رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"البوابة نيوز" في أول حوار مع مؤلف "شهداء الإيمان والوطن".. مينا مجدي: الفيلم إنساني بالدرجة الأولى واستغرقت ثلاثة شهور لكتابة السيناريو

الأحد 12/يوليه/2020 - 01:54 ص
الشاعر والسيناريست
الشاعر والسيناريست مينا مجدى
روبير الفارس
طباعة
ستظل بطولة الـ٢١ شهيدا الذين قتلهم تنظيم داعش الإرهابى في ليبيا في فبراير ٢٠١٥ قصة ترويها الأجيال وتتغنى بها، عن مجموعة من العمال البسطاء الذين صمدوا أمام تنظيم متوحش في الغربة، وقدموا للعالم معنى حيا وجديدا للبطولة، وهى قصة لا يقتصر الفخر بها على أبناء مصر فقط، فقد أدرجتها اليونان في مناهج التعليم الثانوي، ليتعلم أبناؤها معنى الصمود من أبناء محافظة المنيا وقامت الكنيسة الروسية بتنزين جدران كنائسها بأيقونة لهم؛ لذلك لم يكن غريبا أن يتحمس الأنبا بفتوتيوس مطران سمالوط لإنتاج فيلم روائى عن هذه البطولة النادرة.
وفى هذا الحوار يحدثنا الشاعر والسيناريست مينا مجدى عن رحلته في كتابة فيلم «شهداء الايمان والوطن».
ومينا مجدى شاعر وسيناريست، صدر له أربعة دواوين شعرية هى «بنت الملك، شريط كاسيت، أنا لحبيبي، شهرزاد»، إضافة إلى كتاب ينتمى للأدب الساخر صدر حديثآ في يناير ٢٠٢٠ بعنوان «الاهتمام مبيتطلبش».
كما كتب ترانيم لمعظم مرنمى مصر والكنيسة، بالإضافة لأغان لنجوم كبار مثل حميد الشاعرى ومصطفى شوقى وغيرهما، فإلى نص الحوار.. 
> متى جاءتك فكرة كتابة الفيلم؟
-جاءتنى فكرة كتابة السيناريو في شهر مايو ٢٠١٨، قبل رجوع جثامين الشهداء من ليبيا إلى مصر بأيام قليلة، وتواصلت مع المخرج جوزيف نبيل وطرحت عليه الفكره ورحب بالأمر وطلب منى البدء في الكتابه.. وسافرت إلى سمالوط في شهر يونيو من نفس العام لمقابلة أهالى الشهداء وجمع المعلومات عنهم بعد قراءة كل ما نشر عن الشهداء.
> وكم استغرقت في كتابة السيناريو؟
- استغرقت أكثر من ثلاثة شهور في الكتابه.. بالإضافة إلى القيام ببعض التعديلات والاضافات التى استمرت على مدى العامين من لحظة كتابة السيناريو وحتى ما قبل الإعلان عن إنتاج الفيلم.
> كيف تتبعت سير الشهداء؟
- تتبعت سير الشهداء عن طريق التواصل وزيارة أهل الشهداء بشكل شخصى في يونيو 2018.. بالإضافة إلى التواصل مع المطرانية والرجوع إلى الأرشيف الصحفى والبحث في المصادر من برامج ومقالات واعترافات على لسان أحد منفذى الحادث وبعض المصادر الأجنبية.. حتى استطعت تكوين رؤية عامة وشكل نهائى للعمل من كل الأوجه والزوايا الدينية والإنسانية والاجتماعية والوطنية أيضا.
> وماذا اكتشفت عنهم خلال رحلة البحث؟
- اكتشفت الكثير من التفاصيل والأسرار التى ستعرض لأول مره في الفيلم.. من بينها تفاصيل خاصة بحياة هؤلاء الشهداء الأبرار في المنيا.. وكيف كانوا أمناء في حياتهم الروحية بالرغم من تعليمهم البسيط أو المنعدم، وكيف زرع الله الاشتياق للاستشهاد في قلوبهم منذ المهد، كما اكتشفت أسرارا عن الأيام التى قضوها في سجون التنظيم الإرهابى في ليبيا وكيف استطاعوا مواجهة كل الصعاب بقوة وإيمان يشبه إيمان شهداء الكنيسة في القرون الأولى، ووعدت المشاهد برؤية الكثير من المفاجآت غير المتوقعة.
> وما أكثر المواقف المتعبة التى واجهتها في الكتابة؟
- بالطبع أتعبتنى كثيرا المشاعر الإنسانية في هذا العمل، فنحن أمام مجموعة من الناس البسطاء الذين تركوا موطنهم وذويهم وذهبوا إلى ليبيا للعمل لتحسين الدخل، منهم من كان وحيد أبويه ومنهم من كان أبا ولم تمهله الظروف لرؤية أبنائه، الفيلم إنسانى من الدرجه الأولى وسيؤثر في كل من يراه من المشهد الأول.
> ما ملاحظات الأنبا بفتوتيوس على السيناريو؟
- الأنبا بفنوتيوس رجل حكيم ومثقف، أشاد بالعمل حين التقينا به، وأشاد بالجانب الإنسانى في العمل وأصر على التركيز عليه حتى يظهر الفيلم بصوره واقعية وإنسانية بدون تهويل ولا مبالغة.
> هل يضم الفيلم عناصر نسائية؟
- بالفعل يضم الفيلم عناصر نسائية، خاصة أننا نظهر جانبا كبيرا من رد فعل الأهالى طوال فترة الاختطاف.
> وكيف قدم الفيلم تنظيم داعش؟
- يقدمهم بصورة كاملة وحقيقية كما نعرفهم جميعا، كما نقدم كيفية تعاملهم مع الشهداء وميولهم الإجرامية ودوافعهم لفعل ذلك.
> كتبت ترانيم عن الشهداء، ما أحب كلمات هذه الترانيم لديك؟
من أحب الترانيم
ترنيمة «أسود المسيحية» وتقول كلماتها:
حاربتوا جيوش
وبشر ووحوش
برضه مخفتوش
ومقولتوش آه 
وفضلتوا شداد 
لما الضيق زاد 
ووقفتوا قصاد 
أعداء الله 
يا أسود المسيحية 
يا شهداء الإيمان 
يا أبطال تشبههوا 
أبطالنا بتوع زمان
رفعتوا راس بلدنا 
وكنيستنا كمان 
عديتوا ضيقات 
صعبة وآلامات 
دقتوا العذابات
أشكال وألوان 
بصلاة وبدموع 
وإيمان وخشوع 
عشتوا مع يسوع
ف سلام وأمان
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟