضاقت بهم قريتهم البسيطة.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟