رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

تاريخ حافل بالنزاعات.. إثيوبيا تواصل سياستها في تغليب أطماعها على حساب جيرانها

السبت 08/أغسطس/2020 - 07:33 م
البوابة نيوز
داليا الهمشري
طباعة
اعتادت إثيوبيا على خوض صراعات وحروب مع جيرانها من دول القارة السمراء نتيجة لأطماعها التى لا تنتهى وسعيها لتحقيق مصالحها من جانب واحد فقط دون وضع أى اعتبار لصالح جيرانها أو محاولة تحقيق منفعة مشتركة للجانبين.
والتاريخ الإثيوبى حافل بالنزاعات مع الأشقاء الأفارقة في الصومال وكينيا والسودان وإريتريا، فلم يكتف صانع القرار الإثيوبى بخوض حروب وعمليات عسكرية ضد هذه الدول، بل تعداها إلى محاولة التدخل في شئونها الداخلية والعبث بأمنها القومي.
على غرار أزمة "سد النهضة"، افتعلت إثيوبيا أزمة مماثلة مع كينيا، حيث شيدت منفردة ٤ سدود على نهر أومو المشترك بينهما، لتوليد الكهرباء وزراعة مساحات كبيرة من قصب السكر، وكانت النتيجة تعرض مساحات كبيرة من الجانب الكينى للجفاف وتهجير السكان من تلك المنطقة المشتركة.
ولا يزال استهتارها بالجانب الكينى مستمرا في محاولتها غض الطرف عن الأضرار التى ستقع على كينيا من بنائها لسد النهضة، فوفقا لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية فإن سد النهضة سيتسبب في أضرار كثيرة من بينها قطع المياه عن شمال كينيا وأضرار تلحق ببحيرة توركانا وتشريد ٢٠٠ ألف كينى، والتسبب في أضرار بيئية بالغة للبيئة النهرية في كينيا.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها على صفحتها الإلكترونية أن "السد حول مجرى نهر أومو، وهو ما يؤثر سلبا على بحيرة توركانا في كينيا المجاورة، التى هى مصدر رزق لكثيرين من سكان المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن السد الإثيوبى الجديد يقطع إمدادات المياه عن بحيرة توركانا، شمال كينيا، موضحا أن السد ومزارع السكر على طول النهر تسببت في نقصان عمق بحيرة توركانا بمعدل ١.٥ متر عن مستوياتها السابقة، منذ عام ٢٠١٥.
وقال فيلكس هورن، الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش، "إن إثيوبيا مهتمة بتطوير مواردها على حساب الناس على طول خط المياه والمهمشين، الذين أصبحوا مستبعدين من المعادلة".
فيما أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" بناء السد، معربة عن خشيتها من أن يعيق تدفق نهر أومو الذى يشكل ٨٠٪ من المياه المتدفقة إلى بحيرة توركانا.
كما لا تخلو علاقات إثيوبيا بجيرانها بصراعات حدودية وهو الملف الذى لم يغلق مع الجانب السودانى حتى الآن، ففى التاسع والعشرين من مايو الماضى، شهدت منطقة بركة نورين الواقعة على الجانب السودانى من الحدود مع إثيوبيا اشتباكات لقوات سودانية مع ميليشيات مسلحة تدعمها إثيوبيا، مما أدى إلى مقتل ضابط برتبة نقيب في الجيش السودانى وطفل وأصيب عدد من العسكريين والمدنيين.
وأرجعت وكالة الأنباء السودانية، التوترات التى حدثت على الحدود بتوغل قوة من الميليشيات الإثيوبية وقيامها بالاعتداء على بعض المشاريع الزراعية بمنطقة بركة نوريت وقرية الفرسان وتواصل الاعتداء ليشمل الاشتباك مع القوة العسكرية السودانية في معسكر بركة نورين.
وجاء في بيان للجيش السودانى أن "الميليشيات الإثيوبية درجت، بإسناد من الجيش الإثيوبى، على تكرار الاعتداء على الأراضى والموارد السودانية".
ولم تكن تلك المرة الأولى التى تتعدى فيها ميليشيات مدعومة من إثيوبيا أو حتى قوات من الجيش الإثيوبى على أراضى السودان، فمن وقت إلى آخر، تشتبك القوات السودانية مع ميليشيات إثيوبية في منطقة الفشقة الحدودية التابعة لولاية القضارف السودانية شرقى البلاد، وهى منطقة زراعية نائية.
وفى أبريل الماضى أيضا، تصاعد التوتر بصورة خطيرة على الحدود السودانية الإثيوبية حول منطقة الفشقة الواقعة بولاية القضارف السودانية، حيث أعاد الجيش السودانى انتشاره في المنطقة على خلفية توغل الجيش الإثيوبى في منطقة شرق سندس بالفشقة الصغرى في مساحة تقدر بنحو ٥٥ ألف فدان وهى منطقة مشاريع زراعية تخص مزارعين سودانيين.
أما الصومال فتعد منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن هدفا للتمدد الإثيوبى، فالصومال تحتفظ بمواقع شديدة الأهمية على أجندة السياسة الخارجية لإثيوبيا، مما دفع الأخيرة إلى محاولة السيطرة على الداخل الصومالي.
إذ تحرص أديس أبابا على استمرار حالة الانقسام في الصومال حتى لا تتيح المجال لتبلور نظام مركزى قوى ربما يسعى إلى استعادة إقليم أوجادين، أو يحرم إثيوبيا من استخدام الموانئ الصومالية أو يطالبها بمقابل لاستخدام هذه الموانئ.
إذ تملك الصومال واحدا من أطول سواحل القارة سواء على خليج عدن أو المحيط الهندى فيما تفتقر إثيوبيا لوجود السواحل.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟