رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بليغ حمدي.. خلود النغمات

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 07:23 م
البوابة نيوز
عزت البنا
طباعة
إذا كان من الصعب أن تتوافق آراء الاجيال المختلفة حول شخصية شهيرة، فإنه من الأصعب أيضًا أن تتفق الأذواق على تذوق نغمات موسيقية لملحن بعينه، أما المستحيل فهو أن تجد ملحنًا يكسر كل الحواجز وينضم لقائمة المشاهير في الوقت الذي لا تلتفت الأضواء إلا للمطرب فقط، لينجح في أن تصل نغماته للخلود.
المستحيل هذا فعله الراحل بليغ حمدي الذي أصبح أحد أساطير التلحين في مصر والعالم العربي على مر الاجيال، ووقف جنبًا إلى جنب كبار المطربين لينافسهم بقوة، بعد أن أصبحت ألحانه تعرف من بين آلاف الالحان، ونغماته تساهم بقدر كبير في إنجاح أي أغنية بل في شهرة اي مطرب يشدو بتلك النغمات. 
بليغ حمدي الذي تمر اليوم ذكرى رحيله السادسة والعشرون خلق لنفسه طريقًا منذ بدايته لم يسلكه غيره، فتميز بين أبناء جيله، واقترن اسمه بكبار نجوم الغناء، ليساهم بإنتاجه الموسيقي الغزير والمتميز في إثراء الموسيقى العربية. 
ولد بليغ عبد الحميد حمدي مرسي في حي شبرا بالقاهرة في 7 أكتوبر 1931، وأتقن بليغ العزف على العود وهو في التاسعة من العمر، درس أصول الموسيقى منذ صغره، ثم تتلمذ بعد ذلك على يد درويش الحريري وتعرف من خلاله على الموشحات العربية، والتحق بليغ بكلية الحقوق، وفي نفس الوقت التحق بشكل أكاديمى بمعهد فؤاد الأول للموسيقى "معهد الموسيقى العربية حاليًا"، واتجه في بداية مشواره للغناء، حينما أقنعه محمد حسن الشجاعي مستشار الإذاعة المصرية، باحتراف الغناء، وبالفعل سجل للإذاعة 4 أغنيات بصوته، لكنه توقف ووضع كل تركيزه في التلحين.
وبدأ كملحن بأغنية "ليه لأ " وأغنية "فاتني ليه" لفايدة كامل، ثم أغنية "متحبنيش بالشكل" ده لفايزة أحمد، وفي عام 1957 بدأ مشواره المتميز مع الفنان عبد الحليم حافظ بأغنية "تخنوه"، ثم توالى إنتاج بليغ حمدى الموسيقى بين الالحان الشعبية الرومانسية والوطنية الحماسية.
نجح بليغ في إيصال الموسيقى والإيقاعات الشعبية المصرية بطريقة تتناسب مع أصوات المطربين الكبار أمثال أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وشادية، وغيرهم كما اشتهر بسهولة وبساطة ألحانه الأمر الذى يجعل أى متذوق للموسيقى قادر على التفرقة بين موسيقاه وأى موسيقي أخرى يسمعها.
وشهدت بداية الستينات لقاء بليغ بأم كلثوم بعد ان قام الفنان محمد فوزى بتقديمه لكوكب الشرق، ليبدأ مرحلة من أهم المراحل المهمة في حياته، وكان اللقاء الأول من خلال اغنية "حب ايه" التي كانت نقلة مهمة في أسلوب أم كلثوم الغنائي. 
في عام 1972 تزوج بليغ من المطربة وردة بعد قصة حب وقدم لها أجمل الألحان عبر 6 سنوات متتالية هى مدة زواجهما ومن أهم هذه الأغنيات"العيون السود، يا نخلتين في العلالى، على الربابة، ليل يا ليالى، احضنوا الأيام، حنين، وحشتونى، اشترونى، حكايتى مع الزمان، وغيرها من الأغاني الرائعة ". 
تعامل بليغ مع معظم نجوم الغناء عبر عدة أجيال منهم محمد رشدي وشادية وعفاف راضي وفايزة أحمد وذكرى التونسية وعزيزة جلال وعلى الحجار وسميرة سعيد وطلال الماح ومحمد عبدة ومحمد عبد المطلب، كما قدم ألحان عدة مسرحيات غنائية وأوبرتات استعراضية أهمها "مهر العروسة، تمر حنة، ياسين ولدي"، ووضع الموسيقي التصويرية لكثير من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات التليفزيونية والإذاعية منها "إحنا بتوع الاتوبيس، شيء من الخوف، أبناء الصمت، ريا وسكينة وبوابة الحلواني ".
توفى بليغ في 12 سبتمبر 1993، عن عمر يناهز 62 عاما بعد صراع طويل مع مرض الكبد، ليترك خلفه أعمالًا فنية لا تنسى شدت بها اصوات كبار النجوم وحفظتها قلوب المستمعين في أنحاء الوطن العربي.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟