الخميس 27 يونيو 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

"السيسي" في منتدى الأعمال المصري الياباني.. يستعرض المشروعات القومية الكبرى.. يدعو لمزيد من الاستثمارات.. وشراكة استراتيجية مع طوكيو.. ويؤكد تيسير الإجراءات والتراخيص الحكومية وإزالة عراقيل الاستثمار

 الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في الساعات الأولى من صباح اليوم بيوسكا تاكاجي نائب وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة الياباني وعضو بالبرلمان، واستهل "بيوسكا" اللقاء بالإشادة بخطاب الرئيس أمام البرلمان، وباللقاءات المثمرة التي عقدها خلال زيارته لطوكيو.
تشجيع الشركات اليابانية
وأكد على اهتمام اليابان بتقديم التكنولوجيا المتقدمة لمصر في كل المجالات، وتشجيع شركاتها على العمل والاستثمار في مصر في إطار دفع عملية التنمية الشاملة الجارية فيها.
ومن جانبه أعرب السيسي عن تقديره لجهود وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة اليابانية في مجال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ودعمها لبناء قدرات المؤسسات المصرية العاملة في مجالات الصناعة والتجارة الخارجية.
ونوه الرئيس إلى الفرص الاستثمارية الواعدة أمام المستثمرين اليابانيين في مصر، وذلك في ضوء التطورات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، ومن بينها تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات الأجنبية والسير قدمًا بخطوات جادة لتيسير الإجراءات والتراخيص الحكومية ذات الصلة بالاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في العديد من المشروعات، وأشار الرئيس إلى الأهمية التي نوليها لدور وزارة التجارة اليابانية في تشجيع الشركات اليابانية على المساهمة في تنفيذ المشروعات الاستثمارية في محور التنمية بمنطقة قناة السويس والاستفادة من المزايا التي دفعت الكثير من الشركات الأجنبية لإنشاء مشروعاتها هناك.
ومن جانبه، أشاد المسئول الياباني بالإجراءات التي تتخذها مصر من أجل جذب وتنمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة، منوها إلى دور الوزارة في تشجيع الشركات اليابانية على العمل والاستثمار في مصر، ومشيرا إلى أن الفترة من 2011-2013 شهدت استثمارات يابانية جديدة في مصر، فضلًا عن توسيع أنشطة بعض الاستثمارات اليابانية القائمة بالفعل.
وأعرب "هياشي" عن اعتزامه مواصلة العمل والتنسيق مع الجانب المصري بشقيه الحكومي والخاص من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما حضر الرئيس السيسي الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي الذي نظمها مجلس الأعمال المصري الياباني المشترك بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة اليابانية والمنظمة اليابانية للتجارة الدولية، وذلك بحضور نائب وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة الياباني، وعدد كبير من رجال الأعمال المصريين واليابانيين.
وقال السيسي: "يطيب لى في مستهل كلمتي، أن أعرب عن خالص سعادتي بالتحدث إليكم اليوم في أول زيارة رسمية لي إلى اليابان أمام هذا الجمع الكريم من أبرز الفاعلين في العلاقات الاقتصادية المصرية اليابانية من القطاعين العام والخاص ومن قلب طوكيو التي تعد من أهم مراكز صناعة القرار الاقتصادى في العالم".
وأضاف: "إن اليابان كانت ولاتزال نموذجا اقتصاديا ملهما للعديد من الدول النامية، حيث نجحت في عبور تحديات جمة بعد الحرب العالمية الثانية وتحولت إلى معجزة اقتصادية استنادًا إلى رأسمالها البشرى وجمعت ما بين التقدم المادى والرقى الإنسانى وحرصت على العدالة وتوزيع الثروة بين مواطنيها بمعالجة عدد من سلبيات النظام الرأسمالي وغرست في مواطنيها حب الوطن وتقدير قيمة العمل الجماعي والتواضع من أجل أهداف سامية".
وقال: "ويشهد التاريخ على تميز العلاقات المصرية اليابانية التي تمتد لأكثر من 150 عاما حيث أوفدت اليابان بعثة رفيعة المستوى عام 1862 لدراسة تقدم الأمم المختلفة حول العالم وتوقفت آنذاك في مصر للاطلاع على تطورنا في ذلك الوقت في العديد من المجالات ولاتزال صورة الساموراي أمام الأهرامات شاهدة على هذا التواصل الإنساني الذي نعتز باستمراره حتى الآن".
وأضاف السيسي: "لقد شهدت العلاقات المصرية اليابانية تطورًا إيجابيًا ملحوظًا خلال العام الماضي تمثل في العديد من الزيارات الحكومية المتبادلة، كان أبرزها زيارة رئيس الوزراء "آبــي" للقاهرة في يناير 2015، إضافة لزيارات مكثفة من القطاع الخاص في البلدين، حيث اكتسبت العلاقات الثنائية قوة دفع ينبغى استثمارها لزيادة الاستثمارات ومعدلات التبادل التجاري، وتأتي زيارتي الحالية لليابان تفعيلا لإستراتيجية الحكومة المصرية بالانفتاح على أبرز شركائها الدوليين وتنويع شبكة علاقاتها الخارجية في جميع المجالات".
بناء مؤسسات الدولة
وقال: "إن شعب مصر نجح في إعادة بناء كل مؤسسات الدولة الدستورية والديمقراطية وبدأ مجلس النواب الممثل لكافة أطياف الشعب المصري في تأدية مهامه ممتلكًا صلاحيات واسعة تمكنه من الرقابة على أداء الحكومة وبذلك، تكون مصر قد نجحت في إرساء أحد أهم نماذج التحول الديمقراطي في منطقتها رغم ما نواجهه من تحديات وقد نجحت الحكومة في استعادة هيبة الدولة وتماسك مؤسساتها في مواجهة الإرهاب والتطرف، مما أدى إلى فرض الأمن والاستقرار وساعد على استعادة الاقتصاد لعافيته وتوفير مناخ آمن للاستثمارات المحلية والأجنبية".
وتابع: " ومن جانب آخر، بدأت الحكومة في تنفيذ برنامج شامل للتنمية المستدامة حتى عام 2030 يهدف إلى جذب الاستثمارات وتشجيعها للعمل في مناخ آمن ومستقر وذلك من خلال النظر في كل التشريعات المتعلقة بالاستثمار، وهو ما توج بإصدار قانون جديد موحد للاستثمار والعديد من القوانين الأخرى إضافة للمضى قدما في إجراءات جادة للقضاء على البيروقراطية والخروج عن الأنماط التقليدية في العمل والإدارة والبحث عن الأفكار الخلاقة والمبتكرة وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تنفيذ خطة الحكومة للنهوض بالاقتصاد".
وأضاف: "وكانت إشادة المؤسسات الدولية خير برهان على التطور النوعي في أداء الحكومة المصرية فتحسنت مؤشرات الاقتصاد المصري وارتفع تصنيف مصر الائتماني بشهادة تقارير المؤسسات الدولية، وهو ما ساهم أيضا في نجاحنا مؤخرا في تحويل مصر إلى دولة عمليات في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وما يعنيه ذلك من فتح نافذة جديدة لتمويل المشروعات في مصر ويعكس إقرارا دوليا من كل الدول الأعضاء في مجلس إدارة البنك بسلامة مسار التحول السياسي والاقتصادي في مصر".
وقال: "كما أطلقت مصر عددا من المشروعات التنموية العملاقة لتكون قاطرة للتنمية وفى مقدمتها افتتاحنا في أغسطس 2015 لقناة السويس الجديدة والتي مثلت تجسيدا عمليا لثقة المواطن المصري في حكومته بشراء المصريين شهادات استثمار بنحو 8.6 مليار دولار في ثمانية أيام لتوفير التمويل اللازم للمشروع إضافة لتعبيرها عن قدرة الإنسان المصري على العطاء وتنفيذ مشروع ضخم في عام واحد فقط وفي الموعد المحدد محققا معدلات إنجاز غير مسبوقة ليقدم هدية من مصر للعالم".
وقال: " وكانت نظرتنا لقناة السويس الجديدة تتعدى إقامة مجرى مائى إضافي للسفن فقط فأعلنا البدء في إقامة مشروع للتنمية بمنطقة قناة السويس، سيشمل العديد من مشروعات البنية التحتية في مختلف القطاعات تم إعداد دراسات الجدوى الخاصة بها وسيمثل فرصا واعدة للشركات اليابانية ليس فقط للمساهمة في مشروعات البنية التحتية، وإنما أيضا كمركز عالمي للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات اليابانية إلى مختلف دول العالم".
وتابع: " كما نعكف على عدد من المشروعات المهمة الأخرى مثل مشروع الشبكة القومية للطرق ومشروع استصلاح مليون ونصف المليون فدان، والذي يهدف لإقامة مجتمعات تنموية وعمرانية متكاملة والعديد من مشروعات البنية التحتية خاصة في قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، فضلًا عن إنشاء عاصمة إدارية جديدة وفقا لأعلى المعايير الدولية".
وقال: "إن مصر تشهد ثورة اقتصادية حقيقية وعصرًا تنمويًا جديدًا وتتطلع لتعزيز التعاون مع شركائها وأصدقائها حول العالم، وعلى رأسهم اليابان التي نعتبرها شريكا رئيسيا وصديقا نعتمد على دعمه، بما يعود بالنفع على الجانبين".
وأشار أن مصر تسعى لشراكة حقيقية مع اليابان تكون فيها اليابان بقطاعيها العام والخاص داعمة للنهضة التنموية في مصر وتقدم فيها مصــر فرصا مميــــزة للقــطاع الخاص اليابانــــي، مؤكدا أهمية التعاون من أجل توفير التمويل اللازم للاستثمارات اليابانية في مصر، كما أنني أدعو الجانبين المصرى والياباني لتكثيف مباحثاتهما خلال الفترة القادمة من أجل تيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق اليابانية".
وقال: "وقد شهدت الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات هامة في مقدمتها الكهرباء والطاقة المتجددة والنقل وقطاعات حيوية أخرى تتويجًا للزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية".
وقال: "تدرك الحكومة المصرية وجود بعض المعوقات المؤقتة التي واجهت الشركات الأجنبية في مصر مؤخرًا ومن بينها الشركات اليابانية، غير أنني عازم خلال الفترة القادمة على الاستمرار في متابعة هذه المعوقات مع الحكومة وإيجاد حلول سريعة ومستدامة لتلك المشكلات في إطار خطة الحكومة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وبما يدعم مساهمة الاستثمارات الأجنبية في المشروعات العملاقة التي تنفذها مصر في الوقت الحالى".
وقال: "وأتطلع إلى النتائج الإيجابية التي سيتوصل إليها اجتماعكم اليوم واضطلاع مجلس الأعمال المصري الياباني بمسئولياته وتقديم اقتراحات عملية لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري وتحقيق التواصل المستمر المنشود بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين لدفع العلاقات الثنائية الاقتصادية إلى آفاق أرحب تتناسب مع طموحات الشعبين".