رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«ولاء حافظ» بطل موسوعة جينيس يشارك في يوم السلام العالمي

السبت 19/سبتمبر/2020 - 08:32 م
البوابة نيوز
كتبت- أميرة عبدالحكيم -تصوير- محمود أمين
طباعة
يستعد القبطان ولاء حافظ بطل موسوعة جينيس في الغطس للمشاركة في يوم السلام العالمى بعد غد الاثنين، بتنفيذ أكبر علامة سلام فوق سطح الماء بقناة السويس بمدينة الإسماعيلية، والتى يشارك بها 550 سباحا، مؤكدًا أن الهدف منها توصيل فكرة أن مصر بلد السلام وتمد يديها للعالم كله، ولكنها في الوقت ذاته قوية وقادرة على الحفاظ على حقوقها ووقف أى عدو يهدد سلامها، خاصةً في ظل التحديات التى تواجهها في الفترة الأخيرة سواء بأزمة سد النهضة أو الإرهاب الذى تشهده سيناء.
اتخذ ولاء حافظ الإرادة والتحدى عنوانا لحياته لم يعرف اليأس طريقا له كان ولاء وائل عباس حافظ، ظابط سابق في القوات الخاصة البحرية، تقاعد منذ عام ٢٠١٠ نتيجة لإصابته بالانزلاق الغضروفى أثناء التدريبات والعمليات وخضع بسببها لعملية خطيرة، ثم اتجه بعد تعافيه وتقويته للعضلات القطنية بالتدريبات اللازمة.
فقرر التسجيل في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، لأطول مدة بقاء تحت الماء، وبحث في المواقع الخاصة بالموسوعة عن الموضوع، وكان هناك غطاس أمريكى استمر في الماء لمدة ٥٠ ساعة و٢٠ دقيقة، وقرر خوض تجربة الغطس، وكانت أول محاولة في يوم ٢٥ يناير عام ٢٠١٥، وفشلت المحاولة لتوقف الكاميرات عن العمل بعد ١٨ ساعة من التصوير تحت الماء، واستمرت لمدة ساعة بدون تصوير، فلم يصدر الحكام قرارا عن المحاولة، لعدم وجود دلائل على بقائه تحت الماء. ولم يستسلم للفشل في أول محاولة للغطس، وعاد مرة أخرى ليغطس يوم ٤ /٦ واستمر ليوم ٦/٦ محققًا بذلك الرقم القياسى ودخل به موسوعة جينيس، فقد استمر تحت الماء لمدة ٥١ ساعة و٢٤ دقيقة و١٣ ثانية، وبعد نحو ٣ أشهر كسر غاطس تركى الرقم الخاص به، فقد استمر لمدة ٦٠ ساعة تحت الماء.
إرادة حديدية
تعرض ولاء لحادث أثناء ذهابه إلى العمل برفقة صديقه الذى كان يقود السيارة، ومر بفترة علاج طويلة لإصابته بالبكتيريا أيضا، بسبب خطأ طبى أصيب بفيروس "الكابسيلا"، وهو من أخطر الفيروسات، حيث تسبب في استئصال المرارة، وإحدى الكليتين، والدخول في غيبوبة استمرت شهران، نتج عنها عمل شق حنجرى لتنظيم عملية التنفس، وانتهى به الحال إلى إصابته بشلل رباعي بسبب كسر في الفقرتين الخامسة والسادسة العنقية وقطع في الحبل الشوكى، لم يفقد الأمل لحظة واحدة بعد النجاة من هذا الحادث الأليم.
بعد إصابته بشلل رباعى قرر الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس السابق علاجه على نفقة الدولة في ألمانيا والحالة كانت غير مستفرة والفريق الطبى أخبر عائلته أنه على مشارف الموت إلا أنه خضع إلى تجربة علاج جديدة ساعدت في تعافيه وعندما تم القضاء على البكتريا من جسده عاد إلى مصر لاستكمال رحلة العلاج هنا.
وعندما بدأ بالتعافى، تحدى القبطان البطل الإصابة ورفض نظرات الشفقة ممن حوله وحاول إثبات أنه ما زال بطلا خاصة في نظر أولاده، فكر في ممارسة رياضة دون استخدام يده وقدمه، مؤكدا أن هذا القرار واجهه رفض من الأطباء الذين وجدوا أن الأمر مستحيل، خاصةً أنه يتنفس بـ٣٠٪ فقط من قوة الرئة وأعانى من شلل رباعى فقرر الغطس مرة أخرى برفقة دكاترة مساعدين، وبالفعل بدأ التدريبات وغطس لمدة ٦ ساعات تحت الماء وهى تابعة للاتحاد الدولى للغوص والإنقاذ وكرم على نجاحه، وبعد ذلك فكر في كسر الرقم الموجود الحالى الذى حققه التركى ١٤٢ ساعة، وهو حاليا يعمل على ذلك من حيث التدريبات والمعدات اللازمة لتحقيق الفور وذلك في ١ أكتوبر لـ ٦ أكتوبر لمدة ١٥٠ ساعة.
ويقول: "الأمر صعب جدا أحاول تحقيق رقم قياسى وتحدى غطاس سليم وأنا لا أتعامل بيدى وقدمى لذلك سأحتاج إلى مساعدين وفريق متخصص تحت الماء من أجل الأكل والشرب، حيث يقوم غطاسان بالتبديل فيما بينهما كل ساعة ونصف لمساعدتي".
وأشاد البطل ولاء حافظ بدور أهله في الوقوف بجانبه ودعمه طوال الوقت، على الرغم من رفضهم في البداية لخوفهم على حياته، ونجح بالفعل في إقناعهم، بالإضافة إلى التاريخ البطولى للعائلة الذى ساعد في تكوين شخصيته خاصة أن والده وعمه وجده أبطال شاركوا في الحروب التى خاضتها مصر منذ ١٩٤٨، فأراد دائما تحقيق حتى ولو نصف ما وصلوا إليه، وجعلهم فخورين به دائمًا.
تجاوز المحن
وأكد البطل عن إحساسه بالرضا بما حققه في الغطس في قناة السويس، وأن هناك صعوبات واجهت البطل أثناء غطسه في القناة وهى قوة التيار المائى، وانعدام الرؤية. ويقول البطل ناصحًا الشباب المستسلم للصعوبات "لا يوجد شىء بلا صعوبات، ولابد من السعى والتطوير من الذات، والتدريب اللازم للحصول على الخبرة".
يوم السلام العالمي
ويستعد ولاء بعد غد الاثنين في يوم السلام العالمى، في الإسماعيلية، للمشاركة في أكبر علامة سلام في العالم لتوصيل رسالة السلام لجميع أنحاء العالم أن مصر هى بلد السلام والأمن والأمان، بمشاركة ٥٥٠ سباحا مصريا في بحيرة التمساح بفندق توليب بالإسماعيلية ويشارك كسباح في هذا الحدث ويقول إنه تحدث إلى سامح الشاذلى رئيس الاتحاد المصرى للغوص الذى أعلن دعمه الكامل له وتم تحديد ٥٥٠ سباحا للمشاركة في يوم السلام العالمى وهو يعد رقما قياسيا حيث إن أكثر رقم تم من قبل هو ٤٧٠ سباحًا، وسيرتدى خلالها السباحون علم مصر على غطاء الرأس الخاص بهم، وسنقوم بتنفيذ علامة السلام.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟