رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الفنان الإماراتي حبيب غلوم لـ"البوابة نيوز": أخي قاطعني 4 سنوات بسبب الفن..عدم ثقة المسئولين في الفن وراء عدم قدرة الفنان الإماراتي على إثبات ذاته

الإثنين 08/مارس/2021 - 12:19 ص
 الفنان الإماراتى
الفنان الإماراتى حبيب غلوم
دبي: إيناس حمدى
طباعة
فنان بدرجة دكتور.. وهب حياته للفن، ودخل إليه بعكاز، ليصبح هو نفسه عكازاُ للفن الإماراتى فيما بعد، فلم يكن مجرد عاشق للتمثيل، بل حاملا لهمومه وعاملا على تطوير ورفعة ثقافة بلاده، وخاصة هموم المسرح، فهو أول وآخر دكتور في دولة الإمارات العربية المتحدة في تخصص «أبو الفنون»، وهو ما جعله الأن واحدا من أهم المسرحيين بالعالم العربى، ويعمل الآن على نقل خبرته من خلال العديد من الورش المسرحية التى يجريها الآن ضمن فعاليات مهرجان أبو ظبى المسرحى.. هو الفنان والمخرج والمنتج الإماراتى الكبير حبيب غلوم، الذى يكشف في حواره لـ«البوابة» عن العديد من الكواليس التى شهدتها مسيرته الحافلة.
الفنان الإماراتي
■ قبل اتجاهك للمسرح كنت عاشقا لكرة القدم، وكنت تطمح لتكون من أفضل اللاعبين بالعالم.. فما سبب تغيير ذلك الحلم؟
- يعود ذلك الحلم للصغر، حيث كنت مولع بلعبة كرة القدم، وشاركت بأول منتخب للشباب في الإمارات عام ١٩٧٨، وكنت حينها لدى ١٦ عاما وكنت من الشباب القلائل الذين يملكون سيارة حينها، فدائمًا ما كنت أصطحب أصدقائى لأوصلهم إلى المسرح وأقوم أنا بالدخول إلى الملعب.
وفى إحدى المرات تعاركت أمام الملعب وأصيب بقدمى وأصبحت أسير على عكاز، وحينها اعتاد أصدقائى لأوصلهم للمسرح، فدعونى للدخول معهم لمشاهدة ماذا يفعلون، لاننى لا أتمكن من لعب كرة القدم، فوافقت على الفور، ودخلت المسرح للمرة الأولى بعكازى ومن حينها وحتى الآن أشعر أننى ما زلت بذلك العكاز الذى لم أستطع أن اسلاه، وأصبح المسرح عشقى وملاذى الذى لامثيل له.
■ تنتمى لعائلة ليست لها اهتمامات فنية، وقوبلت رغبتك في دراستك للمسرح بالرفض التام، فكيف تخطيت تلك العقبة؟
- بالطبع، واجهت العديد من الصعوبات والعوائق لدراستى للمسرح من أبى وأمى وأخى الكبير على وجه الخصوص، حيث إنه طيلة فترة دراستى لمدة ٤ سنوات كان ممتنعا من الكلام معى حتى تخرجت وتحدثت عنى الجرائد والمجلات وأصبحت معينا بوزارة الإعلام وأتقاضى راتب خريج، وقتها شعر بأن دراستى بالمهد توازى الدراسات الجامعية، وسامحنى حينها.
■ درست المسرح بمصر، حدثنى عن تلك التجربة؟
- ذهبت إلى مصر عام ١٩٩٠ لعمل دبلومة بالمعهد العالى للفنون المسرحية، بناء على تشجيعً كبير من الفنان الراحل الكبير سعد أردش، وعاصرت أثناء دراستى شلة المشاغبين كأحمد السقا ومجدى كامل، وخالد النبوى وياسر جلال ورامز جلال ومها أحمد ومنال سلامة وأحمد حلمى، وكانت أياما جميلة بصحبة شلة المجانين كما أطلقت عليهم.
الفنان الإماراتي
■ تزخر الإمارات بالعديد من المواهب الفنية الكبيرة التى لم تجد حظها بشكل كبير، فما السبب الحقيقى وراء الصعوبة التى يجدها الفنان الإماراتى في إثبات ذاته؟
- هناك العديد من الأسباب والتى يأتى أبرزها عدم ثقة المسئولين بالثقافة والفن بشكل عام في ذلك المجال، إضافة إلى أن الفن الإماراتى بدأ من حيث انتهى الآخرون، حيث بدأت مسيرة الفن بالإمارات عام ١٩٧١، وهو الوقت الذى كان يتجه فيه الكثيرون لاستغلال الفن اقتصاديا، وهو ما جعلنا نبدأ بشكل ضعيف ومازلنا لم نستطع في إثبات أقدامنا وسط العالم بجميع مجالات الفن، سوى المسرح وهذا يعود للشيخ سلطان القاسمى الذى حمل على عاتقه هم الفن المسرحى الإماراتى، إضافة إلى أن العديد من الدول تقاعصت فيما بعد عن الإهتمام بالمسرح، فلم نجد الآن مسرحاحقيقيا بأى دولة عربية، واقتصر المسرح على بعض الشباب الذين يلقون أى جمل تضحك الجمهور دون النظر إلى المضمون.
■ ما رأيك في لقب "عراب الفن الإماراتى"؟
- لا أحب ذلك اللقب لأن هناك فنانين أقدم منى وبدءوا مسيرتهم قبلى بالرغم من أننى الأكثر دراسة وخبرة، ولكنى أفضل لقب الفنان الدكتور، لأننى الفنان الإماراتى الوحيد الذى يحمل دكتوراة بالفنون.
■ هل تعتقد أن المنصات الإلكترونية تؤثر على شغف الجمهور للذهاب إلى المسرح والسينما؟
- بالطبع لها تأثير سلبى عليهم، ولكن اهتمام المسئولين والحكومة بالفن والثقافة سيدعم عودة الجمهور للسينما والمسرح، نظراُ للقدسية والإحساس التى يحملها المسرح والذى لم تستطع أى منصة أن تمحيه.
■ اختلاف الذوق العام للجمهور وبعده بعض الشىء عن المضمون يجعل المنتج في حالة حيرة بين إنتاج أعمال تجلب له الربح أو أعمال ذات مضمون هادف، كيف واجهت تلك الحيرة؟
- بفضل من الله أنا من المعروف عنى أننى لم أبحث وراء التربح مطلقًا، فقط المضمون والمحتوى الجيد هو ما أبحث عنه دائمًا أبدًا، إضافة إلى بحثى عن كل ما هو جديد، وثقتى الدائمة بأن فكرة اختلاف الذوق العام للجمهور نابعة بما يقدم إليهم.
■ حدثنا عن كواليس قصة الحب التى جمعتك بزوجتك الفنانة هيفاء حسين، والتى واجهت العديد من الإنتقادات؟
تعاونت أنا وهيفاء في العديد من الأعمال الفنية وتلاقينا فكريًا وروحياُ بشكل كبير، وعقب انفصالها عن زوجها السابق تقاربنا لمدة عام حتى اتفقنا على الزواج، وكان يحكمه العقل بشكل أكبر نظرًا لعدم رغبتنا في حدوث انفصال مرة أخرى، ولأننى تزوجت هيفاء في عمر ليس بصغير، فكل منا قد حدد أهدافه ومتطلباته من تلك الزيجة، وكانت من أهم شروطها عدم الإنجاب، لأننى لدى أولاد، وهى لديها ولد من زواجها السابق، ولكن أراد الله أن يرزقنا بتوأم ليكونوا نعم السند والعون لنا في الحياة، ويكونوا سببا لبهجتنا وقوة ارتباطنا.
■ ولكن زيجتكم قوبلت بالانتقاد، فلماذا؟
- شىء طبيعى وتعودنا عليه كثيرًا لأن الناس لم تترك أحدا بحاله، فكيف حال الفنان الذى هو محل مراقبة، وفكرة الانتقاد كانت متوقعة نطرًا لأن فارق العمر بيننا ١٦ عاما ودائماَ فارق العمر ما يثير الجدل لدى الناس، خاصة وأنها تبدو أقل من عمرها، وأنا أبدو أكبر من عمرى لأننى غير مقتنع بفكرة صبغ الشعر أو ما شابه من تلك الأمور، ولكنى دائمًا أبتعد عن الالتفات لتلك الانتقادات أو الرد عليه، لأن الكثير يبحث عن رد الفنان عليهم.
■ ولكن كثيراُ ما تتجه هيفاء للرد على منتقدينها.. ما رأيك في ذلك؟
- كثيرًا ما نصحتها، ولكنها كثيرًا ما تثار وتستثار من تلك الانتقادات، ولكن أنا عندما أجد أى تعليق يحمل كلمة زوجتى أو أبنائى أو أولادى أو أيًا من عائلتى، أقوم بحظر تلك الشخص دون النظر لباقى رسالته حتى إذا كانت تحمل مدحا، لأنى لا أحب التطرق عبر الحديث عن عائلتى، فقط من يريد التحدث عنى عن فنى على الرحب والسعة، إضافة إلى أننى اكتشفت أن معظم من يعنفون يكونون من صغار السن، فبطبيعة الحال لا أدخل في خلاف مع أطفال.
"
هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟

هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟