رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
صفوت عمارة
صفوت عمارة

فرحة العيد تكتمل مع الأرحام

الإثنين 03/أغسطس/2020 - 06:13 م
طباعة
شرّع الإسلام الأعياد لحكم سامية ولمقاصد عالية، فالعيد فرصة للفرح ولتقوية الروابط الاجتماعية، ومن هذه الحكم التي شُرعت من أجلها الأعياد في الإسلام أن تكون فرصة للترويح عن النفس من هموم الحياة، وصناعة أسباب السعادة، ولتوطيد العلاقات الإجتماعية، ونشر بالمودَّة والرحمة بين المسلمين، وفرصة للتواصل وصلة الأرحام وتجديد العلاقات الإنسانية النبيلة كالأصدقاء والجيران القدماء ونحوهم ومن أجل ذلك رخص الإسلام بأنواع من اللهو البريء في أيام العيد جلبًا لتلك المعاني، ولو دققنا النظر لوجدنا أن الإسلام جعل كل عيد يعقب فريضة فيها مشقة على النفس البشرية، فعيد الفطر يعقب فريضة الصوم، والصوم مشقة وطاعة والتزام، وعيد الأضحى يعقب فريضة الحج، والحج أيضاً عبادة تتطلب جهداً بدنياً ونفسياً وتضحية، والعيد شكر لله على تمام نعمته وفضله وتوفيقه لنا على إتمام العبادات؛ فالذين يصومون لهم الحق أن يفرحوا بالعيد لأنهم أدوا فريضة الصوم، والذين يحجون لهم أنَّ يفرحوا بالعيد لأنهم أدوا فريضة الحج، ويشاركهم المقيمون في أوطانهم بالتقرب إلى الله بالأضاحي، والغاية العظمى من الأعياد إدخال السرور والبهجة على المسلمين رجالاً ونساء وأطفالاً، اقتداء بالنبي ﷺ؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تغنِّيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، فدخل أبو بكر، فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله ﷺ، فأقبل عليه رسول الله ﷺ، فقال: دعهما، فلمَّا غفل غمزتهما، فخرجتا، قالت: وكان يوم عيدٍ يلعب السودان بالدَّرق والحراب، فإمَّا سألت رسول الله ﷺ، وإمَّا قال: تشتهين تنظرين، فقالت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، ويقول: دونكم بني أرفدة، حتى إذا مللت، قال: حسبك، قلت: نعم، قال: فاذهبي» (رواه البخاري)؛ فلقد أذن رسول الله ﷺ للحبشة أن يلعبوا في المسجد ولعائشة رضي الله عنها أن تستمتع بمشاهدة لعبهم.
العيد فرصة عظيمة لنسيان أخطاء أرحامك في حقك، لتعود القلوب صافية نقية كما كانت، وتدفن الضغائن والأحقاد، فتوصل الأرحام بعد القطيعة، ويجتمع الأحباب بعد طول غياب، وتتصافح الأفئدة والقلوب قبل الأيدي، وصلة الأرحام من أعظم القربات إلى الله وأجلها، وقطيعتها من أعظم الذنوب وأخطرها، لما ورد في صحيحي البخاري ومسلم عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يدخُلُ الجنَّةَ قاطعُ رَحِمٍ» (متفق عليه)، والعيد فرصة لجمع شمل العائلات، فيلتقى الأصحاب والأخوة والأحفاد وتتعالى أصوت الضحكات لتملأ أرجاء المنزل، وصلة الرحم تكون بطرق شتى، كالزيارة أو الاتصال بالهاتف أو عبر الشبكة الالكترونية عبر تقنيات وبرامج التواصل المرئى مثل سكايب وماسنجر وواتس وزووم وغيرها، وعلى الجميع نشر السعادة والبهجة لإدخال السرور على قلوب الآخرين.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟