رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

اجتماع طارئ للحكومة اللبنانية غداة تدهور الليرة واحتجاجات الشارع

الجمعة 12/يونيو/2020 - 01:01 م
البوابة نيوز
وكالات
طباعة
تعقد الحكومة اللبنانية اجتماعاً طارئاً اليوم الجمعة، على مرحلتين مخصصاً لبحث الأوضاع النقدية، بعدما أثار هبوط سعر صرف الليرة غير المسبوق موجة احتجاجات وقطع طرق جديدة في أنحاء البلاد التي تعيش في دوامة انهيار اقتصادي متسارع.
ونزل مئات اللبنانيين إلى الشوارع ليل الخميس الجمعة في طرابلس وعكار شمالاً، وصيدا وصور جنوباً وفي البقاع شرقاً، وفي بيروت. وأحرقوا إطارات ومستوعبات نفايات وقطعوا طرقاً رئيسية وفرعية، وهتفوا ضد الحكومة برئاسة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
ويأتي تدهور سعر صرف الليرة في وقتٍ تعقد السلطات اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي أملاً بالحصول على دعم مالي يضع حدّاً للأزمة المتمادية، في حين تقترب الليرة من خسارة نحو سبعين في المئة من قيمتها منذ الخريف.
وبدأت الحكومة جلستها الطارئة لمعالجة الأوضاع النقدية برئاسة دياب، وفي حضور سلامة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
وأعلنت رئاسة الحكومة ليلاً أن دياب ألغى مواعيده الجمعة لعقد الجلسة في السراي الحكومي، على أن تستكمل عند الساعة الثالثة بعد الظهر في القصر الجمهوري.
وأفاد صرافون وكالة فرانس برس ظهر الخميس عن ملامسة سعر الصرف عتبة الخمسة آلاف ليرة مقابل الدولار، فيما نقلت وسائل إعلام محلية ليلاً أن السعر تجاوز الستة آلاف. وجاء ذلك رغم تحديد نقابة الصرافين سعر الصرف اليومي بنحو أربعة آلاف، وفيما يبقى السعر الرسمي مثبتا على 1507 ليرات.
وفي بيان ليلاً، أفاد سلامة أنّ المعلومات التي يتمّ تداولها عن سعر الصرف "بعيدة عن الواقع ممّا يضلّل المواطنين".
ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع أزمة سيولة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار.. وتسبّبت الأزمة بارتفاع معدّل التضخّم وجعلت قرابة نصف السكّان تحت خط الفقر كما خسر عشرات الآلاف جزءاً من رواتبهم أو وظائفهم. وأقفلت مؤسسات وفنادق عريقة أبوابها.
ودفع الانهيار الاقتصادي مئات الآلاف من اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ أكتوبر 2019 ناقمين على الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والمحسوبية. وأسقطت التحركات آنذاك الحكومة برئاسة سعد الحريري. وتشكّلت مطلع العام حكومة جديدة قدّمت على أنها "تكنوقراط"، لكنها حظيت بدعم واضح من حزب الله، القوة السياسية والعسكرية النافذة في البلاد.
وتراجعت وتيرة التحركات بعد إعلان حالة الإقفال العام لمواجهة وباء كوفيد-19 منذ منتصف مارس، لتعود منذ أيام، قبل أن تعود مجددًا.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟