رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

+ 18 : خناقة الحرامية.. والبكاء على تركة الإعلام الملعونة

الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 12:02 م
البوابة نيوز
طباعة
أتحدى أن نجد شخصاً رشيداً يخبرنا بأنه يستمتع بما يجري هذه الأيام على ساحات وسائل التواصل الاجتماعي ، التي أجرمنا في حقها باستخدامها في غير ما خصصت إليه أو بالأحرى تم استدراجنا لفخ استخدامها على هذا النحو المشين الذي يدمر ولا يبني ، فما بين عشية وضحاها تحولت غرف الدردشة ومواقع فيس بوك وتويتر ويوتيوب إلى بالوعة مجاري تنضح بكل ما يزكم الأنوف وتعفه النفوس على نحو لم يعد من الأخلاق تعرض أبنائنا له لما يحتويه من قاذورات .
فبدون ذكر أسماء ، لا تستحق أن تذكر ، انتشرت تسجيلات فضائحية تدين أصحابها أكثر كثيرا مما يدعونا لتصديقها على نحو يشبه "خناقات الحرامية" الذين يتبادلون أقذع الشتائم وأقبح الألفاظ بصورة تدعونا لصب اللعنات على هذه الفوضى الإعلامية التي أتاحت لمثل هؤلاء المارقين الخروج علينا بمثل هذه الطلة التي تشبه الحشاشين والبرشامجية الذين يتعاطون جميع الموبقات من أول برشام الصراصير وحتى "زبل الحمام" .
وفي واقع الحال فإنه لا أحد يدري على وجه اليقين ما هو الهدف من انتشار "حرب الفيديوهات القذرة" التي تفوق التأثير المدمر للأفلام الإباحية لأنها بمنتهى البساطة تفقد الإعلام ما تبقى من قداسة الرسالة ونبل الهدف الذي طالما كنا نسمع عنه في مدرجات كلية الإعلام على ألسنة أولاد الأكابر من أساتذة الإعلام المصري عليهم رحمات الله أحياء وأمواتاً .
فبدون الدخول في تفاصيل مشينة فإن ما يمكنني الجزم به وضميري راض كل الرضا أن لا هذا وطني شريف غيور على مصالح أبناء بلده ، ولا ذاك رمز لثورة اللهم أذا كنا نعني ثورة على الأخلاق والفضيلة .
فسحقاً لهذه التركة الملعونة التي سنورثها لأبنائنا حين يذكر التاريخ بحروف من وحل ونار أن الحرية باتت تعني خروج البودرجية والكولاجية علينا بهذه المشاهد الشيطانية مدعين البطولة والشجاعة والنبل والطهارة وهم أبعد ما يكون عن حرف من حروفها .
وكم أتمنى أن تسقط هذه الحقبة من ذاكرة التاريخ صوناً للبقية المتبقية من الحياء والفضيلة .. قبل أن نقول على الأخلاق السلام .
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟