رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"الفاشية" من الألف للياء.. في ذكرى تبني "موسوليني" سياستها في إيطاليا

الأربعاء 02/ديسمبر/2020 - 05:40 ص
موسوليني
موسوليني
عمرو عطا الله
طباعة
في مثل هذا اليوم 2 ديسمبر عام 1925 تبنى بينيتو موسوليني الفاشية في إيطاليا لتحل محل الديمقراطية، وارتبطت الحركة الفاشية بالحركات الألمانية النازية والإيطالية، والتي سيطرت على الحكم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ومن القادة الفاشيين المعروفين في القرن العشرين هتلر في ألمانيا، وموسوليني في إيطاليا، وفرانسيسكو فرانكو في إسبانيا وخوان بيرون في الأرجنتين، وتعتبر الفاشية من الحركات السياسية المتطرفة، وهدفها الوحيد هو جعل الأمة أكثر قوة ونجاحًا، واستخدمت لأجل ذلك كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لتحقيق مصالحها، كما أنّها قامت على تشويه الجماعات الأخرى، إذ حاربت ألمانيا النازية؛ اليهودية، كما شوه النظام الإيطالي الفاشي؛ البلاشفة.
والفاشية تيار سياسي وفكري من أقصى اليمين، ظهر في أوروبا في العقد الثاني من القرن العشرين، لهُ نزعة قومية عنصرية تمجد الدولة إلى حدّ التقديس، ويرفض نموذج الدولة الذي ساد أوروبا منذ أواخر القرن التاسع عشر القائم على الليبرالية التقليدية والديمقراطية البرلمانية التعددية، وهو وصف لشكل راديكالي من الهيمنة، تمثلت تاريخيًا في تجارب لحركات سياسية قومية أو وطنية، ونظم أسستها تلك الحركات، تبلورَتْ عبر تجارب الفوهرر السياسية التي خاضتها عدد من بلدان أوروبا في فترة ما بين الحربين العالميتين لتصل إلى شكل فكري واع بذاته، وسعت الحركات الفاشية لتوحيد الأمة التي تنتمي لها عبر الدولة الشمولية مروجة للتحرك الجماعي للمجتمع الوطني وتميزت بالحركات الهادفة إلى إعادة تنظيم المجتمع بحسب مبادئَ متسقة مع الأيدولوجية الفاشية.
واشتركت الحركات الفاشية بملامح مشتركة تتضمن تبجيل وهيبة الدولة، حب شديد لقائد قوي، وتشديد على التعصب الوطني والعسكري، حيث ترى الفاشية في العنف السياسي والحرب والسطوة على أمم أخرى طرقًا للوصول لبعث نهضة وطنية، ويقر الفاشيون برؤيتهم أن الأمم الأقوى لها الحق في مد نفوذها بإزاحة الأمم الأضعف، وكانت إيطاليا أولى البلدان التي تأسَّسَ بها نظام فاشي، ويشار إليها كثيرًا لتمثل النموذج الذي تقاس عليه تجارب لاحقة.
والفاشية يشكل رئيس الدولة فيها النواة الصلبة ومصدر السلطات، ويعود أصل كلمة الفاشية في جذوره إلى ما يُطلق عليه باللاتينية أو ما يُعرف بالرزمة، والتي تعني حزمة من القضبان، وترمز إلى السلطة العقابية، وتجدر الإشارة إلى أنّها ظهرت إثر التحولات التي حدثت في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، والتي رفضت فيها نموذج الدولة الذي انتشر آنذاك وكان يقوم على الليبرالية التقليدية والديمقراطية البرلمانية المتعددة وسيطرت الفاشية على معظم أجزاء أوروبا، وكان لها مؤيدون في كلٍ من الولايات المتحدة، وجنوب أفريقيا، واليابان، وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وقد تنوعت واختلفت الأحزاب الفاشية ولكنّها اشتركت في العديد من الخصائص، مثل رفضها للديمقراطية الانتخابية والتعددات السياسية، وتعصبها للوطن وتمجيد القائد، كما أنها آمنت بالتسلسل الاجتماعي وخضوع المصالح الفردية لتحقيق مصالح الدولة.
ويعود أصل كلمة الفاشية إلى الكلمة الإيطالية (Fascio) والتي تعني الفأس المشدودة بالعصي، والتي اعتبرت رمزًا للحركة الفاشية، حيث أطلقها الزعيم الأول لهذه الحركة بينيتو موسوليني عام 1919، وجمع بينها وبين العديد من الحقوق الاجتماعية مثل حق المرأة في الانتخاب، وقوة العمالة، وتحالف مع المحافظات والحكومات واستطاع الحصول على السلطة، وانتشرت بعد ذلك الحركة الفاشية في العديد من الدول الأوروبية كالأحزاب، وهددت العديد من الحركات السياسية؛ مثل شن غارات على البلدات الاشتراكية المحتلة، ومحاربة منظمات المزارعين الاشتراكين في إيطاليا عام 1922 من قِبل إحدى الحركات الفاشية المسلحة المعروفة باسم والتي حصلت على التمويل للقيام بذلك من الصناعيين.
"
هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟

هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟