رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

فيصل بن عبدالرحمن بن معمر: الحوار السبيل الوحيد للتعايش السلمي.. الدين جزء من الحل وليس أساس المشكلة.. الاختلاف والتنوع مصدر قوة وإثراء للمجتمعات

الثلاثاء 29/أكتوبر/2019 - 08:19 م
البوابة نيوز
مايكل عادل
طباعة
ads

يعقد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمى للحوار بين أتباع الأديان والثقافات « كايسيد» لقاءً دوليًا، يجمع أكثر من 200 شخص من القيادات والمؤسسات الدينية من جميع الديانات وصانعى السياسات والجهات الفاعلة الحكومية وممثلى المنظمات الدولية والمجتمع المدنى والإعلاميين والتربويين وممارسى الحوار، في مدينة فيينا، لمناقشة « دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمى»، بمشاركة خبراء من مؤسسات القيم الدينية والإنسانية ونشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي وخبراء في السياسات من المنظمات الدولية والأهلية، وذلك في فيينا خلال الفترة من 30 -31 أكتوبر 2019م، وحاورت البوابة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، الأمين العام للمركز، والى نص الحوار..

< ما هدف المؤتمر المقرر عقده في العاصمة النمساوية فيينا؟

- يهدف هذا اللقاء الدولى إلى تبادل الآراء والتجارب بين المؤسسات والقيادات الدينية والإعلامية وصناع السياسات والمنظمات الدولية، لتفعيل التعاون والعمل المشترك في سبيل مناهضة خطاب الكراهية، الذى أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا وملموسًا للنسيج والتماسك الاجتماعي في مناطق متعددة من العالم، مما أدى إلى تداعى العديد من المنظمات الدولية والحكومات عبر العالم إلى تطوير مبادرات وخطط عمل نوعية وسنّ مشاريع قوانين بهدف مناهضة خطاب الكراهية والتحريض على العنف وتعزيز التعايش السلمي، لتتوافق مع خطة العمل الخاصة بالقيادات والجهات الدينية الفاعلة لمنع التحريض على العنف والجرائم الوحشية والتى أقرت عام2017 من قبل مكتب الأمم المتحدة الخاص بمنع الإبادة الجماعية، وذلك بالتعاون مع العديد من الشركاء الفاعلين عبر العالم ومنهم مركز الحوار العالمي، وتأتى جهود المركز في هذا الإطار متوافقةً مع الجهود وخطط العمل الدولية ومنها خطة عمل الأمم المتحدة لمناهضة خطاب الكراهية، والتى صدرت في عام 2019.

< ماذا عن المحاور والدور الذى يحرص عليه المركز من خلال هذا المؤتمر الدولى؟

- يحرص المركز على أن تكون محاور هذا المؤتمر تتركز على دعم الاستراتيجيات وخطط العمل المطورة من قبل المنظمات الدولية والأمم المتحدة في سبيل مناهضة خطاب الكراهية، من خلال التركيز على تحديد أسباب ودوافع هذا الخطاب، وتفعيل دور صانعى السياسات والقيادات الدينية في تبنيها وتطبيقها، بالإضافة إلى توظيف الإعلام والتعليم كأدوات رئيسية في نشر ثقافة السلام والتعايش والتماسك الاجتماعي، وبحث أفضل السبل في التعاون المشترك لتفعيل خطط العمل في هذا المجال.

وتأتى هذه المحاور على الشكل التالي: توعية الرأى العام بضرورة منع والتصدى لخطاب الكراهية ضد أى مكون دينى أو إثني؛ وإيجاد حلول فاعلة لمناهضة خطاب الكراهية، بما في ذلك التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي ومعرفة الطرق الناجعة لاستخدامها؛ وتبادل الدروس المستفادة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية والمؤسسات الحكومية الناشطة في مجال مناهضة خطاب الكراهية؛ والعمل مع صناع السياسات والمؤسسات والقيادات الدينية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضد المحرضين على خطاب الكراهية.

< ماذا عن المبادرات العالمية التى يريد المركز تحقيها؟

- المبادرات وحملات التواصل الاجتماعي في سبيل تحقيق أهدافها المنشودة: تشجيع سبل التعاون بين أتباع الأديان، وبناء جسور السلام، وتعزيز التنوع والتعايش والمواطنة المشتركة، ومكافحة الكراهية والتطرف. حيث سيعرض في هذا اللقاء الدولى تجارب ودروس مستفادة، وسيقدم المشاركون من القيادات والمؤسسات الدينية والإعلامية وصانعى السياسات خبرتهم وتجاربهم على مستوى القواعد الشعبية للتعرف على جهودهم الدؤوبة في مجال بناء السلام.

وهذا اللقاء الدولى ليس لقاءً لإلقاء الخطب، بل بالعمل معًا على تحديد الثغرات، وتبادل أفضل الممارسات، ومعرفة الطريقة المثلى التى تُمكن ممثلى المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية وصانعى السياسات من وضع خطة عمل قادرة على إحداث تغيير حقيقى أيضًا.

< ما هى المؤتمرات الدولية التى تم عقدها المركز؟

- نظم المركز منذ خمس سنوات المؤتمرَ الرَّائدَ بعنوان: «مُـتـَّحـدونَ لمـُناهَـضةِ الـعُنفِ باسـمِ الـدِّينِ»، ولم يتوقف المركز عن بذل الجهود الكبيرة لمواجهة خطاب الكراهية، التى شملت إطلاق برنامج «وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار»، زود البرنامج المئات من الشباب ونشطاء شبكات التواصل الاجتماعي والجهات الدينية الفاعلة بالمهارات اللازمة لتعزيز التعايش السلمى ومواجهة خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما قام بتنظيم مبادرة «أسبوع الحوار»، والتى تهدف إلى إيجاد مبادرات إعلامية فعالة للتواصل عبر شبكة الإنترنت في المنطقة العربية.

وإطلاق «منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسَّسات الدينية المتنوعة في العالم العربي»، تدعم المنصة بدورها القيادات الدينية من المؤسسات الإسلامية والمسيحية لتعزيز التعايش السلمى والمواطنة المشتركة في العالم العربي.

< ماذا عن البرامج الأخرى الذى يقوم بها المركز؟

- ينفذ المركز برنامجا للمنح الصغيرة لتشجيع المبادرات المحلية التى تكافح خطاب الكراهية في المنطقة العربية وأوروبا وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا وميانمار، وتشمل المشاريع دورات تدريبية في مجال التعايش وبناء السلام والتعامل مع النزاعات وبناء شبكات تواصل بين المتدربين.

في أوروبا يعمل المركز على التصدى للكراهية والعنصرية ضد مجموعات دينية وإثنيين وضد المهاجرين واللاجئين الفارين من الاضطهاد، كما أنَّه يدعم (المجلس الإسلامى اليهودى في أوروبا)، الذى يعمل على مواجهة الإسلامو فوبيا ومعاداة السامية.

في جمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا، يعمل المركز على إيجاد مساحات للحوار بين أتباع الأديان والثقافات للمساعدة على القضاء على القوالب النمطية السائدة بين المسيحيين والمسلمين انطلاقًا من دعم المبادرات المحلية لمناهضة خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

في ميانمار، يربط المركز بين القيادات الدينية ونشطاء السلام والإعلاميين لدحض خطاب الكراهية بالحقائق الدقيقة، كما يؤدى الخبراء الميدانيون للمركز دورًا مهما في تدريب القيادات على كيفية الاستفادة من منصات وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الكراهية، وكيفية التعامل مع انتشار الشائعات المغرضة والمعلومات الخاطئة وأساليب ترويجها.

على المستوى العالمي، أقام المركز شراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بمنع الإبادة الجماعية ومسئولية الحماية لإطلاق خطة عمل للقيادات الدينية والجهات الفاعلة لمنع التحريض على العنف الذى يمكن أن يؤدى إلى ارتكاب جرائم وحشية، التى أُطلقت في الأمم المتحدة عام 2017، فضلًا عن تقديم استراتيجيات إقليمية للقيادات والمؤسسات الدينية لمناهضة العنف والطائفية ويساند جميع هذه المشاريع والمبادرات والمنصات برامج عالمية لتخريج زملاء وزميلات في خمس مناطق عالمية لتحقيق تلك الأهداف.

< ماذا عن اللقاء العربى الأوروبى الأخير، والذى أقيم في مصر بمقر الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية؟

- لقاء مهم جدا مع الهيئة القبطية الإنجيلية ولدينا برامج مشتركة، وهم أعضاء بالمنصة العربية للحوار والتعاون بين المسلمين والمسيحيين في العالم العربى التى أنشأها «كايسيد» مركز الملك عبدالله، هذا التعاون هو انطلاق من برامجنا المتعددة في العالم، فمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمى للحوار بين أتباع الأديان والثقافات «كايسيد» هو منظمة دولية تأسست عام ٢٠١٢ من قبل المملكة العربية السعودية وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا إلى جانب الفاتيكان بصفته عضوا مؤسسًا مراقبًا، ومجلس إدارتها متنوع دينيًا، فسنجد من المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس، هذا بالإضافة لإنشاء منصات متعددة في العالم سواء في أوروبا أو في أفريقيا أو في أسيا والعالم العربي، وهذا اللقاء مهم جدًا لأنه حوار عربى أوروبى حول المواطنة، ونحن أيضا نؤمن بأن من أهم البرامج التى أطلقناها بالعيش المشترك يجب احترام التنوع والتعددية تحت مظلة المواطنة المشتركة، نعرف الحقوق والواجبات لذلك هذا الحوار هو حوار ناجح ومن خلال مبادرة العملية التطبيقية على أرض الواقع نستطيع أن نحقق نتائج رائعة وفى مبادرات ناجحة.

وأنا من المنادين بالتركيز دائما على الإيجابيات وعدم إشهار السلبيات فقط، يعنى هذا نموذج ممتاز للحوار عندما نركز على الإيجابيات ونوسعها لأنها هى الخير والخير ينتشر، أما الشر هو دائم موجود في كل مكان ويجب محاصرته، وحتى الذين يستغلون الدين في نشر التطرف بالكراهية يجب محاصرتهم فعندما تدعوهم للحوار لا يأتون للحوار لأنهم يخافون من الحوار سواء كان تطرفا دينيا أو تطرفا سياسيا، أنا جربتهم في منطقتنا وفى أوروبا لا يطبقون الحوار.

< أين يعمل المركز؟

- نحن نعمل على مستوى دولى ولكن نشاطاتنا وبرامجنا في مناطق الصراعات هو لتفعيل دور الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعى السياسات يعنى الحقيقة وجدنا أنه في مناطق الصراعات والمناطق الأخرى أنه توجد فجوة في التعامل مع موضوع تجاوز الحواجز النفسية وبناء شراكات وعلاقات والاستفادة من الجهود المشتركة، لذلك هذا دورنا نحن في الحوار، ولا نتدخل في السياسة ونبتعد عن السياسة، لكننا نفعل هذه الأدوار لمساندة صانعى السياسات ونجحنا في برامج عملية في أفريقيا الوسطى والآن في أوروبا مع اللاجئين وغيرهم، وإن شاء الله الأمر مستمر، منطقتنا هى أرض الرسالات وهى يفترض أن تكون مصدرة السلام والتعايش ونرجو الله أن تكون كذلك الجهود العظيمة التى تقام في المملكة العربية السعودية وفى مصر من أيضا القيادات العظمى في هذه البلاد المباركة وغيرها من العالم العربى، وكذلك في الإمارات سيكون لها تأثير، وهى الآن بدأت تأثيرها وبدأنا نقطف ثمارها ونحن في المواجهة مع الشفع لذلك الخير سينتصر.

< ماذا عن دور كايسيد في مواجهة خطاب الكراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت والحروب الإلكترونية؟

- الآن أصبح كل إنسان رئيس تحرير لصحيفته، صحيفته هى موقعه على تويتر أو السوشيال ميديا، ونحن ننظر الآن إلى هذا الموضوع على أنه من الموضوعات المهمة، لذلك ركزنا عليه عن طريق مناقشة دور شبكات التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار، لنشر قيم الحوار وأيضا لمعرفة كيف يمكن أن يسهم في التعددية والمواطنة، وأقمنا عدة دورات تدريبية في 7 دول عربية بما فيها القاهرة ويوجد إقبال كبير عليها، إضافة إلى برنامج الزمالة التى أطلقناها على مستوى عالمي، وفى ديسمبر المقبل سيكون لدينا 276 خريجا من 9 ديانات ومعتقد ويمثلون 59 دولة، هذا أول برنامج على مستوى العالم يطبق بهذا الشكل، ليكونوا سفراء للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، لاحترام وغرس القيم التالية: العيش المشترك- احترام التنوع- قبول التعددية تحت مظلة مواطنة مشتركة، وأيضا الإيمان بأن الدين جزء من الحل وليس أساس المشكلة، وهو الآن يعتبر نشر مواقع مهمة جدا ليكونوا مؤثرين عبر مواقعهم.

وفى المرحلة الحالية لا يوجد تأثير مثل تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، فتأثيرها لا حدود له، لذلك نريد أن نتعاون على الخير، وأعتقد أن هناك الكثير من نشطاء التواصل الاجتماعي سيعملون معنا بجدية والبعض يعملون وفيهم الخير كثير لنشر التسامح والعيش المشترك ومساعدة على نقل هذه القيم الجميلة.

< ماذا عن الوثيقة وفيينا العام الماضى؟

لدينا وثائق متعددة أساسها التحدث عن المسيحيين والمسلمين، ووثيقة المدينة المنورة ووثيقة نجران، وأيضا لدينا وثيقة مكة المكرمة التى صدرت وحضرها 1200 عالم مسلم والوثيقة التى صدرت في أبو ظبى والصادرة بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر وقبل ذلك من أهم الإنجازات التى تحققت هو الشراكة التى انطلقت عام 2007 بين المملكة العربية السعودية والفاتيكان ونتج عنها مؤسسة دائمة للحوار الذى هو مركز الملك عبدالله بن العزيز العالمى للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، لأنه يعتبر تطبيقا عمليا لتلك المبادرة وهو أول لقاء يتم على مستوى دول.

< وماذا عن المبادرات والشراكات التى يقوم بها المركز في مصر؟

- لدينا عدد من الشراكات مع كل من الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في مصر، ومع الأزهر الشريف لدينا عدد من المبادرات الكبرى، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وقد قمنا بزيارة قداسة البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وقد التقينا بقداسته في المركز الرئيسى للمركز بالعاصمة النمساوية فيينا، كما لدينا تعاون مع سماحة مفتى الديار المصرية، ونتشرف ونعتز بالشراكة مع كل المؤسسات العاملة في مصر الشقيقة.

< كيف يمكن للناس من مختلف الأديان العيش معًا بسلام؟

- أجيب بكلمة واحدة، وهى الحوار، بوصفه استعدادًا فطريًا للتواصل والاستماع رغم الاختلافات، ولولا هذا الحوار وهذا الاختلاف لاختل توازن العالم ونظامه؛ لقدرتهما على فتح مسارات ملموسة لتجسير سبل السلام وتأسيس المشاريع المشتركة لمعالجة أشد التحديات استعصاءً على العالم، فمركز الحوار العالمى في فيينا أحد أهم المؤسسات بما له من خبرة في مجال الحوار بين الشرق والغرب.

ولا سبيل لإجراء أى حوار إلا إذا تم احترام التنوع وقبول التعددية وصيانة المواطنة المشتركة، وتصحيح النظرة نحو الاختلافات الدينية، بوصفها جزءًا لا يتجزَّأ من حياتنا على هذه الأرض، ومن ثم التفكير في كيفية التعايش معها، والتكيُّف مع مقتضياتها ومتطلباتها بما يحقق التعارف الذى أمرنا به خالقنا؛ لفهم الآخر المختلف دينيًا وثقافيًا، والتعرف عليه، والتواصل والعيش معه بسلام وطمأنينة؛ لكيلا يتحوّل هذا الحوار وتلك الاختلافات إلى وبال على حياة البشر واستقرارهم، بل واستمرارهم.

< وما دور المركز في هذا الصدد؟

- نحن في مركز الحوار العالمى الذى تم تأسيسه بمبادرة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا والفاتيكان كعضو مراقب، ومجلس إدارته المكون من المسلمين والمسحيين واليهود والبوذيين والهندوس، ومجلسه الاستشارى الذى يبلغ عدد أعضائه نحو خمسين عضوًا من نحو 11 ديانة ومعتقد، مختصين ومهتمين ببناء جسور الحوار وتعزيزها في جميع أنحاء المعمورة لتقريب المسافات وإزالة جدران الخوف والحواجز النفسية؛ لأننا نؤمن بأن الدين جزءٌ من الحلِّ وليس أساسَ المشكلة، خاصةً أن (84٪) من البشر لديهم انتماء ديني، جنبًا إلى جنب مع تفعيل دور الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعى السياسات في بناء السلام والتعايش تحت مظلة المواطنة المشتركة؛ سدّا للفجوة بينهم خاصة في المنظمات الدولية؛ وإيجادًا لحلول ناجعة، ومستدامة؛ وتحقيق نتائج إيجابية، فالمركز له أنشطة تعزز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من أجل السَّلام وترسيخ الحوار والتعايش في خمس مناطق عالمية مختلفة: أوروبا والمنطقة العربية؛ وجمهورية أفريقيا الوسطى؛ ونيجيريا؛ وميانمار.

< هل التنوع الدينى مشكلة أم مصدر قوة للمجتمعات؟

- للتنوع قيمةً، والإقرار بأن لكل جماعة من هذه الجماعات دورًا في إثراء مجتمعاتها، فننظر إلى التنوع الدينى على أنه مصدر قوة وإثراء للمجتمعات وليس مشكلة، وعلى هذا الأساس، أننا أسرة بشرية واحدة، ينبغى عليها، التمتع بحقوق المواطنة المشتركة، وهنا يجب التأكيد على نقطتين مهمتين، يمكن أن تسهما في تعزيز التعايش السلمى في المجتمعات المتنوعة وهما: التنظيم والترابط الداخلى بين المجتمعات عاملان مهمان؛ ووجوب أن يأتى التغيير من داخل المجتمع؛ لأنه لا يمكن فرضه فرضًا على أحد.

< كيف كانت تجربة المركز في إدارة الحوار في أفريقيا الوسطى؟

- نجحت جهود المركز في إدارة الحوارات مع المجموعات الدينية في جمهورية أفريقيا الوسطى والمساهمة في إجراء المصالحات الوطنية بالحوار المتميز والمهارة والمعرفة وشبكة العلاقات المجتمعية، ونواصل العمل من الحوارات والمبادرات وبرامج التدريب المتنوعة- لتنظيم العلاقات الداخلية بين هذه الجماعات الوطنية وتعزيز الحوار بينها ورفع قدرات مؤسساتها المشرفة على منصات الحوار المحلية.

< لكن في أوروبا تزداد الكراهية للإسلام.. فما تعليقك؟

- تم إطلاق برنامج اللاجئين في أوروبا للاندماج في نسيج المجتمعات المستضيفة لحماية التنوع الدينى وتعزيز التماسك الاجتماعي وتعزيز جهود السلام والتعايش المشترك، وترتكز أعمال هذا البرنامج على ركيزتين أساسيتين، هما: التكامل من خلال الحوار؛ وتنسيق العمل لمكافحة خطاب الكراهية والاستقطاب.

"
هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟

هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟