البوابة نيوز : مصرع إدريس ديبي.. لماذا ذهب الرئيس التشادي إلى جبهة القتال ؟ (طباعة)
مصرع إدريس ديبي.. لماذا ذهب الرئيس التشادي إلى جبهة القتال ؟
آخر تحديث: الأربعاء 21/04/2021 09:47 ص ناصر ذوالفقار
إبراهيم ناصر الباحث
إبراهيم ناصر الباحث في الشئون الأفريقية
قال إبراهيم ناصر الباحث في الشئون الأفريقية إن الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي كان يعاني من أزمة ثقة في عناصر نظامه، وكانت تدور شبهات حول الدائرة المحيطة به بشأن اعتزامهم الانقاض على الحكم في البلاد لذلك أراد أن يخوص المعارك بذاته ليجابه خطر المعارضة.
وأضاف "ناصر" في تصريحات لـ"البوابة نيوز" أن "ديبي" كان يحب المغامرة لاثبات أنه زعيم ميداني مقاتل ومحارب وهذا أمر تستهويه "الشخصية التشادية" وتعجب به، ورغب الرئيس الراحل في تكرار انتصاره على حركة بوكو حرام الإرهابية، خلال مواجهته بالجبهة الشمالية المسلحة، ولكنه خسر المواجهة التي أنهت حكمه الذي دام لثلاثة عقود.
وكشف الباحث في الشئون الأفريقية أن مقتل إدريس ديبي ربما يكون بتدبير من الداخل عبر إقحامه في المواجهات للتغطيه على مؤامرة تصفيته وتغييبه وإزاحته عن المشهد.
وأكد الباحث إبراهيم ناصر أن المستفيد الأول من غياب أدريس ديبي عن المشهد هي المعارض التشادية التي كانت تحاول مرارا وتكرارا إزاحته من الحكم، وقد استغلت التناقضات الداخلية والامتعاض الشعبي الذي تجسد في الاحتجاجات ضد "ديبي".
وتابع "رحيل إدريس ديبي يخدم الميليشيات المسلحة وعلى رأسها "بوكو حرام" حيث سيضطر الجيش التشادي إلى الإنكفاء على الشأن الداخلي، لأنه معلوم بأن الجيش التشادي له قوات في النيجر ومالي والكاميرون لمحاربة بوكو حرام".
وقتل الرئيس إدريس ديبي أمس الثلاثاء متأثرا بإصابته خلال المعارك التي قادها ضد المعارضة المسلحة، وذلك بعد ساعات على فوزه في الانتخابات بسادس ولاية له.
وأظهرت النتائج فوز الرئيس الراحل "68 عاما" بنسبة 79.3% من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 11 أبريل الجاري، وسط مقاطعة كبيرة من المعارضة في تشاد بسبب امتداد حكم "ديبي" لأكثر من ثلاثة عقود.