رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

لبنان: تأكيد رسمي على اللجوء لصندوق النقد

الأربعاء 06/مايو/2020 - 04:40 م
البوابة نيوز
أ ش أ
طباعة
أكد المسئولون الرسميون في لبنان أن الأوضاع في البلاد دخلت مرحلة الخطر على المستويات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية، نتيجة تراكمات متتالية وسياسات وممارسات خاطئة اعتمدت اقتصاد الريع وأغفلت اقتصاد الإنتاج، مشددين على أهمية اللجوء إلى صندوق النقد الدولي كمسار إلزامي لتعافي لبنان واستعادة ثقة المجتمع الدولي، والتضحية المجتمعية من أجل نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي.
جاء ذلك في الكلمات التي ألقاها الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب ووزير المالية غازي وزني، خلال الاجتماع الذي عقد اليوم "الأربعاء" مع رؤساء التكتلات النيابية لاستعراض خطة الإصلاح المالي والاقتصادي التي أعدتها الحكومة مؤخرا والوقوف على ملاحظاتهم في شأنها.
وشددوا على أن لبنان وصل إلى وضع يحتم البدء في إصلاح البنية المالية والاقتصادية، والتوقف عن المزايدات وتصفية الحسابات السياسية والكف عن تبادل الاتهامات، مشيرين إلى أن برنامج الحكومة للإصلاحات يتطلب دعما ماليا خارجيا، كما أنه سيشكل فرصة للتفاوض مع الدائنين (حملة سندات الخزينة بالعملة الأجنبية – يوروبنودز) والحوار مع صندوق النقد الدولي.
وأشاروا إلى أن نجاح خطة الإصلاحات ورغم صعوبتها، أقل حدة من تداعيات حدوث انهيار اقتصادي ومالي شامل، وأن الخطة لم تدرس بفكر سياسي وإنما بفكر اقتصادي خالص، وتقوم على تنفيذ إصلاحات هيكلية لتصحيح الاختلالات الأساسية في الاقتصاد والمال ووضع شبكات أمان اجتماعية لمن هم أكثر حاجة، واستعادة الثقة بالنظام الاقتصادي، والعمل على خفض الدين العام ووضع المالية العامة على مسار تنمية مستدام وتحقيق الشفافية.
واستعرض المسئولون اللبنانيون جانبا من المؤشرات المالية والاقتصادية في لبنان من بينها انكماش الاقتصاد بنحو 13% وتفاقم معدل التضخم بأكثر من 50% وحدوث تدهور كبير في سعر صرف الليرة اللبنانية والشلل التام في القطاع المصرفي والتزايد الكبير في معدلات الفقر بحيث تجاوزت 45% وارتفاع معدلات البطالة لتفوق 35% ووجود عجز مرتفع في المالية العامة ودين مرتفع غير مستدام.
وأكدوا أن الخطة تمثل مخرجا للأزمة، وتعتمد مجموعة من الركائز في مقدمتها اعتماد سياسة "سعر الصرف المرن"، مشيرين إلى أن تحرير سعر صرف الليرة قبل استعادة الثقة وتحصين المُناخ الاقتصادي والمالي والحصول على الدعم الدولي من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، قد يؤدي إلى تفلت شامل في أسعار السلع وتدهور كبير في سعر صرف الليرة.
وأوضحوا أن الخطة تستهدف خفض عجز الموازنة لاسيما من خلال إصلاح قطاع الكهرباء وترشيد النفقات ومحاربة إهدار المال العام ومكافحة التهرب الضريبي، مؤكدين أن لبنان يحتاج إلى حوالي 28 مليار دولار في غضون السنوات الأربع المقبلة لتمويل العجز في الميزان التجاري.
وقالوا إن الخطة ستحاول توفير الدعم من مصادر خارجية متعددة مثل صندوق النقد الدولي عبر الحصول منه على 10 مليارات دولار، وكذلك المساعدات التي تقررت في مؤتمر (سيدر) الذي عقد في فرنسا قبل عامين لدعم لبنان بما قيمته 11 مليار دولار، ومن موارد أخرى مثل القروض والهبات مع الدول والصناديق والمؤسسات المانحة.
وأضافوا أن الدولة تستهدف إعادة هيكلة الدين العام الذي بلغ العام الماضي 90 مليار دولار، إلى جانب خفض الدين العام إلى الناتج المحلي من 175% إلى 99% في عام 2024 ، وكذلك إعادة هيكلة مصرف لبنان المركزي بعدما بلغت خسائره المتراكمة 63.6 مليار دولار، بالإضافة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي بعدما بلغت خسائر البنوك التجارية 83.2 مليار دولار، مشددين على أن الحكومة ستعمل على الحفاظ على أموال المودعين واستيعاب الخسائر.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟
اغلاق | Close