رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close
خالد حريب
خالد حريب

أردوغان يعلن الحرب باتفاقية مع السراج

السبت 04/يوليه/2020 - 04:23 م
طباعة
(الحرب محتاجة قمح… والسلام محتاج قنابل) هكذا كتب صديقي شاعر العامية الراحل إبراهيم عمر.. عندما استمعت منه تلك القصيدة قبل ثلاثين عاما في ندوة بالإسماعيلية. . حفظت هذا السطر جيدا .. وما كنت أعرف أنني سوف احتاجه وانا انظر اليوم إلى خريطة ليبيا وتغول العدو التركي هناك بفضيحة وخيانة إخوانية يقودها السراج المنتهية ولايته في طرابلس ..
المؤامرة بالكامل لا تستهدف ليبيا والحفاظ على كامل التراب الوطني الليبي دون تقسيم وإنما تتجه هذه التحركات المشبوهه من الاردوغاني والسراج إلى قلب القاهرة التي عدلت موازين العالم في 30 يونيو 2013 وقضت على جرثومة الإرهاب المتأسلم على أرضها وأوقفت تمدده نحو العواصم العربية.
هربت رؤوس التكفير والخيانة إلى ملاذات آمنة في الدوحة واسطنبول ولم تنس مشروعها الذي يقترب من حرب عالمية ثالثة.. سنوات طوال والقاهرة تتقدم نحو البناء والسلام وترتيب قواها الذاتية وما اعتدت على أحد.. تتقدم وهي تضع نصب عينيها توفير القمح تحسبا لأي حرب متوقعة تتقدم وهي تضع نصب عينيها توفير القنابل من أجل إقرار السلام.

جاؤوا من جنوب الجنوب لقطع مياة النيل بمشروع سد الخراب الإثيوبي وتناضل مصر ومازالت دفاعا عن حقوقها العادلة والتاريخية في مياه النيل. . ثم جاؤوا من الغرب بميليشيات تكفيرية ارهابية وأقاموا في طرابلس وقالوا هذه هي ليبيا الجديدة .. ليبيا طرابلس الجديدة التي يحاولون بناءها هي الواجهة التي يتستر خلفها أراذل الناس الذين لا يعرفون غير شراب الدم وجز الرؤوس والعدوان والتمدد.

لم استغرب الصمت الدولي الذي يصل إلى التواطؤ مع ملف الإرهاب في ليبيا ولم أفقد الثقة ابدا في جيش بلادي .. لذلك شهدنا التفافا شعبيا نادر التكرار عندما أعلنت القيادة المصرية أن سرت / الجفرة خط احمر .. منذ هذا الإعلان توقف الخصم الاردوغاني التوسعي عن التحرك سنتيمتر واحد .. الخط الأحمر هو الكارت الأحمر الذي يعقبه الطرد من الميدان .. يقول بعض مناضلي قلب الخس المشبوهين في القاهرة مالنا ومال الحرب .. هذه المقولة هي الضرب من الخلف لقوتنا في معركتها التي تم فرضتها الأحداث .. هذه المقولة ليست وجهة نظر ولكنها مشاركة ودعم للخصم ضد مصير ومستقبل بلادنا .. الحرب ليست كلها شر .. الحرب التي تفرضها الأحداث هي حرب من أجل السلام وتأمين المستقبل.

بعد رفع الكارت الأحمر المصري .. لم تصمت ماكينة الخيانة في طرابلس ولعل نموذجها الأبرز جاء قبل يومين من خلال اتفاقية عسكرية وقعها في طرابلس وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ورئيس أركان الجيش التركي ، مع حكومة السراج المنتهي ولايته. هذه الاتفاقية أعطت للخصم التركي احتلالا كاملا للأراضي الليبية هذه الاتفاقية سوف يدفع السراج وأردوغان ثمنها باهظا. هذه الاتفاقية التي تتيح لأنقرة التدخل العسكري المباشر في ليبيا ، وتضمن إنشاء قوة عسكرية تركية في ليبيا ، وتأسيس قاعدة عسكرية تركية.. هذه الاتفاقية تستطيع مصر بكل جسارة التعامل معها وتمزيقها .. بل وقادرة على ان تمسح بتلك الإتفاقية تراب طرابلس .. ويبقى التعجب والدهشة ليس من الخونة في طرابلس وأنقرة ولكن من الصمت المخزي في تونس والجزائر وجنوب أوروبا وكأنهم لا يعرفون أن النيران اذا اشتعلت في طرابلس فإنها لن تتوقف الا بحرق ملابس جيران غرب ليبيا وتمتد الى الجنوب الأوربي في سهولة ويسر.
الاتفاقية الجديدة التي وقعها السراج حسب ما تردد في وسائل الإعلام اعطت حصانة للقوات التركية في ليبيا ضد أي ملاحقة قضائية ، ومنحت الضباط الأتراك في ليبيا صفة دبلوماسية لضمان حصانتهم … وبذلك يدخل السراج التاريخ من بوابة العار والخيانة غير مأسوف عليه.

ولو صحت الأنباء التي تقول أن أنقرة عززت نفوذها الأمني في ليبيا من خلال فرض خالد الشريف ، القيادي فيما يعرف بـ " الجماعة المقاتلة " المقربة من تنظيمِ القاعدة ، رئيساً لجهاز استخبارات الوفاق .. هنا يمكننا القول إن الغرب الليبي انتهى وتم إعلان احتلاله رسميا.

وحتى يخرس ازلام الدوحة كلاب الدولار في القاهرة يهمنا ان نلفت نظرهم إلى ان توقيع تلك الاتفاقية جاء في اليوم التالي مباشرة بعد زيارة رجب هتلر أردوغان الى غلام قطر في الدوحة المدعو تميم بن حمد .. الربط بين زيارة الدوحة وتوقيع وزير الدفاع التركي للاتفاقية في طرابلس واجب وضروري فهو كاشف.

الأيام القادمة حبلى بالقرارات الصعبة وبالخطوات الحاسمة ووقتها لن تكون نزهة حتى الخط الأحمر في سرت والجفرة ولكنه سيكون تأمين كامل شامل لمصر المحروسة أول خطوط هذا التأمين هناك على الحدود التونسية الجزائرية. لأننا كما اتفقنا في بداية المقال .. السلام محتاج قنابل.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟