رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

ذكرى ميلاد المسيح.. دعوة للحب والسلام

السبت 04/يناير/2020 - 07:41 م
مايكل عادل ومحمد المواردي ونرمين هارون
طباعة
تحتفل «الكنيسة القبطية» فى الشرق فى التاسع والعشرين من كيهك، الذى يوافق السابع من يناير، بعيد الميلاد المجيد، وقد تحدد يوم احتفال المَسيحيِّين بعيد الميلاد عام 325م فى مجمع مسكونى بمدينة «نيقية»،«البوابة» التقت عددا من الآباء ليرسلوا رسالة إلى العالم فى هذه المناسبة.
قال الأنبا إرميا، الأسقف العام، ورئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى، إن عيد الميلاد المجيد، هو أحد الأعياد السيدية الكبرى، ويعتبر من أهم الأعياد التى يحتفل بها المسيحيون، فهو تذكار ميلاد «السيد المسيح» من العذراء مريم، لافتًا إلى أن الميلاد حدث فريد معجزى فائق لم يتكرر، ولن يتكرر، على مر التاريخ والأزمان: إذ إن «السيدة العذراء» ولدت طفلًا دون رجل.
وأضاف «إرميا»، عندما ندرس النبوات نجد أن الأنبياء أشاروا إلى ميلاد السيد المسيح، فيذكر أشعياء النبى: «لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنًا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا أبًا أبديًا رئيس السلام». كما أشار إلى ولادته من عذراء: «هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»؛ وحين تساءلت «السيدة العذراء»: «كَيْفَ يَكُونُ هٰذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟»، أجابها الملاك المبشر: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا ٱلْقُدُّوسُ ٱلْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ٱبْنَ ٱللهِ». وأيضًا حدد «ميخا النبى» مكان السيد المسيح عندما تنبأ قائلًا: «أما أنت يا بيت لحم افراته وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطًا على إسرائيل. ومخارجه منذ القديم. منذ أيام الأزل»، وقد أشار «القرآن» إلى ذٰلك الميلاد: ﴿إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ ٱللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾.
وأوضح رئيس المركز الثقافى القبطى، أن موعد الميلاد قد اختلف بين الغرب والشرق؛ إذ موعده غربًا فى الخامس والعشرين من ديسمبر، على حين تحتفل به «الكنيسة القبطية» فى الشرق فى التاسع والعشرين من كيهك الذى يوافق السابع من يناير. وقد تحدد يوم احتفال المَسيحيِّين بعيد الميلاد عام 325م فى مجمع مسكونيّ (عالميّ) بمدينة «نيقية» اجتمع به أساقفة العالم بأسره موافقًا «التاسع والعشرين من كيهك» حسب التقويم القبطى، و«السابع من يناير» حسب التقويم الميلادى.
وأشار الأسقف العام، إلى أن الميلاد تحقيق للود، حيث خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، ووضعه فى «جنة عدن» ليحيا فى سعادة فى وجوده مع الله إذ يقول:«... ولذاتى مع بنى آدم»؛ ثم قدم الله للإنسان الوصية فتعداها فسرى فيه حكم الموت وهٰكذا خرج الإنسان من محضر الله، مطرودًا من الجنة، فاقدًا خلود الحياة الحقة وفقد كل من أبوينا «آدم» و«حواء» سلامهما الذى تمتعا به، وأُغلقت الجنة أمامهما. إلا أن الله لم يترك الإنسان فى يأسه فقدم له وعدًا بأن «نسل المرأة يسحق الحية»، وظلت البشرية فى انتظار تحقيق ذلك الوعد إلى أن تحقق وكتب «القديس بولس الرسول»: «ولٰكن لما جاء مِلء الزمان، أرسل اللهُ ابنَه مولودًا من امرأة، مولودًا تحت الناموس...»؛ ومن ذٰلك الوعد حتى تحقيقه والله يُعد البشرية للميلاد العجيب عن طريق الأنبياء، والرموز والإشارات فجاء الميلاد تحقيقًا لوعد الله للبشرية.
واستكمل حديثه، أن الميلاد قدم رسائله على مر الزمان وهى رسالة السلام، والمحبة، والتواضع؛ ولكننى أتحدث اليوم عن «السلام» أعظم احتياجات العالم اليوم، موضحًا أنه مع خروج الإنسان من الجنة افتقد السلام، كما ذكرنا، وازدادت وطأة الخوف وشراسته وتصاعد عدم الإحساس بالأمان، بعد أن امتدت يد الإنسان لتقتُل شقيقه حسدًا وكراهيةً!! وهٰكذا سرت مشاعر الخوف والقلق فى البشرية، وتاهت معالم السلام فى حياة الإنسان، إلى أن أعلنت الملائكة استعادته فى الميلاد. فتعد أنشودة الملائكة إلى الرعاة: «المجد لله فى الأعالى، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة».هى تلك الرسالة الخالدة عبر الأزمان، التى تقدم «السلام» الذى جاء «السيد المسيح» من أجل تقديمه للبشرية؛ فالميلاد استعادة للسلام الذى فُقد بين الله والإنسان. ففى «الميلاد»، وُلد المخلِّص الذى أعلنت الملائكة أن اسمه «يسوع» أى «مخلص»؛ كما قيل للرعاة:«... فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب: أنه وُلد لكم اليوم فى مدينة داوُد مخلِّصٌ هو المسيح الرب»؛ فصار الميلاد تلك البشارة المفرحة بقرب انكسار الحاجز بين الله والإنسان؛ واستطاع الإنسان أن يجد السلام مع الله، ونفسه والآخرين.
واستطرد «إرميا»، أن العالم يئن اليوم تحت وطأة الاضطرابات والتشويش وفقدان الهُدوء والأمان والسلام، وفقدان السلام فى حياة الإنسان يُعد من أهم المشكلات التى تعترض مسيرة تلك الحياة. إن الإنسان الذى فقد سلامه، تجده يخطو نحو المستقبل بتردد وارتياب، كما أن قدرته على العمل تتأثر بشدة لشعوره الدائم بأن هناك شيئـًا ما فى الحياة يدفعه إلى الخوف والجزع والتراجع.
وأكد رئيس المركز الثقافى، أن الميلاد هو دعوة للحياة فى سلام ومن يعرف قوة السلام الحقيقى فى أعماقه ويعيشها، فإنه يسعى لنشره بينه وبين الآخرين؛ وهٰكذا ينتشر بين الجميع. وقد جاء السيد المسيح ليقدِّم للإنسان السلام؛ وكانت رسالته ممتلئة بالسلام والمحبة نحو الجميع؛ فقال السيد المسيح له المجد فى موعظته على الجبل: «طوبى لصانعى السلام، لأنهم أبناء الله يُدعَون». فإن كان الله هو واهب السلام وصانعه على الأرض، فكل من يسلك فى هٰذا الطريق يسير على النهج الذى يقدِّمه الله، وهو ما يَزيد من مسئولية رسالته نحو الجميع.
وتابع: إن صنع السلام هو صفة من صفات الإنسان الذى يكون قلبه ممتلئـًا بالمحبة نحو الجميع، وأيضـًا يعيش حياته فى حياة الصلاح والوداعة؛ فتمتلئ حياة مثل هؤلاء البشر بالسلام الداخليّ الذى يُشع فى حياتهم ليضىء ويملأ حياة من يمر بهم فى رحلة العمر، فينتشر السلام فى الأرض. وعلى النقيض من ذٰلك، فإن الأشرار لا يحصلون على السلام فى حياتهم جراء أعمالهم الشريرة، فيكونون فى اضطراب دائم ويملؤون الكَون من حولهم صخبـًا وأنينـًا مثلما حدث مع «قايين» حين قتل أخاه، ثم قال له الله: «ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ إليَّ من الأرض»، وعاش القاتل هائمًا على وجهه فاقدًا السلام جميع أيام حياته.
ولفت الأسقف العام، إلى أن السلام يتحقق حين يرفض البشر كل ضغينة يمكن أن تكون فى أعماقهم، ويزرعون الحب فى قلوبهم بعضهم نحو البعض، مدركين أن رسالتهم فى الحياة هى البناء والتعمير. أمّا الكراهية والحسد فلا يجلُِبان سوى الموت وفقدان السلام. أيضًا يتحقق السلام بين البشر حينما يسعى كل إنسان فى محاولة جادة أمينة لفَهم الآخرين، مدركًا أن البشر جميعًا ما هم إلا أعضاء عائلة إنسانية واحدة. وبينما الإنسان يحاول إسعاد الآخرين، يتذوق هو نفسه معنى السعادة والسلام.
وأوضح أن ما يعيق السلام فى حياة البشر فهو تباعد كل إنسان عن أخيه الإنسان واستقاء المعرفة من خلال أعين الآخرين وتفسيراتهم الشخصية للمواقف، فى حين يكون من الأفضل والأدق أن يعرف كل إنسان الآخر من خلال الحوار، والمعايشة والتواصل الحقيقيَّين؛ بقلب وفكر منفتحين يحملان الإنسانية المشتركة التى خلقنا عليها. وعلينا أن نتذكر أن سلام الإنسان مع الآخرين يأتى نتاجًا لمحبته لله التى تدعوه إلى صنع الخير مع جميع البشر، وزرع المحبة فى أعماقه تجاه الآخرين. نعم، إن السلام يحتاج إلى عمل وتعب وجَهد إذ يوجد من يزرعون الشوك لقتل السلام. علينا أن ننزِع الشوك ونستمر فى زرع المحبة فى كل مكان.
واختتم «إرميا»، فى إحدى صفحات التاريخ المضيئة وبالتحديد فى شتاء 1914م، أثناء لهيب الحرب العالمية الأولى، وفى ليلة «عيد الميلاد المجيد» على أرض «بلغاريا»؛ تسلل السلام بين الجنود البريطانيين والألمان ليوقف الحرب بينهما وتعرف النفوس التى أرهقتها وطأة الحرب معنى السلام. فلتكُن رسالتنا فى هٰذا العيد عام 2020م هى رسالة سلام إلى الجميع: «اتْبَعوا السلام مع الجميع...». كل عام وجميعكم بخير وسلام.
وفي نفس السياق أكد الدكتور القس ﭽورﭺ شاكر، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن السيد المسيح ولد فى زمن يفتقد إلى الأمن والأمان، فلقد شهد القرن الأول الكثير من أعمال العنف، ولكن فى يوم ميلاده كانت أنشودة السماء، وعلى الأرض السلام.
وأضاف «شاكر»، أن السيد المسيح رفض فى كل حياته استخدام العنف بكل أشكاله وألوانه، لقد كان أسلوبه هو أسلوب السلام الذى يأسر قلوب البشر وعقولهم بالمحبة، فلم يشكل جيشا، ولم يعلن حربا، لكنه حارب الخطية والظلم والظلام، من غير أن يرفع سيفا، ولا حتى صوتا، لقد كان سيفه الحب، ورمحه الوداعة، وترسه التواضع، وقوته فى غفرانه، لم يفتح مدينة، ولكنه فتح أعين العميان وأذان الصم، كما فتح أبواب الأمل أمام البائسين واليائسين، لم يشعل مشاعر البغضة والكراهية، ولم يحرض أحدًا على أحد، لكنه شجع الجميع على الحب والتسامح بدون حدود، والعطاء والغفران بغير قيود.
وأوضح نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، لقد دُعى «رئيس السلام» بمعنى أنه صانع السلام، فلم يعلم تلاميذه أن يحملوا سلاحا أو سيفًا، وإن كان مفهوم القوة ارتبط فى ذهن البعض بالعنف والقتل وإراقة الدماء، لكنه كان يعلم أن الانتقام أول علامات الضعف، أما الغفران فهو من سمات القوة.
وتابع، أن الحقيقة التى لا يشوبها أدنى شك هو أنه لا يمكن أن يتمتع الإنسان بالسلام الحقيقى إن لم يحصل على سلام مع الله، فمن حُرم سلامًا مع الله لا يمكن أن يهنأ بسلام مع نفسه أو مع الآخرين، لأن الله هو مصدر كل سلام لذلك فى ذكرى الميلاد.
واستكمل، أن تجسد المسيح هو قصة الحب الإلهي، أحب الله الإنسان الخاطئ المغلوب من الخطية، غير القادر على إنقاذ نفسه من مخالب الشر، إن كل خطية يقترفها الإنسان هى فى حقيقتها عصيان لله، ونوع من عدم المبالاة بوصاياه، كما أنها ترجمة دقيقة لعدم محبة الله، لأنه قال: «إن كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياى» رد الله على عداء الإنسان بالحب، فلم يصنع معنا حسب خطايانا، ولم يجازنا حسب آثامنا، وإنما كبعد المشرق من المغرب أبعد عنا معاصينا».
وأشار «جورج»، إلى أن ميلاد المسيح يعد الدرس العملى للحب الإلهى العظيم، كيف لا! وهو من فرط محبته وعظيم غفرانه نجده وقد أخطأ الإنسان، يسعى لمصالحته، وإعادة العلاقات معه دون أن ينظر إلى خطاياه، فى مرات نحن نتطلع إلى أن السعى للصلح هو سمة من سمات الضعف، أو لون من ألوان الخنوع، لكن من الميلاد نتعلم أعظم الدروس فى الحب والغفران والتسامح والسعى للمصالحة، وندرك أن مَنْ يسعى للصلح يبرهن على أن محبته أعمق، وتواضعه أصدق، وحياته الروحية أسمى وأقوى، وانتصاره على الذات لا شك فيه، وأن الكبير هو الكبير فى قلبه وفى حبه وفى تواضعه.
واختتم، قائلًا: أتمنى أن يفتح كل إنسان قلبه إلى الله ليتمتع بسلامه العجيب، وأتمنى أن يفكر كل واحد فى صناعة السلام مع الجميع، فتنعم بلادنا العزيزة بالسلام والاستقرار والازدهار، وطوبى لصانعى السلام.
كما أوضح القس بولس حليم، المتحدث الرسمى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل أسمها ناصرة إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم.. (لو 1: 26، 27)، وبشر ها بميلاد السيد المسيح حسب ما تنبأ به أشعياء النبى قبل مجىء السيد المسيح إذ كتب يقول: «يعطيكم السيد نفسه آية، ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل (أى الله معنا)» (سفر أشعياء 7: 14). وقد كتب أشعياء كتابه قبل السيد المسيح بنحو 700 سنةّ. (إن المخطوطات الأصلية لسفر أشعياء موجودة اليوم فى المتحف فى القدس). وهذا فعلًا ما حدث، إذ وُلد السيد المسيح من عذراء حسب النبوة.
وأضاف: جميل هذا الاسم الذى دعى به السيد المسيح فى مولده، عمانوئيل (الله معنا)، اسم فيه الكثير من التعزية، إذ فيه الكثير من حب الله لنا، فالله محبة والإنسان ثمرة حب الله وعلامة هذه المحبة هو وجود الله وسط شعبه وكان الرب يسير وسط الجنة وآدم وحواء يتمتعان بالوجود مع الله، ولكن دخلت الخطية إلى العالم وانفصل الإنسان عن الله فعاش فى أنانية فى خوف وقلق واضطراب، وجاء ميلاد السيد المسيح ليعيد الإنسان إلى حضرة الله. 
وأكد «حليم»، أن بركة عيد الميلاد هى هذه: أن نشعر، أن الله فى وسطنا، ساكن معنا، وساكن فينا، مشيرًا إلى أن الله فى الحقيقة يحب البشر جدًا، مسرته فى بنى البشر. يحب أن يهب الإنسان لذة الوجود معه، ويحب قلب الإنسان كمكان لسكناه، وأن الله ينظر إلى قلبك ويقول: «هذا هو موضع راحتى إلى أبد الأبد. ههنا أسكن لأنى اشتهيته». (مز132: 14).
وأوضح الله يسكن فى القلب الوديع المتواضع الذى يحب الخير والجمال ويفرح بالحق ويمجد الله فى حياته وعبادته ويترجمها فى سلوكياته، وفى الختام، تساءل: «ماذا يستفيد الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نعمة الوجود مع الله؟، فستظل قلوبنا قلقانة ومضطربة حتى تجد راحتها فى الله ورسالة الميلاد هى فرحة، فرحة الوجود مع الله ومجد لله فى الأعالى وسلام على الأرض».
كما هنأ الأب فيليبس عيسى، كاهن كنيسة العذراء مريم للسريان الأرثوذكس بالقاهرة، المصريين بالعام الميلادى الجديد. وقال «مع غروب عام منصرم، وإشراقة شمس عام جديد، أتطلع بعين الإيمان نحو الأفق لمستقبل ينعم بالسلام والأمن والأمان، ونرفع أدعيتنا وصلواتنا لله، بأن يحفظ العالم من مشرقه إلى مغربه من الشرور والبلايا». 
وأكد راعى كنيسة السريان الأرثوذكس بمصر، أن المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبنى البشر، مشيرًا إلى أن العالم ودع عامًا كاملًا تمازجت فيه مشاعر مختلفة من الفرح والحزن، وخسر أشخاصا واكتسب آخرين، تعلم واختبر أشياء جديدة.
وأضاف أنه مع ميلاد السيد المسيح المجيد تولد الطموحات الكثيرة وتتجدد الأمنيات السعيدة بولادة جديدة خالية من الحروب والنزاعات حيث لا ألم ولا وجع ولا ظلم، ونرجو ونأمل بأن تحل المحبة الأخوية بين البشر أجمعين، ويزول الحقد والضغن من القلوب ويتمتع الجميع بالغفران وروح التسامح حتى نعيش السماء على الأرض.
واختتم: «ليجعل هذا العام 2020 عام سعيد عام خير وبركة، عام فرح وسعادة، عام مليء بالنعم وعطايا الله الغنية، عام الصحة والعافية، عام لغد أفضل.. كل سنة وكل الشعب المصرى الحبيب والشعب السورى الغالى والعالم أجمع بألف خير».
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟