رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

أطماع «العثمانلي» لن ترهب المنطقة.. «المسماري»: «أردوغان» يهدف للسيطرة على نفط وغاز ليبيا

الثلاثاء 23/يونيو/2020 - 07:03 م
المتحدث باسم الجيش
المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبي، اللواء أحمد المسماري
كتب - حسام الحداد
طباعة
تتصاعد التوترات في منطقة شرق المتوسط بعد أن قرر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اتخاذ ليبيا كذريعة لتنفيذ سياسته التوسعية وأطماعه الاقتصادية في المنطقة، وإعادة دولة الخلافة بالتنسيق مع التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية وذراعها حركة النهضة التونسية.
في هذا السياق قال المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبي، اللواء أحمد المسماري، مساء الأحد ٢١ يونيو ٢٠٢٠، إن المعارك في ليبيا ضد الإرهاب يصل تأثيرها للمنطقة بالكامل، ولا يقتصر على حدود ليبيا فقط، فيما أعلن عن فرض حظر جوى شرقى سرت حتى منطقة الهيشة.
وأشار المسمارى إلى أن أهداف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، هدفها واضح، وهو السيطرة على النفط والغاز في ليبيا، واتخاذ البلاد قاعدة له للتوسع في المنطقة.
وقال المسمارى خلال مؤتمر صحفي: "الخطر الداهم هو من قبل المتطرفين بقيادة أردوغان، وهدف تركيا واضح، وهو السيطرة على قاعدة انطلاق إستراتيجية للسيطرة على دول الجوار، وهو خطر يهدد جميع الدول المجاورة".
وأضاف "تركيا تهدف إلى السيطرة على النفط ومقدرات الشعب الليبي.. الغزو التركى يهدد كل دول جوار ليبيا".
كما ثمن المسمارى الدور المصرى في ليبيا، مشيرا إلى أنه "سلا غرابة في الموضوع"، فمصر لها تاريخ طويل بالمواقف القومية العربية الحازمة.
وقال المسماري: "القيادة المصرية متأكدة أن الجيش الوطنى الليبى قام بدوره على أكمل وجه.. والموقف المصرى مبنى على أن معركتنا هى معركة قومية".
وأضاف "لماذا تستغرب الناس من موقف مصر، هذه مصر ومواقفها العظيمة دائما التى تمتاز بالعروبة، مصر كانت خطوة بخطوة مع القيادة العامة الليبية".
كما أشار المسمارى إلى أنه تم فرض منطقة للحظر الجوى تبدأ شرق مدينة سرت وإلى ما بعد منطقة الهيشة. وقال المسماري: "سنتعامل مع أى هدف في منطقة الحظر الجوى التى فرضها الجيش الوطنى الليبي"
كما أشار المسمارى إلى أنه تم منع " تداول أى معلومات تتعلق بتحركات الجيش الوطنى الليبي، ونشكر النشطاء لأنهم لم ينشروا أى معلومات بشأن تحركات الجيش الليبي".
ومن أجل تحقيق السيطرة الكاملة والأبدية على ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا، بدأت تركيا في إنشاء قاعدتين عسكريتين دائمتين في الأراضى الليبية. وتجرى حاليًا عمليات تحويل قاعدة الوطية الجوية العسكرية، إلى قاعدة عسكرية جوية تركية دائمة، ويتم إصلاح بنيتها التحتية وإعادة تأهيلها بعد انسحاب الجيش الوطنى الليبى منها، وبدأ بالفعل نصب منصات الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوى التركية، وإنشاء مركز عمليات للطائرات المسيرة.
المعلومات الواردة من ليبيا أيضًا، تشير إلى أن تركيا تعمل على تحويل ميناء مصراتة المطل على البحر المتوسط إلى قاعدة عسكرية بحرية، وبذلك تكون تركيا قد سيطرت على منطقة شمال أفريقيا.
كل ذلك يتم بالاتفاق مع حكومة ما يسمى بـ"الوفاق" التى يديرها ظاهريًا فايز السراج، بينما تتحكم فيها جماعة الإخوان فرع ليبيا سياسيًا، وتحكمها الميليشيات العسكرية، بل وصل الأمر إلى حد إصدار فتى من المفتى الليبى الإخوانى الصادق الغرياني، بشرعية إنشاء قواعد تركية في ليبيا، وقال في فتوى له: "منح دولة أجنبية إمكانية إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا لا يعيرنا في الحق ما دام لنصرة الحق لأنه أمر مشروع". الجميع يعلم جيدًا، أن أردوغان كاد أن يبتلع السودان أيضًا في الأيام الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، واتفق معه على إقامة قاعدة عسكرية في جزيرة سواكن في البحر الأحمر، لكن الشعب السودانى تدارك الخطر، وقام بثورة شعبية مجيدة، أطاحت بنظام حكمه، وأسقطت جماعة الإخوان.
جماعة الإخوان المعروفة في السودان باسم "الكيزان" مازالت تتغلغل في مؤسسات الدولة، ولاسيما المؤسسات الأمنية والجيش، وحاولت أكثر من مرة الانقلاب على الثورة والمجلس السيادي، وإعادة نظام حكم البشير مرة أخرى، ومازالت تتحين الفرصة للانقضاض على الثورة، وفى حالة سيطرت أردوغان على ليبيا، سوف يعمل على تقوية شوكة "الكيزان" مرة أخرى، ونشر الفوضى في السودان، حتى يمكنه التدخل فيها، وتحقيق حلمه بالسيطرة على هذا البلد، واستعادة الإمبراطورية العثمانية في أفريقيا.
أردوغان تركيا يرى أنه "خلفية الإخوان المسلمون"، ويسعى من خلالهم إلى استعادة الإمبراطورية العثمانية، فقد حاول كثيرًا مساعدة الإخوان بعد ثورة ٢٥ يناير من أجل السيطرة على مصر، وعندما فشلت الجماعة وثار المصريون ضدها، وفر لهم الحماية السياسية في تركيا وفتح لهم القنوات، ودعمهم بالمال والسلاح. وعلى الأساس الإخوانى دعم حكومة الوفاق في ليبيا، وهو الرابط نفسه الذى جعل الرئيس السودانى السابق عمر البشير يدعم الميليشيات المسلحة في ليبيا قبل إسقاط نظامه. الزحف نحو السلطة هو هدف الإخوان والسيطرة على ثروات الشعوب واستعادة إمبراطورية أجداده هو هدف أردوغان، وتحت غطاء الدين والإسلام يسعى الطرفان لتحقيق أهدافهم، بينما تدفع الشعوب الثمن باهظًا من دمائها وثرواتها وأرضها.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟