رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

ترامب يواجه اختبارا قاسيا بين حياة مواطنيه أو إنقاذ اقتصاد بلاده

الأربعاء 25/مارس/2020 - 01:51 م
ترامب
ترامب
داليا الهمشري
طباعة
وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بأنها البؤرة الجديدة لفيروس "كورونا" القاتل، تقف الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة أمام احتواء الموقف، غير قادرة على السيطرة على تفشي المرض ولا التصدي لتردي الاقتصاد.
ففي ظل تضاعف معدل الإصابات الجديدة كل ثلاثة أيام، حذرت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء من أن الولايات المتحدة يمكن أن تتجاوز أوروبا قريبا وأن تصبح البؤرة الجديدة للوباء على المستوى العالمي.
إذ بلغت حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، مساء أمس، أكثر من 700 حالة، في حين ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى أكثر من 53 ألفا، وفق تعداد لجامعة جونز هوبكنز.
وباتت الولايات المتحدة تحتل المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر تسجيلا للإصابات المؤكدة بكوفيد-19، خلف الصين وإيطاليا.
وتبلغ عدد الإصابات المؤكدة نسبة الوفيات 1.2 %، في الوقت الذي يعتقد فيه أن الرقم الفعلي للإصابات أعلى بكثير من الحصيلة المعلنة.
وحاولت الإدارة الأمريكية السيطرة على الموقف من خلال فرض عدد كبير من التدابير على الولايات من بينها العزل الذي تراوح بين "التباعد الاجتماعي" والحجر، إلا أن ذلك قد أوقف عجلة أكبر اقتصاد في العالم.
وفي هذا الوضع الشائك، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أمام اختبار صعب ما بين الحفاظ على حياة مواطنيه أو حماية الاقتصاد الأمريكي من الانهيار، فصدرت عنه عدة تصريحات متضاربة.
وأكد ترامب، أنه يريد تخفيف الإغلاق المفروض في الولايات المتحدة في أواسط أبريل المقبل، محذّرا من أن إغلاقا مطولا يمكن أن يدمّر الاقتصاد الأمريكي.
ويبدو أن رئيس الولايات المتحدة غير لهجته بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه "في حالة حرب" ضد هذا "العدو غير المرئي".
وعاد ترامب إلى مقارنة الجائحة الحالية بالأنفلونزا الموسمية، إذ قال خلال مقابلته مع مراسل "فوكس" في البيت الأبيض، إنه يعتقد أن الإغلاق كان رد فعل مبالغًا فيه، مكررًا أن "العلاج أسوأ من المرض نفسه".
وقال ترامب: "نحن نفقد آلافًا وآلافًا من الناس كل سنة بسبب الأنفلونزا، ولا نغلق البلد... ونفقد عددًا أكبر من ذلك في حوادث الطرق، ولم نقل لشركات صناعة السيارات: توقفوا عن صنع السيارات.. لا نريد مزيدًا من السيارات".
كما حاول ترامب التقليل من حجم التهديد الذي تواجهه بلاده اليوم مرة أخري قائلا: إن القيود المفروضة جراء انتشار فيروس كورونا والتي تسببت في إغلاق مؤسسات تجارية في أماكن كثيرة بالبلاد، قد تؤدي نفسها إلى حالات انتحار أو وفيات أخرى.
وفي حديث لقناة فوكس نيوز، قال ترامب: "سنخسر المزيد من الناس بوضع بلد في ركود أو كساد هائلين.. سيكون لدينا حالات انتحار بالآلاف".
وأضاف: "يجب أن نعيد بلدنا للعمل.. بلدنا في حاجة للعودة إلى العمل.. هذا العلاج "القيود" أسوأ من المشكلة.. ومرة أخرى أقول إن الناس الكثير من الناس حسب اعتقادي سيلقون حتفهم إذا سمحنا لهذا الأمر بالاستمرار.. يجب أن نعود إلى العمل. شعبنا يرغب في العودة للعمل".
وفي السياق نفسه، توصل نواب الكونجرس الأمريكي إلى اتفاق مع مسئولين بإدارة ترامب بشأن حزمة التحفيز الاقتصادية المقترحة بقيمة 2 تريليون دولار والتي تهدف إلى مواجهة التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن تفشي وباء فيروس كورونا.
وذكر موقع "ماركت ووتش" المعني بالشأن الاقتصادي العالمي، أن الاتفاق تم في الساعات المبكرة من صباح اليوم بعد مفاوضات مكثفة دامت طوال الليلة الماضية بين مسئولي الإدارة الأمريكية على رأسهم وزير الخزانة ستيفن منوتشن ونواب بالحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأصاب تفشي المرض ما يزيد على 50000 شخص في الولايات المتحدة وأودى بحياة ما لا يقل عن 660 وتسبب في إغلاق آلاف الشركات وزيادة بالملايين في أعداد العاطلين عن العمل.
وطالب حكام بعض الولايات نحو 100 مليون شخص، أي ما يقرب من ثلث سكان البلاد، بالبقاء في منازلهم.




"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟