رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الباحث خلف شحاتة: الكنيسة البطرسية خلدت شهداءها بإقامة كنيسة لهم.. والبابا تواضروس دشنها.. الكنيسة لعبت دورا مهما في تسجيل الأسر القبطية

السبت 28/ديسمبر/2019 - 10:40 م
الباحث خلف شحاتة
الباحث خلف شحاتة خلال حواره لـ"البوابة نيوز"
روبير الفارس
طباعة
بين الحفاظ على الآثار المادية والحفاظ على الآثار الفكرية، يعمل الباحث القبطى خلف شحاتة فى ترميم الآثار القبطية، وحاليا فى الكنيسة البطرسية، كما يقوم مع مجموعة من شباب الباحثين على تطبيق علم الجغرافيا البشرية على الأسر القبطية ببعض قرى محافظة المنيا، وفى هذا اللقاء يكشف لنا «خلف» عن كنيسة الشهداء الـ29 التى دشنها البابا تواضروس بالبطرسية، وعن العمل البحثى لتاريخ العائلات القبطية. 

الباحث خلف شحاتة:
< ما هو تاريخ الكنيسة البطرسية؟
كنيسة القديسان «بطرس وبولس الرسولان» الكائنة فى أرض ملك عائلة بطرس باشَا غالى (13 مايو 1846 – 21 فبراير 1910) بجوار دير الخندق المعروف بدير الأنبا رويس بالعباسية بالقاهرة، وقامت ببنائها السيدة صفا أبو السعد تخليدًا لذكرى زوجها بطرس باشا غالى، والذى اغتالته يد الغدر بتاريخ 20 فبراير1910.
< كيف بدأ الترميم فى الكنيسة البطرسية؟
نتيجة لما تعرضت له الكنيسة من حادث أليم وقع يوم الأحد الموافق 11 ديسمبر 2016م، وأودى بحياة الكثيرين من أبناء الكنيسة وعددهم تسعة وعشرين شهيدا وتسبب فى عاهات مستديمة للعديد منهم وأثر على المبنى والزخارف والأيقونات، وقامت الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بالاتفاق مع البطريركية وإدارة الكنيسة ممثلة فى ميشيل (واصف) بك بطرس غالى بترميم الكنيسة بتاريخ 15ديسمبر وأنهت العمل بها يوم 31 ديسمبر2016، وقد تم ترميم الجداريات بواسطة فريق يونانى متخصص بدأ من تاريخ 15 سبتمبر 2018م.
واشترك فى العمل مع المرممين كمساعد لفريق العمل من البعثة اليونانية ويرأسها نتاشا شيث ويوانس مترجما، حيث قسمت أعمال الترميم إلى خمس مراحل، وقد أنهى منها ثلاثة وباقى جانب النارتكس البحرى والقبلى فوق الأعمدة.
< ما هى قصة كنيسة الـ 29 شهداء البطرسية؟
نظرا لتخليد الشهداء وكرامتهم كقول الإنجيل أكرم الذين يكرمونني، فالكنيسة المجاهدة لم تنس هذا الوعد الصادق والأمين هو إكرام الشهداء والقديسين، لقد قدمت الكنيسة البطرسية، والتى يرجع تاريخها إلى عام 1912، والتى يعود الفضل فيها إلى أسرة المرحوم بطرس غالى باشا، وإلى يومنا هذا مازال الأسرة تشرف على الأعمال بالكنيسة ومثله فى المهندس واصف بك يوسف بطرس غالي، ففى يوم الأحد 11 ديسمبر2016م وفى تمام الساعة 9:55 صباحًا تعرضت الكنيسة إلى حادث تفجير إرهابى داخلها بالناحية البحرية، وأسفر عن استشهاد تسعة وعشرين شهيدا من السيدات وعامل الكنيسة وغير المصابين، فقامت إدارة الكنيسة وتضم م. واصف بك والقس أنطونيوس منير والقس بولس بطرس بإقامة مزار يضم بعض الأثر للحادث فبداخل الكنيسة البطرسية من الجزء الغربى القبلى كان يوجد مكتب للخدمة فتم نقله وتم عمل هذه الكنيسة والمزار باسم شهداء الكنيسة البطرسية الـ 29 شهيدا، وتقع فى الجزء الغربى القبلى للكنيسة البطرسية.
وقد عقد قداسة البابا توا ضروس الثانى اجتماعا الأربعاء الأسبوعى لقداسته بالكنيسة البطرسية فى ذكرى شهدائها.. وألقى عظته الأسبوعية بعنوان المرأة المتقية زينة الكنيسة، وقام بوضع اللوح المقدس بتاريخ بوم الأربعاء ١ كيهك ١٧٣٦ ش الموافق ١١ ديسمبر 2019.
< وما هى أهم المقتنيات الموجودة داخل الكنيسة؟
جزء من حامل الأيقونات، جزء من المقاعد الخشبية «الدكك»، مسند من الإسفنج ملطخ بالدماء، ساعة الكنيسة التى وقفت وقت الانفجار، لوحة تذكارية من الرخام الأبيض بأسماء 29 شهيدا باللغة العربية والإنجليزية، لوحة من الخشب توثيقية لأحداث الكنيسة البطرسية.
< ماذا تعنى الجغرافيا البشرية؟
هى دراسة الأنساب والألقاب عن الأشخاص فى البداية، ففى عام 2003 بدأت ببحث عن دراسة ميدانية عن قرية دير أبو حنس، فمن خلال البحث عن بعض العائلات والمراجعة لمجلة التنوير التى كانت تصدر بمركز شباب دير أبوحنس 1994-1995، وصدر منها سبع أعداد كان يكتب المقدس أرميا بشرى بحر، باب بعنوان أثاريات، فطلبت أعداد المجلة وقد ساعدنى فى جمع أعدادها روبين رفعت التى احتفظ بنسخة من المجلة، فبدأت أبحث وترددت كثيرا على المرحوم فكرى صليب يعقوب، الذى أمدنى بالكثير من خلال أسماء الأسر وعائلاتها وأعطانى بعض الخرائط المساحية. عندما تقابلت مع الأستاذ إسحاق الباجوشى وعرضت عليه لما نمتلكه من كشوف تم وضع خطة بحثية علمية لكيفية عمل هذه الجغرافيا البشرية.
من البحث والدراسة وجمع المعلومات من خلال كشوف بيوت شيوخ البلد ومكاتب الصحة والكنيسة ولجان الانتخابات تم عمل تنسيق وتناسب بعمل كشوف سجلات مواليد ووفيات والزواج وبعض أسماء المعمدين لبعض القري.
< ما هو الهدف من مشروعكم الجغرافية البشرية للعائلات القبطية بالقرى القبطية بالمنيا؟
لقد قمنا كمجموعة مكونة منهم إسحاق الباجوشى، وبيجول أنسي، وعماد حرز، بجمع كثير من المعلومات لبعض القرى القبطية فى محافظة المنيا، واتضح لنا وجود أغلب العائلات متشابهة فى الألقاب، ولكن ليس لها جذور وأصول بتلك البلاد والواقع، والعائلات لها جذور وأصول عريقة، وأصبحت فى طريقها إلى الانقراض، يوجد بها بيت أو اثنين، ويوجد أسر ملحقة ببعض العائلات، فتم وصول لبعض الجذور والأصول وربط بأغلبية العائلات ببعضها. 
< وما نماذج للقرى التى تعملون عليها؟
دير أبوحنس، دير البرشا، البرشا، الشيخ عبادة، نزلة البرشا، شيبه الشرقية والغربية، دير جبل الطير، قرية فلتاوؤس، بعض عائلات ملوى، أسيوط.
وماهى النتائج التى توصلتم إليها؟
فى عصرنا الحالى قد تكاتف البعض حول معرفة أصول العائلات، والبعض يسأل ويجيب، والآخر لا يجيب، وهذا سؤال هل هو إهمال من الوالدين بعدم معرفة الأبناء بالأقارب أم هروب من مشكلات الثأر إلى أماكن ينتسبون إلى إحدى عائلاتها دون أصولهم الأساسية، فمن خلال دفاتر المواليد المسجلة ببعص القرى تم ربط بعض الأسر فى أماكن متفرقة ليصبح للمجتمع كيان واحد. 
< ما دور الكنيسة القبطية فى تسجيل العائلات؟
لقد لعبت الكنيسة دورا مهما فى تسجيل الأسر القبطية، فمن خلال كشوف أسماء الأسر وألقابها وحفاظا على كيان المجتمع القبطى وربطه مع بعضه ليكون كيانا واحدا داخل المجتمع الذى نعيش فيه، ومن خلال دفاتر المعمودية تم استخراج اسم المعمد وتاريخ ميلاده وبلده ولقبه، ومن خلال محاضر الخطبة والزواج نستخرج اسم الزوج والزوجة واسم الأم وتاريخ الزواج، وأيضا من خلال الترحيم وعمل سجل للمنتقلين داخل الكنيسة.
< من يدعم هذا المشروع؟
بالجهود الذاتية.
<ما محاور كتاب اعرف تاريخ وأصول دير أبو حنس؟
لقد قمنا بتحقيق ودراسة هذا الكتاب الذى قام بإعداده الأستاذ عبد المسيح نجيب، مع كبار بعض العائلات، وسرد بعض الأحداث المهمة فى تاريخ كل عائله من خلال العائلات والشخصيات المهمة بالقرية. 
< ما المشروع الذى تعملون عليه حاليا؟
هو أكثر من مشروع، ولكن واحد منهم هو جمع تراث القمص ميصائيل بحر.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟