رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الدكتور القس جورج شاكر يكتب: الشباب والدور القيادي

السبت 14/ديسمبر/2019 - 07:26 م
الدكتور القس جورج
الدكتور القس جورج شاكر
الدكتور القس جورج شاكر
طباعة
هناك حكمة تقول إنه لا يمكنك أن تصنع شيئًا تغير به الماضي، لكن عليك أن تصنع شيئًا تغير به المستقبل... هذه الحكمة تفسر لنا ما قام به سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي من وضع الشباب في موقع المسئولية وصناعة اتخاذ القرار.
فمما لا شك فيه أن الشباب هم رأس مال الوطن، فالقوة والحماس والطموح هى سمات مرحلة الشباب،... ولا شك أن الشباب متى توفرت لهم فرصة التعليم والتدريب فإنهم يصبحون قادرين على تحقيق الأمنيات وإعلاء شأن الوطن لتصبح له المكانة المرموقة بين شعوب الدنيا فهم يمثلون ثروة قومية فائقة القيمة، يجب استثمارها وتوظيفها لتكون قوة دافعة لمسيرة التنمية، وضلعًا أساسيًا من أضلاع منظومة الدولة.
وفى يقينى أنه لا يمكن لمجتمع أن ينمو ويتطور إلا بطاقات وسواعد الشباب، فقمة العطاء والعمل والإبداع والتميز هى عناوين مرحلة الشباب
والحق يقال أنه منذ أن تولى فخامة الرئيس السيسي مهمة قيادة البلاد، وقد حصل الشباب على مكاسب لم يحصلوا عليها منذ أمد بعيد، فسيادة الرئيس لا يألو جهداَ في دعم الشباب في شتى المجالات.
وبلا شك لقد أحسن صنعًا سيادة الرئيس عندما أفسح المجال للشباب ليعملوا في المواقع القيادية كوظيفة نائب محافظ، ونتوقع أننا سنحصد من هذه التجربة الفريدة وغير المسبوقة أعظم النتائج... فهذه فكرة عبقرية، تعكس مقدار اهتمام مصر بشبابها... فهى تعطى فرصة للشباب لتدريبهم وتأهيلهم ليكون لهم الدور القيادى في العمل السياسى والتنفيذى مع الأيام.
هذا بالإضافة إلى الاحتياجات الصارخة للمواطنين، التى تتطلب من المحافظين الجدد ونوابهم أن تكون مكاتبهم في الشارع ليتمكنوا من، التفاعل مع مشكلات المواطنين، والاهتمام بالنظافة، ومراقبة الأسواق، والبنية التحية، وتدعيم القرى المحرومة، والعمل على رفع حالة الطرق التى تربط بين مدن وقرى المحافظة، وغيرها من تحديات موروثة.
كيف لا؟! والتاريخ يحكى لنا أنه كم من شباب أمسكوا بعجلة القيادة وهم في مقتبل العمر، وقد أنجزوا إنجازات أكثر من الخيال، فالضباط الأحرار الذين قادوا ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ كان أغلبهم من الشباب وعلى رأسهم الزعيم الراحل الرئيس جمال عبدالناصر، والرئيس أنور السادات.
والإسكندر الأكبر كان قائدًا عسكريًا بارعًا استطاع في شبابه أن يُخضع كل بلاد اليونان له، وكان في الرابعة والعشرين من عمره حين بنى مدينة الإسكندرية.
والأديب الكبير العقاد (١٨٨٩- ١٩٦٤) اكتشف موهبته في سن مبكرة فقال: إنى منذ فهمت شيئًا يسمى المستقبل لم أعرف لى أملًا في الحياة غير صناعة القلم، وأصدر العقاد صحيفة مخطوطة بعنوان « التلميذ» وهو ما يزال في الثانية عشر من عمره، وبدأ يعمل في تحرير صحيفة الدستور وهو في السادسة عشر من عمره.
وبيتهوﭬن الموسيقار الألمانى (١٧٧٠- ١٨٢٧) كان يعزف في فرقة البلاط الملكى وهو في الرابعة عشر من عمره.
هذا ويجب على أى إنسان ألا يستصغر إمكانياته ومواهبه التى أعطاها له الله، ولا يقف أمام أى مشكلة تعوق تقدمه ونجاحه... فلقد أصبح طه حسين وزيرًا للمعارف العمومية بالرغم من أنه كان ضريرًا، ولويس برايل الكفيف هو الذى اكتشف طريقة برايل للقراءة للمكفوفين. 
هذا ومن ناحية أخرى لا يظن أى إنسان أن الأعمال العظيمة مقصورة على مَنْ ينتمى إلى أسرة عريقة وغنية وكبيرة. فالتاريخ يسجل لنا أن كريستوفر كولومبس مكتشف العالم الجديد كان والده يجلس على الشاطئ وينسج شباك الصيد ويبيعها ليقتات من ثمنها، وشكسبير الشاعر العظيم وأبوالمسرح في إنجلترا كان ابنا لبائع صوف ولم يتنكر لأصله، بل كان يفتخر بهذا.
وتوماس أديسون والذى له أكثر من ١٢٠٠ براءة اختراع والتى منها أول جهاز لتسجيل الصوت (الفونوجراف) والمصباح الكهربائى، نشأ في أسرة فقيرة للغاية.
وكولجيت بدأ حياته من الصفر عاملًا في مصنع للصابون حتى أضحى من أثرى أثرياء العالم... كان يعطى لأعمال الخير عشر أمواله في بداية حياته، ومع الأيام أصبح هو يأخذ العشر ويقدم لعمل الله التسعة أعشار، إلى أن وصل به الأمر أنه كان يقدم كل أرباحه للأعمال الخيرية.
والمهندس عثمان أحمد عثمان صاحب أكبر شركة مقاولات في مصر، قرأت عنه أنه بدأ حياته فقيرًا، وعندما التحق بكلية الهندسة قدم التماسا للكلية لكى تعفيه الكلية من مصاريف الدراسة، وعاش بعد ذلك رحلة كفاح حتى وصل إلى قمة النجاح، وأوناسيس أغنى رجل في القرن العشرين بدأ حياته حمالًا (شيالًا) في إحدى السفن.
والقائمة طويلة تحكى لنا عن شباب كافحوا واجتهدوا وعندما وضعوا أياديهم على دفة القيادة حققوا إنجازات فوق حد التصور.
تحية تقدير وامتنان لقيادة مصر الواعية الحكيمة وهى تؤهل الشباب للأدوار القيادية، ودعوة لشبابنا ليعملوا بأمانة وإخلاص وبمهارة واجتهاد ليصلوا إلى أعلى مستويات النجاح، ويستمروا من نجاح إلى نجاح، فالنجاح رحلة لا مرحلة... رحلة لا محطة فيها... فليست هناك محطة وصول للنجاح نستطيع أن نقول عندها إننا وصلنا إلى آخر محطة، فالنجاح في حقيقته ليس له نهاية.
نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر.
يجب على أى إنسان ألا يستصغر إمكانياته ومواهبه التى أعطاها له الله، ولا يقف أمام أى مشكلة تعوق تقدمه ونجاحه... فلقد أصبح طه حسين وزيرًا للمعارف العمومية بالرغم من أنه كان ضريرًا، ولويس برايل الكفيف هو الذى اكتشف طريقة برايل للقراءة للمكفوفين
"
من يفوز بالسوبر المصري؟

من يفوز بالسوبر المصري؟