البوابة نيوز : رحلة ترميم الملك رمسيس الثاني في "العساسيف" بالأقصر (طباعة)
رحلة ترميم الملك رمسيس الثاني في "العساسيف" بالأقصر
آخر تحديث: الأربعاء 11/09/2019 10:49 م بهاء الميري
الملك رمسيس الثانى
الملك رمسيس الثانى
انطلقت البعثة المصرية الأمريكية فى رحلة عملها حول مشروع ترميم جنوب جبانة العساسيف، برعاية وزارة الآثار منذ عام ٢٠٠٦، ونجحت البعثة فى إعادة بناء مقابر العصر المتأخر المنهارة والمدمرة كليا فى جبانة جنوب العساسيف ومنها: كاراباسكن «TT ٣٩١»، وكاراخامون «TT ٢٢٣»، وأرتيرو «TT ٣٩٠»، كما تمكنت البعثة من الكشف عن آلاف القطع من الزخارف المنهارة للمقابر، وإعادة بناء قاعة الأعمدة الثانية، إلى جانب جزء من قاعة الأعمدة الأولى فى مقبرة كاراخامون.
وقال الدكتور خالد العناني، وزير الآثار خلال زيارته للفناء الأول من الجانب الغربى والوقوف على حالة التماثيل المهدمة جزئيا للملك رمسيس الثانى تمهيدا لترميمه واستكمال أجزائه: إن الوزارة سوف تبدأ مشروع ترميم واستكمال التمثال، وذلك بالتعاون مع معهد شيكاغو للدراسات الشرقية، عن طريق بعثة مصرية أمريكية برئاسته.
وقبل البدء فى أعمال الترميم ستتم دراسة وتسجيل وتوثيق قطع التمثال التى قام بتجميعها على مصاطب عالم الآثار المصرى الدكتور محمد عبدالقادر أثناء أعمال الحفائر التى قام بها داخل المعبد عام ١٩٥٨ وحتى ١٩٦٢، التى تمكنت أيضًا من الكشف عن أجزاء لغيره من التماثيل بمناطق مختلفة داخل المعبد والتى يرجح أنها دُمرت نتيجة تعرضها لزلزال مُدمر فى العصور المصرية القديمة.
كما أن التمثال الذى سيتم ترميمه بالجهة الغربية للمعبد، مصنوع من الجرانيت الأحمر ويصور الملك رمسيس الثانى فى الهيئة الأوزيرية، ومن المتوقع أن يصل ارتفاع التمثال بعد الترميم والاستكمال إلى ٧ أمتار تقريبا.
وجمع الدكتور عبدالقادر، بلوكات هذه التماثيل ورممها ووضعها على مصاطب خشبية بجوار مكانها الأصلى لحمايتها، حتى بدأت وزارة الآثار فى ٢٠١٧ مشروع ترميم وإعادة تركيب ورفع وإقامة بعض من هذه التماثيل الواحد تلو الآخر، حتى تم استكمال التماثيل الست لواجهة الصرح الأول للمعبد، وتقوم الوزارة بترميم التماثيل الموجودة بالجهة الغربية للمعبد فى الوقت الراهن.
وتبحث وزارة الآثار حاليا الإجراءات اللازمة بالفناء الأول من الجانب الغربى لمعبد الأقصر، للوقوف على حالة أحد التماثيل المهدمة جزئيا للملك رمسيس الثانى تمهيدا لترميمه واستكمال أجزائه وذلك لتزيين الجهة الغربية للفناء الأول من المعبد.
قال توماس جولدبرجر، القائم بأعمال السفير الأمريكى بالقاهرة: «إن الولايات المتحدة ملتزمة بشراكتها مع وزارة الآثار للحفاظ على التراث الثقافى لمصر»، موضحا أن مثل هذه البرامج تسهم فى خلق فرص عمل دائمة وتحقيق الازدهار لمصر.
وأوضح جولدبرجر، أنه منذ عام ١٩٩٥، قدم الشعب الأمريكي، من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أكثر من ١٠٠ مليون دولار لترميم والحفاظ على الآثار والكنوز التى تمتد عبر تاريخ مصر الطويل، من العصور الفرعونية وحتى أواخر العهد العثماني.
وأشار إلى أن برامج الترميم والتدريب التى تمولها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على ضمان قدرة مصر تساعد على الاستفادة من دور قطاع السياحة كمحرك أساسى للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
واستكمالا لمشروع ترميم جنوب جبانة العساسيف بالأقصر افتتحت الدكتورة إلينا بتشيكوڤا، رئيسة البعثة المصرية الأمريكية المشتركة لمشروع ترميم جبانة جنوب العساسيف معرضا مؤقتا بمتحف الأقصر.
يعد هذا المتحف الذى تم افتتاحه متحف الأقصر نتاج أعمال البعثة المصرية الأمريكية المشتركة لمشروع ترميم جبانة جنوب العساسيف تحت عنوان «جبانة جنوب العساسيف: رحلة عبر الزمن».
ويهدف المعرض إلى إحياء تاريخ جبانة جنوب العساسيف، عبر العصور المختلفة خلال الألفية السابقة.
ويضم المعرض مجموعة من القطع الأثرية من نتاج أعمال البعثة منها عدد ٣٩ تمثالا من الأوشابتى والتى استطاع مرممى البعثة ترميمها وتجميعها من بين ١٠١ جزء من بقايا الأوشابتى التى عثر عليها فى غرفة الدفن الخاصة بمقبرة «كاراباسكن»، عمدة طيبة خلال عصر الأسرة ٢٥، ومجموعة من الأوانى الكانوبية الخاصة بسيدة الدار أمينرديس والتى تم العثور عليها داخل حفرة فى حجرة الدفن المحفورة فى الجدار الجنوبى لقاعة الأعمدة داخل مقبرة كارابسكن «TT٣٩١»، بالإضافة إلى لوحة لسيدة المنزل «ارتيرو» من عصر الأسرة ٢٦ والتى عثر عليها مقسمة إلى ٢١ جزءا من الحجر الجيري، وهى تصور «ارتيرو» واقفة فى صورة تعبدية أمام الإله أتون.
كما يضم المعرض أيضا صندوق كانوبى ملون يرجع للعصر البطلمى عثر عليه بمقبرة كاراخامون مما يفيد إعادة استخدام المقبرة.