رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

رائدات من زمن فات| ثريا فخري.. شمس لا تغيب

السبت 17/أبريل/2021 - 08:16 م
البوابة نيوز
حسن مختار
طباعة
تحت مظلته الواسعة، وعلى خشبته المثيرة، تجتمع فنون التمثيل والرقص والغناء والأداء والتلحين والموسيقى، والمناظر والديكور، لذا كان المسرح أبو الفنون، وخلال رحلته الطويلة شهدت خشبته مجموعة من الرائدات منذ مراحله المبكرة، اللاتى قدمن بدورهن تراثًا خالدًا سيبقى على مر الزمان.
وقد اختص المؤرخ المسرحى د. عمرو دوارة «البوابة» بموسوعته الجديدة غير المسبوقة، التى تحمل عنوان «سيدات المسرح المصري»، التى لم تنشر حتى الآن؛ حيث تضم السيرة الذاتية والمسيرة المسرحية لـ150 رائدة، منذ بدايات المسرح الحديثة 1870 حتى 2020، والمصحوبة بصور نادرة سواء شخصية أو لعروضهن المسرحية، وقد نجحن في المساهمة بإبداعهن في إثراء مسيرة المسرح المصري. ويصبح لنا السبق في نشر 30 رائدة مسرحية على مدى ليالى رمضان الكريم، بهدف القاء الضوء على رائدات المسرح المصرى بمختلف تصنيفاته، وتكون بداية هذه السلسلة بالسيدات اللاتى برعن في تجسيد دور «الأم» لأهمية هذه الشخصية المحورية في الحياة بصفة عامة والدراما العربية بصفة خاصة.
صورة نادرة للفنانة
صورة نادرة للفنانة ثريا فخرى مع الفنان يوسف وهبي من إحدى العروض المسرحية
تنتسب الفنانة ثريا فخرى، لأسرة متوسطة الحال بمدينة «زحلة» بلبنان، وكان والدها يعمل في تجارة الأقمشة، وأتيحت لها فرصة الحصول على قسط من التعليم؛ وهى طفلة كانت تقوم بالتمثيل، حيث جسدت دور الأم بنجاح في بعض الحفلات المدرسية، وبعد أن أنهت دراستها الابتدائية، التحقت بالعمل كممثلة في إحدى الفرق المسرحية التى كانت منتشرة حينذاك في «لبنان».
وذكر الدكتور عمرو دوارة، أن الفنانة ثريا فخري، حضرت إلى مصر مع والدها، وكان عمرها خمسة وعشرين عامًا، وذلك حينما قرر والدها تصفية تجارته في «لبنان» وتجربة حظه في «مصر»، وأقامت هى ووالدها بمدينة «الإسكندرية»، ولعشقها لفن التمثيل التحقت بفرقة «على الكسار»، ولنجاحها استمرت في ممارسته حتى شاركت فيما يقرب من ستين مسرحية بعدة فرق مسرحية، وذلك بخلاف مشاركتها بالتمثيل فيما عدد كبير من الأفلام خلال الفترة من ١٩٣٩ حتى ١٩٦٦م، ثم بدأت مسيرتها السينمائية عام ١٩٣٩ في فيلم «العزيمة»، ومن الطريف أننا لم نرها في أدوار الفتاة الشابة فقط، حيث تخصصت أيضا منذ بداياتها في أداء أدوار الأم الطيبة أو المربية الحنون كما في فيلم «يوم من عمري»، كما جسدت أحيانا دور السيدة الأرستقراطية الراقية كتجسيدها لدور عمة الفنانة فاتن حمامة في فيلم «دايما معاك»؛ هذا وقد ساعدتها ملامحها على تميزها، وكذلك تميزت بنبرات صوتها المعبر وضحكتها الشهيرة ذات النبرة الخاصة.
ويوضح «دوارة»، أن الفنانة ثريا فخرى تزوجت ثلاث مرات، في البداية من محاسب الفنانين محمد توفيق، لكنها لم توفق في زيجتها، فتزوجت من الشاب نبيل دسوقي، واستمر زواجهما نحو عشر سنوات إلى أن توفى بمرض خبيث، ومن بعده تزوجت الفنان فؤاد فهيم وعاشت معه سبع سنوات، حتى توفى بعد أن ترك لها ثروة كبيرة.
شاركت «فخرى» بأداء بعض الأدوار الثانوية فيما يقرب من مائتى فيلم، حيث ضمت قائمة مشاركاتها مجموعة من الأفلام المهمة من بينها: «العزيمة، فتش عن المرأة، الدكتور» في ١٩٣٩، ثم أعقبتها أفلام «فتاة متمردة، رجل بين امرأتين، انتصار الشباب، صلاح الدين الأيوبي، على مسرح الحياة، عائشة هانم، نور الدين والبحارة الثلاثة، ليلى في الظلام، ليلى بنت الفقراء، كدب في كدب، غرام وانتقام، قلوب دامية، السوق السوداء، ليلى بنت الفقراء، الحب الأول، قصة غرام، مجد ودموع، ضحايا المدينة، الخمسة جنيه، نور من السماء، عواصف، المغنى المجهول، حبيب العمر، أسير الظلام، خاتم سليمان، البدوية الحسناء، حبيب العمر، بلبل أفندي، خلود، المصرى أفندي، هدى، طريق الشوك، الصقر، كيد النساء، بلد المحبوب، شباك حبيبي، وداعا يا غرامي، ليلة غرام، سيدة القطار، سلوا قلبي، ليلة القدر، مصطفى كامل، آمال، غضب الوالدين، غلطة العمر، بنت الجيران، الأرض الطيبة، المال والبنون، موعد مع السعادة، عزيزة، الستات ما يعرفوش يكدبوا، دست، رسالة غرام، أغلى من عنيه، إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة، مدرسة البنات، بنات الليل، الحبيب المجهول، أيام وليالي، أحلام الربيع، قتلت زوجتي، بنات اليوم، رد قلبي، غرام المليونير، رحلة غرامية، علمونى الحب، شباب اليوم، إسماعيل يس طرزان، حبيبى الأسمر، شارع الحب، نداء العشاق، شمس لا تغيب، أم رتيبة، حسن وماريكا، المرأة المجهولة، حكاية حب، ليلى بنت الشاطئ، بين السماء والأرض، موعد مع المجهول، عفريت سمارة، بين الأطلال، لحن السعادة، ملاك وشيطان، لوعة الحب، حبى الوحيد، وعاد الحب، نهر الحب، بداية ونهاية، موعد مع الماضي، يوم من عمري، لا تذكريني، الليالى الدافئة، إجازة نصف السنة، اليالى الدافئة، ملك البترول، آه من حواء، الشموع السوداء، بين القصرين، ثورة البنات، مطلوب أرملة»، ثم فيلم «ليلة الزفاف» في ١٩٦٦، وغيرها.
أما أعمالها المسرحية فقد شاركت «فخري» بأداء بعض الأدوار الرئيسة بفرقة «المسرح القومي» من بينها: «الحب والدسيسة، الزوجة الثانية» في ١٩٣٧، «الخطاب، المتحذلقات» في ١٩٣٨، «تحت سماء أسبانيا» في ١٩٣٩، «خروف» في ١٩٤٠، «رجال» في ١٩٤١، «يوم القيامة» في ١٩٤٣، «شارع البهلوان» في ١٩٤٤، «الموت يأخذ إجازة، العشرة الطيبة» في ١٩٤٦، «الحالة ج» في ١٩٤٧، «حب موديل ٤٨» في ١٩٤٨، «أصدقاؤنا الألداء، قلوب الأمهات» في ١٩٥٠، «أم رتيبة، مراتى هى السبب» في ١٩٥٢، «سر شهرزاد، المأخوذة» في ١٩٥٣، «أولاد الفقراء» في ١٩٥٤، «خفايا القاهرة» في ١٩٥٥.
كما شاركت بأداء بعض الأدوار الكوميدية بفرقة «إسماعيل يس» بالمسرحيات التالية: «كناس في جاردن سيتي» في ١٩٦٢، «علشان خاطر الستات، الحب لما يفرقع» في ١٩٦٣؛ وكذلك بفرقة «المسرح الكوميدي» بمسرحية «الدبور» في ١٩٦٥.
وقد تعاونت «فخري» من خلال هذه المسرحيات مع نخبة من كبار المخرجين من بينهم: «عزيز عيد، زكى طليمات، يوسف وهبي، فتوح نشاطي، عمر جميعي، فلاندر، أحمد علام، فؤاد شفيق، نبيل الألفي، محمد توفيق، نور الدمرداش، عبدالمنعم مدبولى».
"
هل تتوقع زيادة اقبال المواطنين على لقاح فيروس كورونا؟

هل تتوقع زيادة اقبال المواطنين على لقاح فيروس كورونا؟