رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الثورة الإيرانية.. خامنئي يتجاهل التظاهرات ويؤيد قرار زيادة أسعار الوقود.. ارتفاع عدد القتلى لـ36 شخصا واعتقال الآلاف

الأحد 17/نوفمبر/2019 - 11:00 م
خامنئي
خامنئي
عمر رأفت
طباعة
أيد المرشد الأعلى لإيران، آية الله على خامنئي، زيادة أسعار الوقود بنسبة 50٪ ما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران.
وقال خامنئي اليوم الأحد: "لا شك أن بعض الناس يشعرون بالقلق من هذا القرار، لكن أعمال التخريب والحرق العمد تتم بواسطة مثيري الشغب وليس شعبنا، ولطالما دعمت الثورة المضادة وأعداء إيران التخريب وانتهاكات الأمن وما زالوا يفعلون ذلك". 
وأضاف أنه لا يعرف التفاصيل وراء ارتفاع الأسعار، لكنه قال إن السلطات والخبراء الحكوميين الإيرانيين صادقوا عليها، وبالتالي يجب دعمها. 
وقعت المظاهرات في أكثر من اثنتي عشرة مدينة عقب قرار الرئيس الإيراني حسن روحاني، في منتصف ليل الجمعة بقطع الدعم عن البنزين لتمويل دعم الفقراء الإيرانيين. 
ولا يزال البنزين في البلاد من بين أرخص الأسعار في العالم، حيث قفزت الأسعار إلى 15000 ريـال على الأقل (27p) للتر، أي بزيادة 50٪ عن اليوم السابق. 
وبينما تمثل هذه الاحتجاجات خطرًا سياسيًا على الرئيس الإيراني قبل الانتخابات البرلمانية في فبراير، إلا أن الاحتجاجات تظهر الغضب على نطاق واسع بين سكان إيران البالغ عددهم 80 مليون الذين شاهدوا مدخراتهم تتبخر، وندرة الوظائف وانهيار الريـال.
وقال خامنئي: "لسوء الحظ، حدثت بعض المشكلات، وفقد عدد من الأشخاص حياتهم ودُمرت بعض المراكز".
وأدى حجم الاحتجاجات إلى قيام الحكومة بحظر الإنترنت، وتواجه إيران الآن إغلاق الإنترنت الوطني شبه الكامل؛ وتُظهر بيانات الشبكة الفعلية إمكانية الاتصال عند 7٪ من المستويات العادية بعد 12 ساعة من انقطاع الشبكة التدريجي مع استمرار الاحتجاجات العامة.
وأطلقت قوات الأمن الإيرانية الرصاص على المتظاهرين ما أسفر عن مصرع 36 شخصًا في الاحتجاجات التي تشهدها عدد من المدن الإيرانية ضد رفع أسعار الوقود.
وحسبما ذكر موقع "راديو فردا"، تم اعتقال حتى الآن ما يقرب من 1000 شخص حتى الآن.
فيما قال مدع محلي يوم الأحد إنه تم اعتقال 40 شخصًا خلال الاحتجاجات في مدينة يزد بوسط البلاد، ومعظمهم ليسوا من السكان المحليين، حسبما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية. 
وأغلقت العديد من المتاجر في سوق طهران يوم الأحد بعد "اضطرابات" من قبل أشخاص من خارج المركز التجاري، حسبما ذكرت وكالة الطلبة الإيرانية. 
وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي شرطة مكافحة الشغب وهي تطلق الغاز المسيل للدموع وتستخدم الأندية يوم السبت لتفريق المحتجين في عدة مدن. 
وأظهر شريط فيديو على تويتر المحتجين وهم يحرقون أحد البنوك، وأظهرت مقاطع فيديو أخرى صورة لخامنئي يجري إحراقه. علق وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن دعمه للاحتجاجات، قائلًا "إن الولايات المتحدة معك". 
من المرجح أن ترى واشنطن الاحتجاجات كإثبات لسياسة العقوبات القصوى، التي تهدف إلى فرض مثل هذه الضغوط الاقتصادية الشديدة على طهران، بحيث تُجبر على إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
لكن الزيادة في أسعار البنزين لم يكن المقصود منها في المقام الأول إجراء يائس لجمع الأموال للحكومة، ولكن كوسيلة محسوبة لجعل الاقتصاد أكثر كفاءة، وتحويل الموارد إلى الفقراء. 
وقالت الحكومة إن الزيادة تهدف إلى جمع نحو 2.5 مليار دولار (1.9 مليار جنيه إسترليني) سنويًا للحصول على إعانات إضافية لـ 18 مليون أسرة أو نحو 60 مليون إيراني من ذوي الدخول المنخفضة.
وأوصى صندوق النقد الدولي بهذا الاقتراح كوسيلة لإنهاء الدعم غير الفعال للبنزين وإعادة موازنة الإنفاق الحكومي، وتعد إيران من أرخص أسعار البنزين بالتجزئة في العالم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع الدعم، لكن الناخبين، الذين سئموا من الفساد، يشككون في أن الإيرادات الإضافية ستكون للشعب الإيراني، وخاصة الفقراء. 
لكن محمد باقر نوباخت، رئيس منظمة الخطة والميزانية الإيرانية، أصر على أن نحو 60 مليون شخص من بين 82 مليون نسمة سيحصلون على مكافأة شهرية إضافية للتعويض عن ارتفاع أسعار البنزين.
وقال إن الدفعة الأولى سيتم سدادها خلال الأسبوع أو 10 أيام القادمة. 
ومن ناحيته، قال وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، للتلفزيون الحكومي: "لقد أبدت قوات الأمن حتى الآن ضبط النفس وتتسامح مع الاحتجاجات، لكن بما أن هدوء الناس وأمنهم من أولوياتنا، فسوف يقومون بواجبهم في استعادة الهدوء إذا استمرت الهجمات على الممتلكات العامة والأفراد". 
واندلعت أعمال العنف ليلة الجمعة في مدينة سرجان التي تبعد 800 كيلومتر جنوب شرق طهران. 
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية: "حاول المتظاهرون إشعال النار في مستودع النفط، لكن الشرطة أوقفتهم". 
"
هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟

هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟