البوابة نيوز : قضية الطبيب المتحرش تفجر "المساءلة النقابية".. "الأسنان": تعيد النظر في وضع كود أخلاقي لبيئة آمنة.. و"الأطباء": تفعيل عقوبات اللائحة التأديبية إذا ثبت تورط العضو (طباعة)
قضية الطبيب المتحرش تفجر "المساءلة النقابية".. "الأسنان": تعيد النظر في وضع كود أخلاقي لبيئة آمنة.. و"الأطباء": تفعيل عقوبات اللائحة التأديبية إذا ثبت تورط العضو
آخر تحديث: الإثنين 22/02/2021 09:19 ص عفاف حمدي
قضية الطبيب المتحرش
في الشهور الماضية كشفت العديد من وقائع التحرش من أطباء تجاه مرضاهم، ليس فقط تحرش طبيب بأنثى بل امتد الأمر إلى واقعة طبيب الأسنان الشهير والذي وجهت له النيابة تهمة هتك عرض أربعة رجال، والسؤال هنا كيف توفر النقابات الطبية بيئة عمل آمنة سواء للمرضى أو للعاملين في المجال الطبي؟


قضية الطبيب المتحرش
اعترافات طبيب الأسنان تثير الجدل
كانت اعترافات طبيب الأسنان بمثابة صدمة مجتمعية، خاصة أنه عند مواجهته بأقوال الشهود والفيديوهات، اعترف أنه يعاني من اضطراب في الميول الجنسية، وأنَّ هذا الاضطراب وإن كان لا يَسلبه وعيَهُ وإدراكَهُ، فإنه زيَّن له ارتكاب سلوكٍ خاطئٍ، مؤكدا أنه اعتاد على ممارسة الشذوذ بسبب هذا المرض.
واعترف المتهم تفصيليا بكيفية محاولة استدراج الرجال لممارسة الشذوذ معه، وكذا هتك عرضهم بملامسة أجزاء من أجسادهم بالقوة وانجذابه للرجال، لاعتباره متلقيا، مبررا ذلك بأنه مضطرب نفسيا.

قضية الطبيب المتحرش
نقابة الأسنان توضح ملابسات للرأي العام
عقب صدور قرار القبض على طبيب الأسنان منذ أسابيع أصدرت النقابة العامة لأطباء الأسنان، بيان بشأن ما أثير مؤخرا عن واقعة اتهام طبيب أسنان بتهمة مخلة بالشرف، أكدت خلاله أنها تتابع باهتمام بالغ تحقيقات النيابة العامة.
وأكدت النقابة العامة أن أولوياتها تتمثل في المقام الأول حماية أعضاء المهنة وسمعتهم وشرف المهنة وآدابها العامة، والحفاظ على السلم المجتمعي، مشيرة إلى أنها لن تتردد في توقيع أقصى درجات العقوبة على المخطئ بما يتناسب مع فعله وردعا له وحماية لسمعة مهنة عريقة ومحترمة، وبمجرد انتهاء التحقيقات الرسمية والعرض على القضاء تطبيقا للائحة وقانون النقابة.


قضية الطبيب المتحرش
الشطب النهائى ينتظر الطبيب الشهير حال صدور حكم مؤكد
لا تستطيع نقابة الأسنان فصل الطبيب المتهم بهتك عرض اربعة رجال، حال عدم وجود نص حكم من المحكمة يتم مخاطبة النقابة بشطبه.
وهو ما أكده الدكتور إيهاب هيكل، النقيب العام لأطباء الأسنان، أنه بصدور حكم ضد الطبيب فأن هذه الدعوى تهمة مخلة بالشرف، وبالتالى يتم إحالته لهيئة التأديب، والتى بدورها تتخذ قرار الشطب النهائى أو الإيقاف المؤقت وفق هيئة التأديب، وفى الأغلب القرار يكون الشطب النهائى.


قضية الطبيب المتحرش
نقابة الأسنان تعيد النظر لوضع كود أخلاقي
وتحدث محمد البدوي، أمين عام مساعد نقابة الأسنان وعضو اتحاد المهنة الطبية، عن ثلاثة طرق لردع مثل تلك الوقائع، قائلا: "نحن بصدد وضع كود أخلاقي واضح داخل المنشآت الطبية لثلاثة أسباب، أولها أن الطبيب يجب أن يكون أمينًا على جسد المريضة، وثانيها حتى لا يتم استخدام الأمر كجزء من تصفية الحسابات، وثالثًا لأن هناك شكاوى من طبيبات بتحرش المرضى بهم وهو أمر غريب".
كاميرات في أماكن كشف الأسنان
وأضاف "البدوي" أن القانون يمنع وجود كاميرات في أماكن الكشف، معقبًا: "ولكن كنا قد أرسلنا طلبًا لوزارة العدل ولجنة الصحة بالبرلمان باستثناء لعيادات الأسنان، حيث يتم الكشف فقط على جزء ليس من حرمة الجسد، وأن يتم وضع الكاميرا خلف كرسي المريض ليجلس بحريته".
وعن الطريقة الثالثة لكي يتم توفير بيئة عمل آمنة للطبيبات والمرضى، أضاف أن النقابة تنتظر تشريع قانون سرية البيانات بمجلس الوزراء لأن مثل هذا القانون سيشجع سياسات لجان التحقيق داخل النقابات المهنية فيما يخص وقائع التحرش.


 الدكتور أسامة عبد
الدكتور أسامة عبد الحي والأمين العام
لائحة آداب المهنة لنقابة الأطباء
نصت المادة “6” في لائحة آداب المهنة لنقابة الأطباء، على أنه من واجبات الطبيب نحو المهنة أن يراعي الأمانة والدقة في جميع تصرفاته، وأن يلتزم السلوك القويم، وأن يحافظ على كرامته وكرامة المهنة مما يُشينها، وفقًا لما ورد في قسم الأطباء وفي لائحة آداب المهنة.
وأشار رئيس الهيئة التأديبية بنقابة الأطباء، الدكتور أسامة عبدالحي والأمين العام، إلى أنه عند وورود شكوى للنقابة، فهناك لجنة تحقيق مكونة من عضوي نقابة وعضو منتدب من النيابة العامة تقوم بسماع أطراف الشكوى، وتستمتع لأقوال الطبيب المشكو في حقه بحضور محاميه، وعند انتهاء التحقيق يتم تحويل الأمر للهيئة التأديبية.
عبدالحي: لم يرد للجنة أي شكاوى تتعلق بأطباء متهمين بالتحرش
ويشير عبدالحي، إلى إنه لم يرد للجنة أية شكاوى تتعلق بأطباء متهمين في وقائع تحرش، لافتًا إلى أن النقابة تُشجع تواجد بيئة عمل آمنة سواء للطبيبات أو للمرضى، وبالتالي تقوم بتفعيل عقوبات لائحتها.
ويضيف عبدالحي، أن الهيئة التأديبية هي من تتخذ القرار حسب لائحة آداب المهنة، ومن الممكن أن يوجه للطبيب إما اللوم أو الإنذار أو لفت النظر أو الوقف عن العمل، أو الشطب النهائي، تبعًا للجُرم الذي يقوم بتقييمه أعضاء هيئة التأديب.
ويوضح عبدالحي، أن قرارات الهيئة بأغلبية أعضائها، وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس، ويكون الانعقاد صحيحًا بحضور ثلاثة أعضاء، وتُرفع الدعوى التأديبية أمام هذه الهيئة بناء على قرار من مجلس النقابة العامة.