قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، نفذت غارة جوية، الأربعاء، على قرية الحردان بمنطقة "تل الشاير"، آخر جيب يسيطر عليه تنظيم داعش الإرهابي في ريف محافظة الحسكة الجنوبي في شمال شرقي سوريا.
وأضاف المرصد، عبر موقعه الإلكتروني، أن الغارة، التي تعتبر الثانية من نوعها في منطقة "تل الشاير"، في أقل من 24 ساعة، أسفرت عن مقتل طفل وإصابة أفراد عائلته بجروح، بعضهم في حالة خطيرة.
وكان التحالف نفذ أيضا غارة الثلاثاء الموافق 12 يونيو في تل الشاير أسفرت عن مقتل 10 مدنيين بينهم 3 أطفال و4 نساء، إلا أنه لم يتم الكشف عن المكان المستهدف في المنطقة.
وفي 12 مايو الماضي، استهدفت غارة للتحالف أيضا قرية الحمادي بمنطقة تل الشاير، والتي لا تزال يسيطر عليها داعش، ما تسبب بمقتل 8 مدنيين من عائلة واحدة، هم 5 نساء و3 أطفال، بالإضافة لإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.
وفي 1 مايو، قتل 23 مدنيا هم 10 أطفال و6 نساء و7 رجال غالبيتهم مسنين، جراء قصف جوي على منطقة القصر التابعة لتل الشاير، ومعظم القتلى من عائلتين.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، ذكرت أيضا أن 18 لاجئا عراقيا على الأقل، لقوا مصرعهم، الاثنين الموافق 11 يونيو، في ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، على قرية بريف محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.
وأضافت الوكالة، أن الغارات استهدفت مدرسة في قرية خويبيرة جنوب شرقي مدينة الشدادي جنوبي الحسكة، وراح ضحيتها 18 لاجئا عراقيا، بينهم نساء وأطفال، فروا من المعارك مع تنظيم "داعش".
وقتل في 5 يونيو أيضا، 10 مدنيين بينهم نساء وأطفال ووقع دمار كبير في الممتلكات العامة والخاصة جراء قصف مماثل لطائرات "التحالف الدولي" على قرية جزاع شمال الدشيشة بالريف الجنوبي لمدينة الشدادي.
ويشن التحالف الدولي منذ يونيو عام 2014، عمليات ضد مسلحي تنظيم "داعش"، في سوريا، دون موافقة من سلطات دمشق، التي تتهم واشنطن وحلفاءها بارتكاب مجازر متكررة بحق المدنيين الأبرياء من خلال غاراتها الجوية العشوائية، وبتقديم دعم للمجموعات الإرهابية.
وأصدرت منظمة العفو الدولية في بداية يونيو تقريرا تؤكد فيه وجود أدلة على أن التحالف انتهك القانون الدولي في بعض ضرباته في الرقة في شمال سوريا العام الماضي وعرض حياة المدنيين للخطر، ولكن التحالف رفض هذا التقرير، زاعما أنه يطبق "معايير صارمة لعمليات الاستهداف ويقوم بجهود غير عادية لحماية غير المقاتلين.
وبدأ التحالف الدولي عملياته العسكرية ضد داعش في صيف العام 2014 في العراق وسوريا، وحسب "فرانس برس"، أقر التحالف حتى الآن بمقتل 892 مدنيا على الأقل بشكل غير متعمد في ضربات نفذها بين أغسطس) 2014 ونهاية إبريل 2018 في البلدين، لكن منظمات حقوقية ترجح أن يكون العدد أكبر بكثير.
وتشهد سورية نزاعا دمويا منذ منتصف مارس 2011 تسبب في مقتل حوالي نصف مليون شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.