رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الأمين العام للأمم المتحدة يطلق خطة جديدة لحماية المواقع الدينية

السبت 14/سبتمبر/2019 - 01:53 م
 أنطونيو غوتيريش
أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة
مايكل عادل
طباعة
قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن العالم يواجه موجة من معاداة السامية وكراهية المسلمين، بالإضافة إلى الهجمات ضد المسيحيين والتعصب تجاه الجماعات الدينية الأخرى. في الأشهر الأخيرة وحدها، قُتل اليهود في أماكن عبادتهم، والمسلمون في مساجدهم والمسيحيون أثناء أدائهم للصلاة".
وقال غوتيريش خلال عرضه خطة لتأمين المواقع الدينية، نشرتها الصفحة الرسمية للأمم المتحدة، اليوم السبت، إن هذه الخطة تم تطويرها بناء على طلب من قبل الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC)، ميغيل موراتينوس، في أعقاب المذبحة التي وقعت في مسجدين بكرايست تشيرش بنيوزيلندا، والهجوم على كنيسة شجرة الحياة في بيتسبرغ، وثلاث كنائس كاثوليكية في سريلانكا خلال الاحتفال بعيد الفصح.
وأضاف الأمين العام أن "المواقع الدينية هي رموز قوية لوعينا الجماعي. عندما يتعرض الناس للهجوم بسبب دينهم أو معتقدهم، فإن المجتمع كله يتضاءل. يجب أن تكون أماكن العبادة حول العالم ملاذات آمنة للتأمل والسلام، وليس مواقع سفك دماء وإرهاب. يجب أن يكون الناس في جميع أنحاء العالم قادرين على ممارسة إيمانهم بالسلام".
كما التقى فريق موراتينوس بالعديد من أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات والمنظمات الدينية والشباب والمجتمعات المحلية ووسائل الإعلام وشركات القطاع الخاص. وتحتوي الخطة على توصيات محددة لمساعدة الدول الأعضاء في جهودها لضمان أمن المواقع الدينية بالإضافة إلى توصيات للأمم المتحدة والزعماء الدينيين والمجتمع المدني ومقدمي خدمات الإنترنت.
وتوصي الخطة بالتالي بأن تقوم الأمم المتحدة بتطوير حملة اتصال عالمية لتعزيز الاحترام والتفاهم المتبادل وتطوير خرائط للمواقع الدينية في جميع أنحاء العالم يسهل وضع أداة تفاعلية عبر الإنترنت لشرح عالمية المواقع الدينية والمساعدة على تعزيز احترام وفهم أهميتها العميقة للأفراد والمجتمعات في كل قارة.
من جانبه، أوضح ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات، أن الخطة وضعت مع الأخذ بالاعتبار أهمية اتباع نهج شامل تؤدي من خلاله الجهات الفاعلة ذات الصلة دورا في معالجة الوضع. وبعد عملية تشاورية شاملة، أثنى موراتينوس على المجتمعين في الأمم المتحدة لدعمهم الشامل وشكرهم على مساهماتهم.
وتطرق السيد موراتينوس إلى النقاط التي شددت الدول الأعضاء على إدراجها، مثل أن تكون الخطة ذات طابع عالمي؛ أن تحارب خطاب الكراهية، خاصة على الإنترنت؛ أن يكون للنساء والشباب دور فيها؛ أن تشارك الجهات الفاعلة الرئيسية جميعها بفاعلية؛ وأن يتم تأطير الخطة "في سياق قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة".
وتهدف الخطة إلى أن تكون "وثيقة موجهة نحو تحقيق نتائج لتوفير استعداد أفضل للهجمات المحتملة ضد المواقع الدينية والاستجابة لها"، كما ذكر مورتينوس قائلًا إن نجاحها "سيعتمد على تنفيذها والالتزام المستمر" للجميع بالعمل بنشاط لحماية المواقع الدينية.
وفي الختام، أكد الممثل السامي أنه "لن يدخر جهدا للمساعدة في تنفيذ التوصيات الواردة في الخطة ومواصلة العمل عن كثب معكم جميعا من أجل العبادة الآمنة والسلمية".
يأتي ذلك قبل انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثلاثين الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، تحت رعاية وزارة الأوقاف برئاسة الدكتور محمد مختار جمعة، على مدى يومي الأحد والإثنين، الموافقين 15، و16 سبتمبر الجاري، بحضور أكثر من 150 شخصية عالمية بارزة، ما بين رجال إفتاء ووزراء أوقاف، ورؤساء جامعات ومعنيين بالمجال الدعوي، لنحو 55 دولة أفريقية وآسيوية وأوروبية، يناقشون قضية بناء الدول من خلال أطروحة المؤتمر التي تحمل عنوان " فقه بناء الدول.. رؤية فقهية عصرية".
ويصل عدد الدول التي أكدت مشاركتها بالمؤتمر الثلاثين، إلى 55 دولة من مختلف أنحاء العالم، منها 20 دولة أفريقية من بينها: "إريتريا، بوروندي، تشاد، الجابون، جمهورية القمر المتحدة، جنوب أفريقيا، السودان، جنوب السودان، جيبوتي، زامبيا، غانا، الكاميرون، المغرب، موريتانيا". 
ودول الآسيوية منها: "السعودية، الإمارات، الكويت، اليمن"، ومن أوروبا: "روسيا، فرنسا، السويد، هولندا"، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
"
هل توافق على انضمام "كهربا" للأهلي؟

هل توافق على انضمام "كهربا" للأهلي؟