رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

طارق عامر يفوز بثقة القيادة السياسية من جديد.. القضاء على الأزمة النقدية.. وجذب الأسواق الدولية وصناديق الاستثمار أبرز الإنجازات

الخميس 28/نوفمبر/2019 - 02:16 ص
البوابة نيوز
نانجي السيد
طباعة
واجهت مصر تحديات اقتصادية كبيرة تراكمت على مدى سنوات، تمثلت في انخفاض حاد في الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية، وعجز ضخم في الموازنة العامة، وارتفاع مؤشرات ميزان العجز التجارى والدين العام والبطالة والتضخم إلى أرقام سلبية غير مسبوقة، وتزامن ذلك مع تراجع الإيرادات العامة للدولة، من عوائد السياحة والإنتاج، وغيرها من التحديات.
ثم تولى طارق عامر منصبه محافظًا للبنك المركزي، في 26 نوفمبر 2015، واستطاع "عامر" أن يقضى على الأزمة النقدية؛ حيث نجحت سياسات القطاع المصرفى في جذب الأسواق الدولية وأكبر صناديق الاستثمار، ليقرر الرئيس عبد الفتاح السيسي التجديد له لفترة ثانية مدتها أربع سنوات. 
واتخذ البنك المركزى قرار تحرير سعر الصرف، لجذب استثمارات مباشرة وغير مباشرة للسوق المصرية، وتحويل السوق المصرية إلى واحدة من أفضل الأسواق الواعدة في العالم، ومحل جذب الاستثمارات الأجنبية.
نجح "عامر" في مفاوضات قرض صندوق النقد الدولى بقيمه 12 مليار دولار، وساهمت إجراءات البنك المركزي، في تحقيق نجاحات كبيرة، بعد تطبيقها سياسة نقدية، وصفت بالأجرأ في تاريخ الاقتصاد المصري، والتى نجحت حتى الآن في زيادة التدفقات الدولارية للاستثمارات الأجنبية بصورة ضخمة وسريعة، ومعالجة الخلل في العجز بالميزان التجارى من خلال زيادة حجم الصادرات، وخفض الواردات، فضلا عن القضاء على السوق الموازية "السوداء" للدولار.
وفتحت سياساته، آفاق الاستثمار العالمى، وأصبح سعر الصرف مؤشرا لمستويات الأداء الاقتصادى والصناعة والزراعة والإنتاج ككل.


طارق عامر يفوز بثقة
زيادة الاحتياطي الأجنبي
نجح عامر عبر الاستفادة من عودة العملات الأجنبية لقنوات الصرف الرسمية، عقب تحرير سعر الصرف، في إعادة تعبئة الاحتياطى الأجنبى لمصر، ليرتفع بنحو 175% إلى مستوى 45.25 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقارنة بنحو 16.4 مليار وقت توليه منصبه في نوفمبر 2015.
واستعادت البلاد قدرتها على التعامل مع أسواق الدين الدولية والمستثمرين الدوليين في أسواق الدين المحلي، بالإضافة إلى قدرة البنك المركزى على هيكلة المديونية الخارجية قصيرة الأجل.
وكانت مصر حصلت على قرض بقيمة 12 مليار دولار بموجب اتفاقية التسهيل الممدد مع صندوق النقد الدولى، إلى جانب حزمة تمويلية عبر الاتفاقيات الثنائية، خلال الثلاث سنوات الماضية.
ومنذ تحرير سعر الصرف وحتى نهاية الربع الثالث من العام المالى الماضى، تلقى البنك المركزى تدفقات نقد أجنبية، بلغت 150 مليار دولار منها 88 مليار دولار للبنوك خلال عامين.
خفض مستويات التضخم
تسبب قرار تحرير سعر الجنيه، في حدوث موجة تغير هائلة في أسعار الأصول بالعملة المحلية، ليقفز معدل التضخم إلى مستوى 35% عقب شهر من التعويم، قبل أن تتم محاصرته من جانب البنك المركزي، استنادًا إلى أدواته النقدية المختلفة، ليصل بنهاية أكتوبر الماضى إلى مستوى 3.1% وهو أقل مستوى خلال 14 عامًا.
ورفع البنك المركزى تحت رئاسة طارق عامر سعر الفائدة نحو 10%، كما رفع نسبة الاحتياطى الإلزامى التى أقرها على مدخرات البنوك إلى 14% بعد أن كانت 10%، وذلك بالتوازى مع بعض الإجراءات المصرفية للبنوك، خاصة بنوك الدولة "الأهلى ومصر" للسيطرة على التضخم، وأبرزها طرح شهادات ادخار بعائد 20%، والتى ساهمت بنسبة كبيرة في جذب السيولة وتقييد القوى الشرائية.
ونجح البنك المركزى في تحفيز النمو الاقتصادي، واتخاذ خطوات فعلية نحو التنمية المستدامة وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات عقب قرار تحرير أسعار الصرف، والتى يأتى في مقدمتها مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومبادرة التمويل العقارى، ومساندة قطاعى السياحة والصناعة، وتبنى سياسات داعمة للشمول المالى، وتطوير أنظمة الدفع الإلكترونى بالتنسيق مع المجلس القومى للمدفوعات الإلكترونية.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تبنى طارق عامر مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتى أطلقها البنك المركزى بتكليف من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي في يناير 2016، ليقوم البنك المركزى بإلزام البنوك العاملة في السوق المصرية، بتخصيص 20% من محافظها الائتمانية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأيضًا متناهية الصغر، مستهدفًا ضخ 200 مليار جنيه لهذه المشروعات خلال 4 سنوات، بفائدة ميسرة 5%.
وساهم ذلك في تعزيز اهتمام البنوك بالصناعات الصغيرة والمتوسطة التى تعتبر قاطرة التنمية في العديد من الاقتصادات المتقدمة، لتتجاوز قيمة التمويلات التى ضختها البنوك المصرية في هذه المبادرة نحو 146 مليار جنيه حتى نهاية سبتمبر الماضي.
وفى مايو 2019، قرر طارق عامر، الموافقة على إضافة مساهمات البنوك في رءوس أموال صناديق الاستثمار المباشر المستهدفة للشركات الصغيرة الناشئة، ضمن النسبة البالغة 20% من إجمالى محفظة التسهيلات الائتمانية للبنك، والموجهة إلى الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بموجب التعليمات الصادرة في هذا الشأن.
وجاء قرار البنك المركزى لحث البنوك على الاستثمار في صناديق الاستثمار المباشر المستهدفة للشركات الصغيرة الناشئة، وذلك في مراحلها المختلفة (الاستثمار الملائكي، رأس مال المخاطر، الاستثمار في أسهم النمو).
مبادرة التمويل العقارى
أسهمت مبادرة البنك المركزى في دعم التمويل العقاري، والتى أطلقها البنك المركزى في فبراير 2014، من أجل تقديم تمويلات طويلة الأجل بفائدة مدعومة متناقصة لمحدودى ومتوسطى وفوق متوسطى الدخل بفائدة 7% و8% و10.5% على الترتيب؛ حيث استفاد من المبادرة أكثر من 200 ألف أسرة، بحجم تمويل بلغ 20 مليار جنيه.
وخصص البنك المركزى للمبادرة 10 مليارات جنيه، كشريحة أولى، وبعد نفادها أضاف شريحة ثانية بنفس القيمة، وفى فبراير الماضي، وضع المركزى ضوابط جديدة بشأن المبادرة، لاقتصارها على تمويل محدودى الدخل فقط، وذلك عقب استهلاك كامل الشريحتين الأولى والثانية، والمقدرتين بـ20 مليار جنيه.
وكان للمبادرة أثر جيد في تحفيز النمو الاقتصادى، خاصة أن القطاع العقاري يتسم باحتياجه للصناعات المغذية المتعددة التى قد تتجاوز 70 صناعة مكملة، لذا كان لحراك تنفيذ المشروعات الإسكانية لمحدودى ومتوسطى الدخل الأثر الطيب على باقى الصناعات المغذية لها.
مساندة السياحة
نظرًا لإدراك الدولة والبنك المركزى المصرى بأهمية قطاع السياحة، لما يمثله من ركيزة من ركائز الاقتصاد القومى وموردًا مهمًا للنقد الأجنبي، أطلق البنك المركزى برئاسة طارق عامر العديد من المبادرات التى تخدم القطاع والعاملين به، حيث قرر البنك المركزى إطلاق مبادرة لتمويل عمليات الإحلال والتجديد للمنشآت السياحية والفندقية، بقيمة 5 مليارات جنيه في فبراير 2017، على أن توفر البنوك التمويل بنسبة 75% بسعر فائدة 10%، وبحد أقصى 10 سنوات، وفقًا للدراسة الائتمانية للعميل.
كما قرر البنك المركزى في ديسمبر 2018، مد فترة سريان مبادرة قروض التجزئة للعاملين بقطاع السياحة، لتنتهى بنهاية ديسمبر 2019، يتم خلالها السماح للبنوك بإمكانية ترحيل استحقاقات عملاء القروض لأغراض استهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصى لمدة 6 أشهر إضافية من تاريخ استحقاقها، للعملاء المنتظمين العاملين في قطاع السياحة، مع عدم احتساب فوائد تأخير عن تلك الفترة مع استمرار سريان باقى بنود المبادرة.
مبادرة المتعثرين
في يونيو 2018، أطلق البنك المركزى برئاسة طارق عامر، مبادرة لتسوية المديونيات المتعثرة للشركات بأرصدة أقل من 10 ملايين جنيه، وكافة مديونيات العملاء الأفراد غير شاملة أرصدة البطاقات الائتمانية، وفقًا لمركز هؤلاء العملاء في نهاية ديسمبر 2017، سواء المتخذ أو غير المتخذ ضدهم إجراءات قضائية مع البنوك المشاركة في المبادرة.
ونجح البنك المركزى في تسوية بعض ديون المتعثرين من خلال التعاون مع 8 بنوك حكومية، حيث توقع المركزى أن يستفيد من هذه المبادرة أكثر من 3.5 ألف شركة و337 ألفًا من الأفراد بأصل مديونية تبلغ 16.8 مليار جنيه.
رواد النيل
أطلق طارق عامر محافظ البنك المركزى في فبراير 2019، مبادرة "رواد النيل"، التى تهدف لدعم نمو الشركات الصغيرة وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة في القطاعات الاقتصادية المستهدفة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتقديم الدعم الفنى والإداري، بالتنسيق المستمر مع جميع الشركاء المعنيين في المنظومة الاقتصادية.
وينفذ المبادرة جامعة النيل الأهلية طبقًا لاتفاقية مع البنك المركزى مدتها خمس سنوات، وذلك بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، والبنوك، والمعهد المصرفى المصري، وشركاء آخرين من الجهات الحكومية والخاصة والجهات الدولية المانحة، وهو ما يأتى تحفيزًا لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تمثل عنصرًا رئيسيًا للاقتصاد القومى وتوفير فرص العمل.
إطلاق "FinTech Egypt"
في إطار الجهود التى بذلها البنك المركزى برئاسة طارق عامر نحو التحول إلى مجتمع لا نقدي، أطلقت وحدة التكنولوجيا المالية والابتكار بقطاع نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات بالبنك، في يونيو 2019، أول بوابة إلكترونية في مجال التكنولوجيا المالية بمصر "FinTech Egypt".
وتعمل البوابة على دعم وربط كافة أطراف منظومة التكنولوجيا المالية بما فيهم رواد أعمال التكنولوجيا المالية المبتكرة، والمؤسسات المالية، ومقدمى خدمات التكنولوجيا المالية، والخبراء، والمستثمرين، بما يعزز من فكر ريادة الأعمال في مصر.
مبادرة الشمول المالى
أعلن البنك المركزى برئاسة طارق عامر، يوم 27 أبريل من كل عام "يومًا عربيًا للشمول المالى"، وذلك من خلال التعاون مع مجلس محافظى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية؛ حيث سمح "المركزى" للبنوك بالوجود خارج فروعها مثل "المناطق النائية والمهمشة، وأقاليم مصر المختلفة، والنوادى، والجامعات"، وغيرها خلال أسبوع الشمول المالى وعرض المنتجات المصرفية الملائمة لهذه الشريحة، وتوفير إمكانية فتح حسابات للعملاء الجدد دون مصاريف ودون حد أدنى لفتح الحساب تحت شعار "حساب لكل مواطن".
ويعمل البنك المركزى وفقًا لإستراتيجية متكاملة على تعزيز فكر الشمول المالى، وتضمين كافة الفئات المجتمعية عبر تقديم الخدمات المالية والمصرفية التى تناسب مختلف الاحتياجات للمواطنين، بما يسهم في خلق مجتمع أقل اعتمادًا على تداول النقد الكاش.
بطاقة "ميزة"
في إطار إستراتيجية التحول إلى مجتمع لا نقدى، وتعزيز الشمول المالى التى يقودها المجلس القومى للمدفوعات والبنك المركزى؛ تم إطلاق أول بطاقة مدفوعات وطنية مسبقة الدفع "ميزة"، في شهر مايو الماضي، من خلال شركة بنوك مصر، وبالتعاون مع وزارة الاتصالات، وعدد من البنوك العاملة في السوق المحلية، والتى تمكن حاملها من الحصول على المدفوعات الخاصة به، وإجراء المعاملات الإلكترونية، وسداد مقابل الخدمات الحكومية، والرسوم، وصرف أنواع الدعم المختلفة.
ويستهدف "المركزي" إطلاق 20 مليون بطاقة "ميزة"، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتطوير العمل بها لتصبح "لا تلامسية" أى يمكن استخدامها في المدفوعات صغيرة الحجم بمجرد تمريرها أمام الماسح الضوئى دون إدخالها داخل ماكينة الصراف الآلي، أو تمريرها بماكينة نقطة البيع.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟