السبت 05 أبريل 2025
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

البوابة القبطية

مكسيموس يثير الجدل من جديد: البابا شنودة لم يقرأ كتب الآباء.. (1)

الأنبا المنشق ماكسيموس
الأنبا المنشق ماكسيموس "ماكس ميشيل" ومحرري البوابة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
انشقاقي عن الكنيسة بسبب حمل سيدة عاقر
متمسك بالكنيسة الأرثوذكسية.. ورجال الدين يستخدمون اسم الله لإخضاع الناس لهم

بعد صمت دام لسنوات طويلة عاد الأنبا المنشق ماكسيموس "ماكس ميشيل"، ليثير الجدل في الأوساط القبطية مجددا هجومه على البابا الراحل شنودة الثالث باتهامه بعدم الاطلاع على كتب الآباء، معتبرا ذلك أيضا من أسباب خلافه مع "متى المسكين"، الذي لا تزال الكنيسة تخشى كتاباته حتى الآن.
ويؤكد مكسيموس في أجرأ حوار له مع "البوابة كوبتك"، رغبته في وجود كنيسة موازية للكنيسة الحالية تقوم على تطبيق واحترام تعاليم الآباء، مطالبًا البابا تواضروس الثانى بضرورة الاعتراف بها ككنيسة شقيقة.
وأكد مكسيموس تأييده للزواج المدني وأنه سيفتح باب كنيسته لكل من يريد الزواج الثاني بعد فترة اختبار لمدة عام، وكذلك حتمية زواج الأساقفة.
هل رجال الدين يقودون الناس إلى الله؟
الآفة الكبيرة التي أصابت الدين على مدى العصور هي تسلط رجال الدين باسم الله، ولدينا تاريخ كبير في كل الأديان وليس المسيحية فقط، فرجال الدين أقاموا من أنفسهم أوصياء على البشر باسم الله، لكي يخضعوا الناس لهم، لكي يصبح الإنسان شيء، بدعوى أن غايته هو تحقيق عبادة الله، ولكن هذا غير صحيح لأنه لا يحقق عبادة الله ولكن يحقق حضرته باسم الله.
كيف سيتم تجديد الخطاب الديني؟
لابد من "أنسنه" الرسالة، وهذا يعني أن ندرك قصد الله من إعطاء الإيمان للإنسان، فعندما أعطانا الإيمان، كانت الغاية هي الإنسان، فهو غاية الدين والإيمان، فالدين من أجل الإنسان وليس العكس، فالخطأ والفجوة التي صنعها رجال الدين على مدى العصور، أن الله خلق الإنسان باسم الله، وهذا ليس لصالح الدين ولكن لصالح رجال الدين، ولتصحيح هذا لابد أن نبدأ من النقطة الصحيحة، وهي "قصد الله أن يصير الإنسان هو الغاية التي من أجلها أعطانا الله الإيمان"، فالرسالة تصبح لصالح الإنسان، والرسالة الدينية لابد أن تكون "عصرية"، فلدينا مشكلة خطيرة، وهي "الماضوية" أي الفكرة الأصولية في حد ذاتها، فكرة ممكن تكون جيدة لو تم توظيفها بطريقة صحيحة، مثل أنا متخصص في لاهوت الآباء "هذه فكرة أصولية" فعندما اذهب لفكر الآباء، أي أذهب للجذور إلى المنابع، والخطر في الأصولية أنها ضعيفة، لا تناسب عصرنا الحالي، مستشهدا بوسائل النقل بين استخدام الجمال واليوم السيارة.
هل هذا يعني أنك ضد الرجوع للأصولية "فكر الاباء" في المسيحية؟
بالعكس أنا أرجع للفكر وليس للعصر، فالمسيح دخل أورشليم راكبا حمارا، في زمن اعتمد فيه الشعب على الدواب، فليس من أجل أن أصبح مسيحيا تقيا امتنع عن ركوب سيارة مرسيدس لأنه حرام، ولابد أن أركب حمارا، وللأسف في وسط الجماعات الأصولية سنجد التدين هو العودة إلى التاريخ القديم وليس إلى روح الرسالة.
ما هو سر صراعك في الماضي مع الكنيسة "الأرثوذكسية"؟
الكنيسة في مصر تعيش الأصولية، واعتقد موضوع الصراع الطويل بيني وبين الكنيسة في الوقت الماضي يعبر عن أن الكنيسة كانت تعيش الأصولية من خلال القادة، الذين كانوا يذهبون إلى لاهوت العصور الوسطى، وسبب ثورتي أن اللاهوت الأصولي والعيش بالتدين وترك روح الرسالة، كان ومازال بداخل، ولكن القيادات تغيرت بوجود قداسة البابا تواضروس الثاني، وأنا أرى أن البابا الحالي إنسان متسامح ومتعاون ويقبل التعددية في المذاهب والطوائف المسيحية المختلفة، ويسعى إلى إرسال بعثات للخارج، واعتقد أن هناك تغييرا، ولكن في الحقبة الماضية كانت الكنيسة المصرية تعيش مشكلة الرجوع إلى لاهوت العصور الوسطى وليس روحه.
ما هي أهم الشروحات التي كانت بلاهوت العصور الوسطى بالكنيسة والتي اعترضت عليها؟
هي شروحات في التعليم اللاهوتي ترجع إلى العصور الوسطى، مثل "فكرة الخطية الأصلية" والخطية الأصلية في التعليم اللاهوتي، هي خطية آدم فلاهوت العصور الوسطى يقول لي إني " أنا مسئول عن خطية آدم" وهذا الأمر غير متوافق مع العهد الجديد، لأن العهد الجديد يقول إني غير مسئول عن خطية آدم، وهذا الخطأ الذي تعيشه الكنيسة اليوم نتج لأنهم عادوا بالأصولية إلى القديم دون فحص، واستبدلوا عودتهم إلى الآباء الأولين لما هو قديم عندهم الذي هو موروثهم من العصور الوسطى، ولكن اللاهوت الذي كنت أنادي به هو "العودة للمنابع دون العودة للاهوت العصور الوسطي".
هل كانت هناك محاولات في الماضي للتفاوض أو الجلوس مع البابا شنودة الثالث لتقريب وجهات النظر أو عرضك لاختلافك في الرأي؟
لم تكن هناك أيه محاولات إيجابية للجلوس معه والحديث والتعبير عن وجهة نظري، بينما كان الراحل البابا شنودة "كان واخذ موقف متشدد" ولذلك حدث الصراع بيني وبين الكنيسة.
لماذا انشققت عن "الكنيسة الارثوذكسية"؟
انا لم أنشق عن الكنيسة الأرثوذكسية، بينما أنا ذهبت إلى كنيسة أرثوذكسية أخرى بالولايات المتحدة الأمريكية، فأنا مازلت ملتزما بالكنيسة الأرثوذكسية، وتمت رسامتي رسامة أرثوذكسية، وملتزم بتعاليم الآباء الأرثوذكس، وأنا انفصلت عنهم لأنهم متمسكون بالأركان الضعيفة وتعاليم العصور الوسطى، وغافلون على الناس وعلى أنفسهم ولا يريدون العودة للاهوت الآباء وإرسال بعثات إلى الخارج، ولكني انفصلت عن الكنيسة الارثوذكسية اعتراضا عليها، وأحب أن اتحدث عن حادثة وهي من أسباب الانشقاق أو أعتبرها "القشة التي قسمت ظهر البعير"، منذ كنت أخدم في الجمعية، تعودنا أن نقيم حلقات صلاة من أجل الشفاء، وربنا يتمجد ويحدث شفاء كجزء من خدمة المواهب، وفي أحد الايام كنا ننظم يوما في الفيوم وسيدة لا أعرفها حضرت الصلاة والخدمة، وكانت لم تنجب والله تعامل معها وحملت، وصدرت إشاعة بأن السيدة عندما حضرت خدمة الشفاء ربنا أعطاها، فذهب إليها القسيس الخاص بالكنيسة الأرثوذكسية بالفيوم وسألها وأجابته بأنها ذهبت إلى خدمة الصلاة والرب اتمجد وعمل معها معجزة، وأصبحت حاملا فقال لها القسيس إذا ذهبت ثانية لاتباع مكسيموس "اثناسيوس الرسولي" متدخليش الكنيسة ثاني، والطفل الموجود في بطنك لن نعمده عندما يولد"، والانشقاق جاء بعد سنين من القسوة والعنف والتكفير ومازالت متمسك بالأرثوذكسية، وانتظرت من الاب متي المسكين أن يقوم بالانشقاق ويطبق لاهوت الاباء واري أن هناك حتمية لزواج الأساقفة.