رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

التعمير هو الحل.. مصر تقتحم الصحراء الغربية بسلاح التنمية

الثلاثاء 02/مارس/2021 - 09:31 م
البوابة نيوز
سليمان شفيق
طباعة
دراسة تؤكد وجود حوض لنهر قديم في شرق العوينات مساحته 150 ألف كيلومتر مربع
محطة طاقة شمسية بقيمة 100 مليون جنيه لتغذية مدينة الضبعة.. واثنتان في مرسى مطروح
9 أنواع للسياحة.. جاهزة لعشاق الجمال.. ومحميات طبيعية منها وادى الريان
20 مليون فدان قابلة للزراعة.. وخزان جوفى يكفى لزراعة 7 ملايين
اكتشاف الغاز الطبيعى
الفرافرة «مشروع القرن».. والمنيا تستفيد من المليون ونصف المليون فدان
وزارة للتنمية الصحراوية.. اقتراح على مائدة الحوار
كان الرئيس عبدالفتاح السيسي ذا رؤية ثاقبة حينما أصدر توجيهاته بتنمية الصحراء الغربية، لأنها على حد وصف العالم الجيولوجى الراحل الدكتور رشدى سعيد «تعد الامتداد الطبيعى لمصر المستقبل»، ولا يوجد لدينا سلاح حقيقى لخنق الجماعات المسلحة الإرهابية سوى تنمية الصحراء الغربية، حتى لا يحولها هؤلاء الإرهابيون إلى جبهة ثانية لاستنزاف مصر، على غرار ما كان يفعله الإرهابيون في سيناء.
20 مليون فدان قابلة للزراعة
تشكل الصحراء الغربية، ثلثى مساحة مصر، منطقة الصحراء الغربية قاحلة وغير مأهولة بالسكان باستثناء سلسلة من الواحات التى تمتد في قوس في الجنوب ومنها واحة سيوة، وقد كانت الصحراء الغربية مسرحا للصراعات في العصر الحديث، ولا سيما خلال الحرب العالمية الثانية، ويقع منها في الجزء الشرقى الوادى الجديد، والمنيا وبنى سويف والفيوم.
منذ العصور القديمة كانت تلك المنطقة خاضعة لمصر منذ ٦٣٦ قبل الميلاد، وبها حتى الآن آثار تدل على ذلك، في جميع الواحات، وقبلها وصل إليها الإسكندر الأكبر، وظلت هكذا في مختلف العهود الرومانية وحتى البريطانية.
في تلك الصحراء أراض صالحة للزراعة، ووفقا للدراسات العلمية لدينا ٢٠ مليون فدان قابلة للزراعة، ولكننا نحتاج مياه لا تتوفر، ولكن حسب بيانات وزارة الرى، هناك مليون فدان قابلة للزراعة، في حين تقدر وزارة الزراعة الأراضى القابلة للزراعة بسبعة ملايين فدان، ولكن الخبراء يرون أن المساحة التى يمكن زراعتها تبلغ مليونا ونصف المليون فدان.
في كل الأحوال هناك إمكانية لزراعة نصف مليون فدان، من خلالها يمكن توطين نحو أربعة ملايين نسمة، وبحسب بيانات رئيس المركز الإقليمى لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بالأمم المتحدة، فإن الدراسات الدقيقة أكدت وجود خزان جوفى بالصحراء الغربية يكفى لزراعة ٧ ملايين فدان باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
والغريب أن مشروعات زراعة تلك الأراضى كان مقررا لها أن تبدأ عام ١٩٩٧، ولكنها توقفت دون سبب واضح، وقيل إن الإدارة الأمريكية ضغطت على مصر وهددتها بقطع المعونات لو زرعت قمحا في أراضى الساحل الشمالى وهى شائعات غير منطقية.
وتؤكد دراسة للاستشعار عن بعد، وجود حوض لنهر قديم أُطلق عليه اسم (نهر توشكى) في منطقة شرق العوينات، تقدر مساحته بنحو ١٥٠ ألف كيلومتر مربع.
ويعتبر هذا الحوض من حيث المساحة ثانى أكبر الأحواض المائية القديمة بمصر بعد حوض نهر النيل، وعليه قامت الدولة وما زالت بحفر مئات من الآبار في هذه المنطقة لاستخدام مياهها في أغراض الزراعة حاليًا.
وقالت الدراسات إن مساحة شاسعة جنوب شرق دلتا النيل القديمة بالصحراء الغربية تسبح على اثنين من أكبر الخزانات الجوفية المائية، أولهما الخزان العلوى مشبع بالمياه بسمك ١٢٠ مترًا وملوحة مياه من ٤٠٠ إلى ١٠٠٠ جزء في المليون وهو يرجع لخزان غرب النيل المتجدد ويقع أسفله خزان المغرة المشبع بالمياه بسمك يتراوح من ٢٥٠ مترا إلى ٩٠٠ متر وملوحة المياه من ١٠٠ إلى ٣٠٠٠ جزء في المليون، وهكذا يكون عمق الخزانين بين ٣٧٠ مترًا إلى ١٠٢٠ مترًا وهى تمثل كميات هائلة من المياه تكفى لزراعة عدة ملايين من الأفدنة.
هذا بخلاف خزان الحجر الرملى النوبى العميق وهو أكبر خزان مياه جوفية في مصر، والذى يصل إلى عمق أكثر من ٢٠٠٠ متر تحت سطح البحر حيث تنطلق منه مياه لتغذية الخزانات التى يتصل بها عن طريق الفوالق الأرضية.
قديمًا شاع تعبير شعبى يتحدث عن «تعبئة الهوا في أزايز»، وانتشر كناية عن «الفهلوة» ووصفًا لمن يبيعون ما لا يباع.
ولكن الصحراء الغربية حولت تلك العبارة من عبارة هزلية إلى حقيقة!
ففى تلك الصحراء يمكن الحصول على أكثر من ١٠٠ مليار دولار سنويًا لو تم استغلال أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة كهربية، ومنطقة غرب مصر تمتاز بأنها إحدى أعلى مناطق العالم سطوعًا للشمس، حيث لا تغيب عنها الشمس لمدة ٨ ساعات و٣٠ دقيقة يوميًا، وعلى مدى العام كله، وهو أعلى معدل سطوع في العالم.
والسبب أن الصحراء الغربية تتجمع فوقها بؤرة المدارات الشمسية الثلاثة (مدى السرطان وخط الاستواء ومدار الجدى)، وهكذا فإن استغلال شمس الصحراء الغربية، سيجعل من مصر مصدرًا ومركزًا كبيرًا للطاقة الكهربية في العالم كله ومؤخرًا تنبهت الحكومة لهذا الأمر، فأقامت أكبر محطة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء بسيوة بطاقة ١٠.٤ ميجاوات، وفى سيوة أيضًا، أقامت وحدتين لتوليد الكهرباء بطاقة ١٠٠ ميجاوات لتصبح سيوة مضاءة ٢٤ ساعة.
كما أنشأت محطة محولات الضبعة الجديدة بقيمة ١٠٠ مليون جنيه لتغذية مدينة الضبعة، ومحطة مماثلة في وسط مرسى مطروح وثالثة في شرق مطروح الجديدة.
وأكدت الدراسات، أن الطريق الصحراوى الغربى «أسوان – القاهرة»، وحده يستوعب إقامة ٤٠ محطة شمسية تنتج ٥٠ ميجاوات وهو ما يعادل ٩٠ ٪ من الطاقة المنتجة من السد العالى.
وتنفذ شركة مصر العليا لنقل الكهرباء، مشروعًا يتضمن إنشاء ٤ محطات لنقل الكهرباء بتكلفة استثمارية ٣.٤ مليار يورو، وبقدرة ٢٠٠٠ ميجاوات لكل محطة.
وفوق هذا كله أكد الخبراء أن أراضى الصحراء الغربية مهيأة تمامًا لزراعات الوقود الحيوى في مساحة ١.٥ مليون فدان من الأراضى، اعتمادًا على المياه الهامشية غير المستغلة في منطقة الواحات لإنتاج الوقود السائل البديل للبنزين والسولار وإنشاء العديد من مصانع تكريره هناك على نمط مصنع السويس للوقود الحيوى.
إضافة إلى ٣١٢ موقعًا أثريًا، ١٠ محميات طبيعية مدفونة تحت الرمال.
تسود في الصحراء الغربية الكثبان الرملية والأخاديد والواحات والهضاب الجبلية والوديان، تحتوى على كثير من الظواهر الطبيعية والجيولوجية والحضارية، كما تحوى تنوعًا بيولوجيًا عجيبًا في مملكتى الحياة البرية والبحرية، وفوق هذا تخفى رمالها ٣١٢ موقعًا أثريًا، كفيلة في حالة إظهارها أن تجعل مصر على قمة دول العالم الأثرية.
وتحتضن الصحراء الغربية ١٠ محميات طبيعية، أى ثلث ما سجل من المحميات بمصر حتى الآن، تمتد على مساحة ٦٤ ألف كم٢ (تعادل مساحة شبه جزيرة سيناء) وتمثل نحو ٤٣٪ من إجمالى مساحة المحميات الطبيعية في مصر.
ولو قطعت تلك الصحراء من الحدود السودانية باتجاه البحر المتوسط، فأول ما تقابل من محميات هى محمية الجلف الكبير التى تبلغ مساحتها ٤٨٥٢٣ كيلومترًا مربعًا، وتضم عناصر طبيعية منها: جبل العوينات، النيزك، وادى صورة، كهف المستكاوى، وادى عبدالملك، وادى بخيت ووادى حمرا، ورغم أن المنطقة جافة في معظمها إلا أن الرسومات المجسدة على صخورها لأشكال الحياة تدل على مرورها بعصر جيولوجى مطير شهد معيشة النعام والزراف والغزلان ونمو أشجار الأكاسيا (السنط) وأشجار المرو.
والمحمية الثانية هى محمية نيزك جبل كامل، وتعد الأولى من نوعها بين المحميات الطبيعية المعلنة في مصر والخامسة عشر على مستوى العالم؛ لأنها تحوى أجزاء من نيازك سقطت من السماء، وهو ما يضفى عليها قيمة علمية عالمية كبيرة. والصحراء البيضاء، هى المحمية الثالثة، مساحتها ٣٩٨١ كم٢ وتنتشر على أرضية منخفض الطباشير وحدات جيولوجية على شكل أعمدة من الطباشير وعيش الغراب التى تكونت بفعل عوامل النحت بواسطة الرياح.
والواحات البحرية، وهى محمية للأثر الطبيعى بمحافظة الجيزة ومساحتها ١٠٩ كم٢، وتضم ثلاث مناطق هى: الدست والمغرفة، جبل الإنجليز (منديشة)، الصحراء السوداء، يمثل منخفض الواحات البحرية أحد المنخفضات الرئيسية بالصحراء الغربية ويقع بين محميتى سيوة في الشمال الغربى والصحراء البيضاء في الجنوب، وترجع أهميتها العالمية لما يتم فيها من أبحاث علمية بعد اكتشاف حفريات ثانى أضخم ديناصور في العالم، وما يوجد فيها من ثروات طبيعية وحضارية وثقافية.
أيضًا وادى الريان: وهى محمية مساحتها ١٧٥٩كم٢، وتكتسب مكانة سياحية متميزة لكونه المكان الوحيد الذى يجمع بين البيئة الصحراوية والساحلية، حيث الكثبان الرملية الناعمة جنبًا إلى جنب البحيرات المائية والمحميات البرية الحيوانية، المليئة بالذئاب، والثعالب والغزلان.
وهناك محمية بحيرة قارون، ومساحتها ١٣٨٥ كم٢، وتقع في الجزء الشمالى الغربى بمنخفض وادى الريان، وتعتبر من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم وهى البقية من بحيرة موريس القديمة.
أيضًا قبة الحسنة، محمية مساحتها كيلو متر مربع وتتميز بتركيب جيولوجى معقد، وهو جزء من تركيب أكبر معروف باسم تركيب أبورواش الذى يرجع إلى عملية تحدب حديث في أواخر العصر الكريتاسى أدت إلى تكوين سلسلة معقدة من القباب والمقعرات، وتوجد واحة سيوة، وهى محمية ومساحتها ٧٨٠٠
كذلك منطقة العميد وهى محمية صحراوية مساحتها ٧٠٠ كم٢، تقع على الساحل الشمالى الغربى بالسهل الداخلى، على بعد ٨٣ كم غرب مدينة الإسكندرية وتبعد نحو ٢٠٠ كم عن مدينة مطروح شرقًا، كما تمتد بطول نحو ٣٠ كم على ساحل البحر المتوسط بعمق نحو ٢٣،٥ كم إلى الجنوب من الساحل.
وأخيرًا منطقة السلوم البحرية، وهى محمية بحرية بمحافظة مطروح ومساحتها ٣٨٣ كم٢ في الركن الشمالى الغربى على الحدود المصرية مع ليبيا ويقع الجزء البحرى منها في المياه الإقليمية المصرية بالبحر المتوسط، بالإضافة إلى جرف السلوم وجزء ساحلى يمتد لمسافة نحو ٥٠٠ متر بعمق النطاق الساحلى، وهى أول محمية بحرية خالصة مضافًا إليها شريط برى ساحلى يحيط بها لحماية الأنظمة البرية والساحلية.
يعشقون كل حبة رمل فيها.. ١٠ قبائل تسكن غرب مصر
للصحراء الغربية رجال يعشقون كل حبة رمل فيها، وجميعهم من أبناء أكثر من ١٠ قبائل رئيسية تسكن غرب مصر.
القبيلة الأولى قبائل أولاد على الأبيض (مطروح، والإسكندرية، والبحيرة والفيوم).. وتضم بطون أبوبهية، والبراهمة، والجريدات، والحفيان، والداؤدى، زيان، والعقارى، واللحامى، ومطير، والأفراد، والعجارمة، والعزايم، والمغاورة، والموامنة، وهارون والسناقرة.
القبيلة الثانى، هى قبائل أولاد على الأحمر (مطروح) وهى العشيبات، والقنيشات والكميلات.
وتعيش قبائل السننة في مطروح والبحيرة وهى الشوالحة، والعجنة، والعراوة، والقطيفة، والمحافيظ.
وهناك قبائل الجمعيات وتتركز في (البحيرة، ومطروح، والجيزة، والفيوم والمنيا) وهى البكاكرة، والخلافات، والشتور، والعوايسة، والقواسم، والموسة، والنوحة.
وقبائل القطعان تعيش في مطروح والإسكندرية وهى الرحامنة، والسماعنة، والفزارة، والمريرات، والمعابدة. وقبائل المرابطين تعيش في مطروح، والإسكندرية، والبحيرة وكفر الشيخ وهى: الجبيهات، الجرارة، الحبون، الحوتة، الحدادة، الدهمان، الروقة، السالموس، السنينات، الشرارمة، الشواعر، الشهيبات، الصريحات، الصعيط، عميرة، العوامة، القريضات، المنفة، الموالك والهوارة.
وأخيرًا قبائل الرشايدة والغنايمة والفوارس وغيرها وتتركز في الوادى الجديد.
٩ أنواع للسياحة.. جاهزة لعشاق الجمال
أفضل دول العالم سياحيًا ليس فيها سوى ٥ أنواع من السياحة، ولكن الصحراء الغربية فيها ٩ أنواع من السياحة، تشمل السياحة العلاجية، والبيئية، والفرعونية والمسيحية، والإسلامية، وسياحة السفارى، والرالى، والسياحة العلمية والبحثية.
والثابت تاريخيًا أن القائد الأسطورى الإسكندر الأكبر طاف الأرض كلها، ولكنه اختار الصحراء الغربية في مصر ليتعبد في معابد سيوة بالصحراء الغربية المصرية، والثابت تاريخيًا أن الإغريق أطلقوا على مناطق متعددة في ذات الصحراء اسم «جزر الرحمة» لما تمتاز به من سكون مريح وهدوء خاشع، ولهذا خصصوها للعبادة، أما الفراعنة فخصصوا لإقليم الصحراء الغربية حاكمًا خاصًا وأقاموا فيها معابد ومقابر عديدة.
ولا تحتضن الصحراء الغربية معابد ومقابر فرعونية ومسيحية وآثار إسلامية فقط، فبعض رمالها فيه شفاء للناس، في مقدمتها رمال سيوة التى تشفى من أمراض الروماتيزم والروماتويد وأمراض الركبة، كما يوجد عدد من الآبار التى يستحم فيها بعض المرضى الذين يعانون من بعض الأمراض الجلدية
ولا شىء في العالم يفوق سياحة السفارى في الصحراء الغربية، فوحدها تتيح سفارى المغامرات بالوديان وتسلق الجبال والسير فوق الرمال ذات الألوان الخلابة.
اكتشاف الغاز الطبيعى
أعلنت شركة "شل" عن كشف بئر للغاز الطبيعى، في منطقة امتياز شمال علم الشاويش، بالصحراء الغربية بمصر.
وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذى لشركات "شل" في مصر إيدن ميرفى، إن الكميات المبدئية المكتشفة بالبئر تقدر بنحو نصف تريليون قدم مكعبة من الغاز، مع احتمال وجود احتياطيات أكبر.
وأوضح أن الكشف الجديد قد يسهم بما يقرب من ١٠ إلى ١٥ بالمائة من الإنتاج الكلى لشركة بدر الدين للبترول، الشركة المشتركة القائمة بعمليات الإنتاج بالنيابة عن "شل" والهيئة المصرية العامة للبترول، وتملك "شل" كامل ترخيص المنطقة التى تضم البئر، ومن المتوقع أن تقوم شركة بدر الدين بإدارة العمليات فيه.
ثم إلى الفرافرة التى تشكـل منخفضا ذا أرضية منبسطة متوسط ارتفاعها عن سطح البحر نحو ٩٤م، حيث يصل الارتفــاع في المناطق الشرقية والجنوبية ١١٥م تقريبا والوسط والغرب وشمال الغرب نحو ٦٠ مترا ويحاط المنخفض بحواف وجروف حادة يصل ارتفاعها من ٢٠٠ إلى ٢٣٠ مترا من سطح البحر شمالا وغربا ومن ٢٥٠ إلى ٣٠٠ م شرقا وجنوبا، وهى امتداد لمنطقة عين دالة المدرجة بالمخطط المائى لوزارة الموارد المائية والرى ضمن خطة الدولة للتوسع الأفقى حتى عام ٢٠١٧م بمساحة ١٠ آلاف فدان، وتتميز نوعية المياه الجوفية بالفرافرة بأنها عذبة، حيث تتراوح ملوحة المياه ما بين ١١٠ إلى ٢١٠ أجزاء في المليون ويلاحظ انخفاض عمق الملوحة مع عمق الطبقات الحاملة للمياه، وبها العديد من المشروعات الآن، منها مشروعات للأسمنت والأسمدة بمشروع فوسفات أبو طرطور، وبنية أساسية كبيرة لمياه الشرب والصرف الصحى والطرق وآخرها البدء الفعلى في ٣ طرق عرضية لربط المحافظة مع محافظات الصعيد منها طريقا تنيدة منفلوط والفرافرة ديروط بمحافظة أسيوط وهى الطرق التى اقتربت من الانتهاء وعند تشغيلها ستحقق خدمات كبيرة للتسويق وجذب الاستثمار، هذا خلاف مشروعات أخرى تجرى حاليا بزمامات المدن والقرى للوصول لأكبر حجم تنموى يدعم الاستقرار التنموى بالوادى الجديد.
كما أعلن اللواء محمود عشماوى محافظ الوادى الجديد السابق أن الفرافرة «مشروع القرن» حال استمرار أعمال التنمية والتعمير التى تشهدها حاليا بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، فالمنطقة تمثل دعما لمحاور التنمية المختلفة بالوادى الجديد.
ففى التنمية الزراعية ينتظر استصلاح وزراعة ٢٢٠ ألف فدان بالزمامات الحالية بعيدا عن المشروع القومى مشروع المليون ونصف المليون فدان، وهو المشروع الذى سيلحق بمناطق متفرقة من الوادى الجديد نحو ٧٠٠ ألف فدان، وفى التنمية الصناعية ينتظر إنشاء صناعات قائمة على الزراعات صناعات غذائية متنوعة، وفى التنمية السياحية ينتظر استغلال مقومات المنطقة (بيئة نظيفة غرود الرمال- مياه ساخنة) وستتم تنمية سياحة السفارى والسياحة العلاجية والاستجمام والمغامرات، وفى التنمية العمرانية ستتم إقامة مجتمعات عمرانية جديدة مناطق سكانية متكاملة الخدمات والمرافق.
ومن الوادى الجديد والفرافرة إلى المنيا التى سوف تستفيد من مشروع المليون ونصف المليون فدان أحد المشروعات القومية التى تقوم الدولة عليها من مشروعات الاستصلاح الزراعى، وخاصة في الصعيد، ذلك المشروع الذى سيستوعب آلاف من الشباب بمراحله المختلفة ويحول الصحراء إلى جنة خضراء.
تقع المساحة المخصصة لمشروع المليون ونصف المليون فدان في منطقة غرب المنيا بين بنى مزار والمنيا.
حيث تعد محافظة المنيا من أكبر المحافظات التى خصص لها مساحات من الأراضى في المشروع، ووصلت المساحة إلى ٣٧٠ ألف فدان.
هكذا بدأت مشاريع مبشرة وفق دراسات علمية دقيقة، في محافظات الوادى الجديد والمنيا، وتخطو الدولة نحو المزيد من المشروعات.

وزارة للتنمية الصحراوية.. اقتراح على مائدة الحوار
يستغل الإرهابيون معاناة قرى، سمالوط ومطاى ومغاغة والعدوة بالمنيا، من سوء التنمية والفقر، ومن ثم تحاول الدولة تنشيط الظهير الصحراوى الغربى، خاصة في مراكز سمالوط ومطاى وبنى مزار ومغاغة، وتجسد ذلك في شق طريق (البهنسا البويطي) الذى يربط بين بنى مزار بالمنيا وقرية البويطى بالواحات البحرية، الطريق سيعمل على إيجاد منفذ لمحافظة المنيا على البحر الأحمر متصل بالوادى الجديد مارا بواحة سيوة، كما سيعمل على زيادة الرقعة الزراعية في المناطق الصالحة للزراعة باستغلال المياه الجوفية واستغلال الثروات الطبيعية والتعدينية في المناطق المحصورة بين محافظة المنيا والوادى الجديد، مما يساهم في إنشاء مجتمعات عمرانية.
كما كانت محافظة المنيا قد بدأت في إنشاء ٢٤ قرية بالظهيرين الصحراويين أيضا للتوسعة ولفرض السيطرة على تلك المناطق النائية لتعمير الصحراء، إلا أن المشروعات لم تكتمل بسبب ضعف التمويل والتخبط الاقتصادي.
وعلى غرار ما حدث بالمنيا حاولت الدولة السيطرة على الحدود الغربية أيضا بمحافظة أسيوط، وجاء ذلك أيضا بشق أحد الطرق المهمة وهو طريق "ديروط – الفرافرة" بأسيوط، حيث يربط الوادى الجديد بوادى النيل، بطول يصل إلى ٣١٠ كيلو مترات، وبتكلفة إجمالية ١.٦ مليار جنيه من موازنة جهاز التعمير.
حول ذلك يرى د محمد البدرى، رئيس قسم الجغرافيا السابق، بكلية الآداب جامعة المنيا، أنه يتوجب على الدولة تغيير طريقة تفكيرها مع الصحراء الشاسعة بما يأتى بثمار الأمن والأمان على المصريين، إذ تبلغ مساحات الصحراء الغربية بمصر والتى تعد المصدر الرئيسى للإرهاب ما يقرب من ٦٨٠ ألف كيلو متر وهى مساحات كبيرة يصعب تأمينها بالكامل، وبالتالى يجب تنفيذ المشروعات القومية العملاقة بها، مثل إقامة بعض المجتمعات العمرانية، وبذلك يتم رصد العناصر الغريبة والإرهابية بسهولة فور اقترابها من زمام المحافظات المختلفة.
وأشار إلى أن ارتفاع نسبة الفقر والجهل بمحافظات الصعيد خاصة الفيوم والمنيا وأسيوط، جعل من صحراءها مقصدًا لتوجه الشباب إلى ليبيا بحثًا عن الرزق، وهناك يتم اصطيادهم لدى الجماعات المتطرفة ودمجهم معهم والعودة فيما بعد كإرهابيين يرتكبون العمليات المتطرفة مقابل الأموال وأضاف البدري: حدودنا الغربية شديدة الخطورة، إذ تكفى مسافة السير بسيارات الدفع الرباعى الحديثة مسافة ٩٠٠ كيلو فقط للوصول إلى دولة ليبيا، وهو أمر يكشف مدى سهولة وصول العناصر التكفيرية والإرهابية إلينا، خاصة أن هناك طرقًا ودروبًا كثيرة بالصحراء صلبة وتسير فيها السيارات بسهولة، ولا تكشفها الطائرات نتيجة وجود الجبال بمحيطها، وفى نفس الوقت لا يمكن للطائرات أن تسير على مستوى منخفض خشية إطلاق النيران عليها.
وشدد على ضرورة تنفيذ مشروعات قرى الظهيرين الصحراويين الشرقى والغربى، والذى أعلنت عنها الحكومة منذ عدة سنوات ولكنها تعثرت بسبب الأزمات المالية، وكذلك مشروع استصلاح وزراعة المليون ونصف مليون فدان بالصحراء الغربية، وهى مشروعات تتحول لصدادات في وجه الإرهاب، وفى نفس الوقت تعد مكسبًا اقتصاديًا للشباب وتخلق فرص عمل جديدة تمنعهم من التوجه للدول غير المستقرة أمنيًا.
وكان مركز مشروعات وأبحاث المياه والصرف الصحى والصناعى بجامعة المنصورة بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء نظم ورشة عمل في ٢٠١٤ حول آفاق التنمية الشاملة لصحراء مصر الغربية، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد الخالق ورئاسة الدكتور مجدى أبو ريان مدير مركز مشروعات وأبحاث المياه والصرف الصحى والصناعى.
وتوصلت اللجنة المشتركة لعدة توصيات للعمل على تنمية الصحراء الغربية وهى:
عمل بنية معلوماتية متكاملة للموارد الطبيعية والبشرية في الصحارى المصرية، بوضع ثلاث فورمات الأولى مستثمرون ورجال أعمال ومتخصصو دراسات الجدوى حتى نوفر المليارات المهدرة، والثانية يتفهمها العلماء والباحثون حتى نوفر الجهد والمال والتكراروتصحيح الأخطاء، والثالثة للحكومات والجهات التنفيذية حتى نتفادى التردد وإهدار المال العام في صورة اختلاف الرؤى، ويتم ذلك من خلال مجلس الوزراء.
اقتراح وزارة للتنمية الصحراوية ـ ٥٩٪ من مساحة مصر
إنشاء مركز للمعلومات على شبكة المعلومات الدولية عن فرص الاستثمار والخدمات والمقومات السياحية بالوادى الجديد.
ضرورة أن يكون هناك ربط التنمية الشاملة بصحراء مصر الغربية بشكل متوازى مع تنمية صحراء مصر الشرقية وسيناء، وأن يكون هناك ربط استراتيجى بين محاور التنمية الشاملة بينهما.
ولا تزال معظم هذه التوصيات العلمية والدراسات والأبحاث المهمة لم تطبق حتى الآن الأمر الذى يحتاج فعلا وزارة للمجتمعات الصحراوية.
"
هل تدريب السائقين يسهم في خفض عدد حوادث القطارات؟

هل تدريب السائقين يسهم في خفض عدد حوادث القطارات؟