البوابة نيوز : المطران جورج شيحان في حواره لـ "البوابة نيوز": الرئيس السيسي يمتلك رؤية خاصة لمستقبل مصر.. ونسعى لتعزيز الحوار الديني.. ونتواصل مع شيخ الأزهر في مناسبات وطنية ومؤتمرات (طباعة)
المطران جورج شيحان في حواره لـ "البوابة نيوز": الرئيس السيسي يمتلك رؤية خاصة لمستقبل مصر.. ونسعى لتعزيز الحوار الديني.. ونتواصل مع شيخ الأزهر في مناسبات وطنية ومؤتمرات
آخر تحديث: الأحد 08/09/2019 01:02 ص كتب- مايكل عادل
المطران جورج شيحان
المطران جورج شيحان راعى الإيبارشية المارونية
تعتبر الكنيسة المارونية جزءا من الكنيسة الكاثوليكية، وتقر بسيادة بابا الفاتيكان عليها، ومقر الكنيسة المارونية في بكركى بلبنان ولها بطريركها الخاص وأساقفتها، ويعود تأسيسها إلى البطريرك يوحنا مارون عام 687 ميلادية في شمالى سوريا. ولجأ يوحنا مارون برفقة عدد من أتباعه إلى جبل لبنان ليؤسسوا نواة الكنيسة المارونية بلبنان. 
والبطريرك الحالى للكنسية المارونية، هو البطريرك بشارة الراعى وهو البطريرك السابع والسبعون، انتخب بطريركًا في 15 مارس 2011، خلفًا للبطريرك نصر الله صفير، الذى كان قد أعلن استقالته في فبراير 2011 بداعى التقدم بالسن.
ويشغل المارونيون حيزًا كبيرًا داخل العائلات المسيحية الموجودة في مصر الآن، ولها كنائسها ومؤسساتها التعليمية والعلاجية كالمستشفيات، والخدمات الأخرى التى تقدم للعائلة المارونية وللمجتمع المصرى والعربى والشرق أوسطي، لذا أجرت «البوابة» حوارا مع المطران جورج شيحان راعى الإيبارشية المارونية في مصر للتعرف على أمور تهم المارونيين في مصر.. وإلى نص الحوار.

المطران جورج شيحان
< من هم الموارنة وما تاريخ تواجدهم في مصر؟
- أخذت الكنيسة المارونية اسمها من مؤسسها، القديس مارون (الذى توفى عام 410هـ). عاشوا على جبل بالقرب من أفاميا في سوريا الحالية. في عــام 452 أنشأ تلاميذه ديرًا بالقرب من قبره وتبعوا بطريرك أنطاكيا، ثم انتقل جماعة مارون إلى منطقة داخلية أكثر في لبنــان. في القرن السابع، تم الاعتراف بالموارنة كمجتمع ديني. يوحنا مارون هو أول بطريرك للكنيسة المارونية في أنطاكيا، وقد كان مقره في كفر حى شمال لبنان.
أما عن تاريخ تواجد الموارنة في مصر: التاريخ المسجل القرن السادس عشر (500 سنة في مصر)، ومن بداية 1700 / 1800 كان هنالك هجرة من لبنان إلى مصر، وكانت محطة اللجوء للبنانيين وبخاصة الموارنة. تم تعيين أول مطران رسمى للكنيسة المارونية بالقاهرة: النائب البطريركى المطران يوسف دريان سنة 1905.
< كم عدد الكنائس المارونية في مصر والشرق الأوسط؟
- في مصر ست رعايا، وهى سانت تريز ـ بورسعيد (1859)، سانت تريز ـ الإسكندرية (1867)، مار جرجس – شبرا (1881)، كاتدرائية مار يوسف – المطرانية المارونية – الظاهر (1908)، مار مارون – مصر الجديدة (1916)، سانت تريز – الإسماعيلية (1939).
أما الإبارشيات فهى سبع وعشرون إبارشية في لبنان والنطاق البطريركى وعالم الانتشار.
< ما لوائح وقوانين الكنيسة وشروط الانضمام إليها؟
- انضمام الزوجة إلى طائفة الموارنة التى ينتمى إليها زوجها، يعقد زواجهما في الكنيسة المارونية وعماد أولادهما حسب طقوس الكنيسة المارونية. 
< إلى ماذا وصل قانون الأحوال الشخصية داخل الكنيسة؟
- تم الانتهاء من مسودة قانون موحد للأحوال الشخصية. فصل كل كنيسة يحفظ لهـــا تطبيق شرائعها. اقتصر الحق في فتح تصريح الزواج والطلاق والبطلان على رؤساء الطوائف فقط. تم تسليم المسودة إلى وزارة العدل في منتصف مايو 2019.
< ماذا عن ترجمات الكتاب المقدس، وهل يوجد ترجمة معتمدة؟
- تكمن المشكلة في أن العديد من الأناجيل لا تستند إلى النصوص العبرية واليونانية الأصلية، ولكن إلى اللغة اللاتينية القديمة. الترجمة يجب أن تتغير بالالتزام بالنصوص الأصلية. ويوجد لدينا الترجمة العربية للكتاب المقدس، يجمع العهد القديم والجديد من إعداد الرهبانية اليسوعية في جامعة القديس يوسف في بيروت، لبنان، ولدينا نسخة النص الإيطالي. في رأينا أن أفضل إستراتيجية ترجمة للكتاب المقدس هى اتباع معيارين: أن تكون الترجمة جيدة وحديثة إلى حد مــا، بخلاف ذلك، سيكون لدى الجمهور عقبة في الاضطرار إلى فك رموز لغوية من الطراز القديم.
< الإلحاد والمثلية الجنسية.. ما موقف الكنيسة منهما؟
- من المتعارف عليه أنه يوجد أشكال عدةً من الإلحاد تتراوح بين من ينكر وجود الله صراحة، ومن يعتقد أن الإنسان لا يمكنه تأكيد أى شيء عن الله، ومن يعتبر أنّ إشكالية وجود الله لا معنى لها، ومن يتجاوز حدود العلوم الإيجابية ليزعم أن العقل العلمى يمكنه وحده أن يشرح كل شيء. أما الإلحاد كمذهب فهو الذى يعتبر أن الإنسان «غاية في نفسه ولنفسه، وهو صانع تاريخه الأوحد وبطله».
أما الكنيسة فتعتبر أن الإلحاد هو «خطيئة مخالفة لفضيلة الدين بكونه ينبذ أو يرفض وجود الله» (تعليم الكنيسة الكاثوليكية 2125)، وهذا ما عبّر عنه صراحة القديس بولس في رسالته إلى أهل روما، عندما قال: «فقد ظَهَرَ غضب الله من السماء، غضب الله على كلّ كُفر وظلْم يأتى به النَّاس، فإنَّهم يجعلونَ الحَقَّ أسيرًا للظُلم» (روما 18:1).
أما عن المثليّة الجنسية، فعندما يتطرّق تعليم الكنيسة الكاثوليكية لهذا الموضوع، يربطه بالطهارة (la chasteté). فالمثليّة الجنسيّة اتّخذت لها عبر العصور أشكالًا متنوعة ما زالت تتبدّل بحسب تأثير الثقافات وتنوّعها. يعتبر الكتاب المقدّس أن المثليّة الجنسية أو اللواط، بحسب تعبيره، بمثابة فساد خطير، وقد أعلن بلسان مار بولس أن «الأفعال اللواطية هى منحرفة بحد ذاتها» (راجع روما 24:1ـ27) لأنّها تتعارض مع الشريعة الطبيعية. 
ويحث تعليم الكنيسة الكاثوليكية المثليّين الذين يعتبرون أنّ ما يعانونه محنة حقيقيّة إلى تحقيق مشيئة الله في حياتهم، وإلى مجابهة الصعاب التى يتعرّضون لها ببطولة من خلال انضمامهم إلى ذبيحة الصليب. وتحثّ الكنيسة أبناءها على «تقبّل هؤلاء باحترام ولطف وشفقة» (تعليم الكنيسة الكاثوليكية 2358) انطلاقًا من المبدأ المسيحى القائل أن الكنيسة تدين المثليّة الجنسيّة وليس المثلى الجنسي.
< ماذا عن وثيقة «الأخوة الإنسانية» بين قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر؟
- ليست هذه الوثيقة دعوة للحوار الإسلامى المسيحى القائم منذ زمن بعيد بين الأديان السماوية، إنّما وجدت لتجمع الإنسانية بأكملها، من يؤمن بالله الخالق ومن لا يؤمن «لتكون إعلانًا مُشتَركًا عن نوايا صالحة وصادقة من أجل دعوة كُلّ من يحملونَ في قُلوبهم إيمانًا بالله وإيمانًا «الأخوة الإنسانيّة» أن يتوحّدُوا ويعملُوا معًا».
لقد بيّنت هذه الوثيقة ما تختزنه الديانتان المسيحية والإسلامية، من إيمان وإجلال ومحبة وعبادة لله، ودعت إلى تفعيل هذا الإيمان ومشاركته مع الآخر، من مبدأ أن الله قد خلق الناس أجمعين، مع احترام وتقدير الحرية الدينية بمعنى الشركة في المحبة ووحدة في التنوع الإنساني.
فالوثيقة حدّدت الوجع الإنسانى المُشترك بين الجميع في عالم اليوم، «سواءٌ على مُستوى التقدُّم العلميّ والتقنيّ، والإنجازات العلاجيّة، والعصر الرقمي، ووسائل الإعلام الحديثة، أو على مستوى الفقر والحُروب، والآلام التى يُعانى منها العديدُ من إخوتنا وأخواتنا في مناطق مُختلفة من العالم، نتيجة سباق التّسلُّح، والظُلم الاجتماعي، والفساد، وعدم المُساواة، والتدهور الأخلاقيّ، والإرهاب، والعُنصُريّة والتّطرُّف، وغيرها من الأسباب الأخرى»، وحثّت الجميع على الاعتراف أن هدف الأديان المشترك هو الإيمان بالله وعبادته، وأظهرت أن هبة الحياة التى هى من الله، لا يحق لأى كان أن ينتزعها منذ البداية حتى الرمق الأخير. من أجل ما تقدّم أدانت الوثيقة كل الممارسات التى تهدد الإنسان، كالإبادة الجماعيّة، والعمليّات الإرهابيّة، والتهجير القسريّ، والمُتاجرة بالأعضاء البشريّة، والإجهاض، وما يُطلقُ عليه الموت (اللا) رحيم، والسياسات التى تُشجّعُها».
< كيف تقرأ قرارات المجمع الفاتيكانى الثانى؟
- عقد المجمع الفاتيكانى الثانى (عدد 21 بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية) بين الأعوام 1962 و1965 بمبادرة من البابا القديس يوحنا الثالث والعشرون، وكان الهدف منه انفتاح الكنيسة على العالم، على جميع البشر، وإخضاع نفسها لفحص ضمير عام لتُكيّف تقديم الرسالة الإنجيلية مع الأزمنة المعاصرة. كانت النتيجة ممتازة. لقد استطاعت الكنيسة الكاثوليكية إشراك كلّ الكنائس معها في هذا الحدث العالمي، وبخاصة الأرثوذكسية، وقد تناولت رسالة المجمع كل المواضيع الراهنة في العالم، من السباق إلى التسلح والسلام حتى الإعلان عن أن كرامة جميع الناس من رجال ونساء في العالم متساوية أمام الله من دون أى تمييز، والمطالبة بمراعاة حقوق الإنسان لدى جميع البشر.
لقد عُقد المجمع لتغيير كيفية تفسير الإيمان وجعله مفهومًا أكثر لدى الأشخاص المعاصرين. هذا يعنى أنه كان مجمعًا رعويًا. لذلك، غيّر الليتورجيا وحدّثها مستخدمًا اللغات الخاصة بكل شعب. لكنه فعل أكثر من ذلك... أعلن أن القداسة ليست خاصة بالأساقفة أو الرهبان أو الإخوة أو الكهنة، بل إن القداسة هى للجميع، ولكل المؤمنين الذين يستطيعون أن يكونوا قديسين إذا قدموا ذاتهم لله وأدوا الواجبات الاعتيادية اليومية في العمل والعائلة والعلاقات الاجتماعية. فتح المجمع درب القداسة لجميع الرجال والنساء بغض النظر عن أوضاعهم وأعراقهم ولغاتهم ووظيفتهم. هذه هى الدعوة العامة إلى القداسة.
< ما علاقة الكنيسة بالطوائف والمذاهب المسيحية الأخرى؟
- تسعى الكنيسة لتعزيز الحوار الدينى، ونهدف إلى بنــاء جسور وعلاقات سلام وأخوة فيما يتعلق بجميع الطوائف المسيحية.
< ماذا عن وضع المسيحيين في مصر والشرق الأوسط؟
- يوجد مناخ عــام من الاحترام المتبادل. الكل يعمل في المجتمع لجعله ينمو. مسيحيو مصر يعيشون على اتصال وثيق مع المسلمين.
> هل تمثيل كنيستكم في مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس العالمي؟
- نحن ككنيسة مارونية ننتمى إلى الكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة الكاثوليكية هى عائلة من ضمن العائلات الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية. وبحكم وجودنا في مصر ومع تأسيس مجلس كنائس مصر أصبحنا جزءًا من هذا المجلس بحكم ارتباطنا بالكنيسة الكاثوليكية في مصر. ولهذا المجلس دور أساسى في تفعيل علاقات الأخوّة والتعاون بين الكنائس في مصر.
< هل يجوز سيامة المرأة كاهنا؟ وهل توجد اعتراضات لاهوتية أو كتابية بشأن السيامة؟
- مسألة كهنوت المرأة هى مسألة متعلقة بطبيعة سر (sacrement) الكهنوت: فالكاهن يمثل المسيح، عريس الكنيسة. فكهنوت المرأة ليس أمرًا قانونيّا تنظيميّا في الكنيسة. لو كانت هذه المسألة متعلقة بالانضباط أو القانون، لكانت مراجعة القانون ممكنة.
لكن المسيح هو ممثل المسيح، عريس الكنيسة. وبالتالي، فإن طبيعة سر الكهنوت الذى ناله هى المعنيّة. ممّا لا شك فيه أن النساء قد أدين دورًا عظيمًا في العهد الجديد وفى تاريخ الكنيسة بأسره. مع ذلك، لم تنل أى منهن السيامة الكهنوتية. لقد شكّلت النساء جزءًا من محيط يسوع. وفى تاريخ الكنيسة، أدت النساء أدوارًا بارزة مختلفة الأنواع. وهناك العديد من القديسات المميزات ومن المعلمات.
يقول تعليم الكنيسة الكاثوليكية في هذا الإطار إن من يحظى بسر الكهنوت هو الرجل المعمّد ويذكّر باختيار الرب يسوع لرسله وخلفائهم «من خلال هيئة الأساقفة والكهنة الذين يتحدون بهم في سر الكهنوت، تظل هيئة الاثنى عشر حاضرة بطريقة واقعيّة، إلى أن يعود المسيح. وترى الكنيسة ذاتها مرتبطة بهذا الخيار الذى حدّده الربّ نفسه» (1577). فبإمكان الأمة أن تغيّر دستورها كما تشاء، كما حصل في عدة بلدان خلال القرون الأخيرة. ولكن، هذا لا يحدث في الكنيسة: يتم الدخول إليها دومًا بواسطة معمودية الماء والروح، وتتلى فيها دومًا صلاة الأبانا، ولا يخترع أى من البابوات كتبًا مستوحاة جديدة.
< كيف ترى الرئيس عبد الفتاح السيسي ودوره في مصر والمنطقة العربية والشرق الأوسط؟
- نحن نتابع باهتمام مسيرة هذا الرئيس الذى يعمل دون كلل لخير بلده وشعبه. إنه رجل عصامي، له رؤية خاصة بالنظر إلى مستقبل مصر ودورها في مسيرة السلام في الشرق الأوسط.
< ماذا عن القضية الفلسطينية؟
- الشعب الفلسطينى صاحب قضية وطنية عمرها ما يزيد على السبعين عامًا. التحديات كثيرة وكأنه يراد لهذه القضية أن تموت، وشعب فلسطين أصبح منتشرًا في بقاع العالم يجتهد من أجل السلام في بلاده واستقراره في أرضه.
< هل هناك تواصل بين الأزهر والكنيسة المارونية؟
- نتواصل مع فضيلة الإمام في مناسبات وطنية وفى مؤتمرات تسعى للتقارب والتآخى بين الشعوب. وقد تشرّف صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعى بزيارته وتبادلا معًا حوارات هدفها خير مواطنينا.
< ماذا تقدم الرهبانيات التابعة للكنيسة للمجتمع؟
- تحققت الحركة الرهبانية عندما دخلت أوروبا عصر الظلام والبربرية من بداية القرن الخامس، كان هناك تلوث معين بالإيمان بسبب العادات الوثنية. لقد فعل الرهبان الكثير للحفاظ على الثقافة والمحافظة على القيم الأخلاقية. ويوجد في مصر الرهبنة المريمية، وهى تتبع الكنيسة المارونية الكاثوليكية، لها رسالة روحية واجتماعية لخدمة الكنيسة، كما لدينا أيضًا عدد من المكرسين والمكرسات في مؤسسات رهبانية أخرى.
< ما أبرز نقاط وثيقة البطريرك الراعى أو الوثيقة اللاهوتية التوضيحية حول مواضيع من تعليم الكنيسة؟ الوثيقة اللاهوتية مكونة من 6 فصول، 570 نقطة، ضمنها «توجيهات رعوية» أراد بها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعى «وضع الأمور في نصابها الصحيح، وتذكير الجميع بوجوب الالتزام الدقيق بتعليم الكنيسة الرسمي». وأن الكنيسة هى المرجعية الوحيدة لعرض النقاط التى قد تحمل مجادلات لاهوتية أو رعوية.
< ماذا عن وضع لبنان والكنيسة في هذه الأيام؟
- لبنان قال عنه البابا القديس يوحنا بولس الثانى، إنه أكبر من الدولة، إنه رسالة بهذا الشرق. يمر لبنان بمراحل صعبة بفترات متقطعة كونه يتفاعل مع التجاذبات السياسية التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط. نحن نثق أن لبنان أرض مقدسة، هو بخير والكنيسة بخير.
< دائمًا الرئيس عبد الفتاح السيسي يطالب بتجديد الخطاب الديني.. فهل ترى أن الفكر الدينى يحتاج إلى تجديد وتصويب عند الأزهر والكنيسة؟
- هذه المطالبة تفتح آفاقًا جديدة ونقــاط اهتمام مشترك، لهــا ثمار متقنة وتسفر عن خطوة حقيقية إلى الأمام. الخطاب الدينى هو كلمة تعليمية تصل إلى المؤمن ليقوى إيمانه ومعرفته بخالقه وكيفية التعامل مع أخيه الإنسان والشريك في المواطنة.
< كيف ترى أهمية الحوار المسيحى مسيحى، والمسيحى الإسلامى، في ظل وجود حركات متطرفة وظهور اليمين المتطرف في العالم والشرق الأوسط؟ وكيف أثر غياب الحوار على وضع المسيحيين والكنيسة؟
- الحوار بين الأديان حقيقة واقعة، تمثل نقطة تحول مهمة للغاية، ليس فقط للحوار في كيفية معالجة التطرف في الغرب والشرق، ولكن أيضًا ومثل كل شيء لتعاون جميع الطوائف الدينية المنتشرة في جميع أنحاء العالم، لمعرفة أعمق للآخر والشريك في المواطنة والأخ في الإنسانية.
< ماذا عن توحيد الأعياد؟ وهل ترى بأن هذه الخطوة ستعمل على التقارب بين كنيسة الغرب والكنيسة الشرقية؟
- يحتفل الكاثوليك بعيد الميلاد في 25 ديسمبر، بينمــا يحتفل الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد في السابع من يناير، وبعض الكنائس الشرقية، على مثال الأرمن الأرثوذكس يحتفلون بالميلاد في 6 يناير. نذهب في هذين التاريخين إلى الكنائس الأرثوذكسية ونجلب معنا الرغبة في الالتقاء والمشاركة والاحتفال معهم وسماع العظات في هذه المناسبات، ونصلى من أجل أن تتحقق هذه الرغبة في توحيد موعد الأعياد.
< كيف ترى وضع مارتن لوثر في عهد البابا فرنسيس داخل الكنيسة الكاثوليكية الآن؟
- زعيمـــان مع وجهة نظر للعالم متشابهة.. العيش في وئام وتحقيق حلم «السلام»، فقد استشهد البابا فرنسيس بالزعيم الأمريكى مارتن لوثر في رسالته «علينا استخدام عقولنا ومواردنا بدقة لبناء السلام. فإن هذا، باختصار، الإرث الذى يتركه مارتن لوثر كينج للعالم ورسالته إلى رجل اليوم: الحاجة إلى إنقاذ البشرية وحماية الخلق».