رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

قبل ذكرى 11 سبتمبر.. محاكمة مخطط الهجمات في 2021

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 01:41 م
البوابة نيوز
أ ش أ
طباعة
تحل غدا الثلاثاء الذكرى الثامنة عشرة لهجمات مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون، والمعروفة عالميا بهجمات الحادى عشر من سبتمبر2001، ورغم مرور هذه الفترة مازالت صور الطائرات وهى تخترق برجي المركز، ومشاهد الضحايا الذين قفزوا من أعلى البرج الشمالي فرارا من حرائق ما بعد الاصطدام مستخدمين الستائر و أغطية الطاولات كمظلات، مشاهد قاسية راسخة في الأذهان وترفض المغادرة .
وحتى الآن لم تبدأ بعد جلسات محاكمة الضالعين فى التخطيط لتلك الهجمات، الذين تم القبض عليهم فى عام ٢٠٠٣، حيث تأجلت المحاكمة لأكثر من مرة، وستكون أول جلسة محاكمة لهم فى يناير عام ٢٠٢١ أى بعد نحو 20 سنة من الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وفي حال إدانتهم سيواجه المتهمون أحكاما بالإعدام.
والمتهمون الخمسة هم خالد شيخ محمد، وتهمته التخطيط لهجمات 11 سبتمبر ووليد بن عطاس، ورمزي بن الشيبة وعمار البلوشي ومصطفى الحوساوي، وستتم محاكمتهم في محكمة عسكرية في قاعدة جوانتانامو بكوبا، ويواجه المتهمون الخمسة، اتهامات تتعلق بجرائم حرب ومن بينها الإرهاب وقتل نحو 3000 شخص.
ويبقى النصب التذكارى الذى أقيم فى موقع البرجين ومتحف 11 سبتمبر التذكاري الذى تم إنشاؤه وافتتاحه قبل خمسة أعوام فى وسط مدينة منهاتن عاصمة نيويورك، شاهد عيان يحيي هذه الذكرى التى يصعب نسيانها، والأمر المحير هندسيا هو كيفية اختراق الطائرتان للبرجيين فى نقطة مايعرف علميا "بمركز الثقل" وهى النقطة المفترض أن تكون سرا من أسرار المبنى.
وبرجا مركز التجارة العالمي من حيث طريقة البناء كانا من تراكيب المباني الحديثة، حيث كانا أعلى بنايتين في العالم وقت الشروع في بنائهما فى عام 1970، وهندسة مركز التجارة العالمي رغم حجم الكارثة أنقذت أرواح الآلاف لأن البرجين التوأمين ظلا منتصبين وصمدا لأكثر من ساعة بعد اختراق الطائرتين لهما، مما أتاح الفرصة لخروج ونجاة الآلاف الذين كانوا في الطوابق السفلية.
وحدث الهجوم بتحويل وجهة أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة، نجحت في ذلك ثلاث منها، ضربت وزارة الدفاع الأمريكية وبرجي التجارة بمنهاتن.
ووقتها جاء فى الرواية الرسمية للحكومة الأمريكية، "أنه فى يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 نفذ 19 شخصا على صلة بتنظيم القاعدة باستعمال طائرات مدنية مختطفة هجمات إرهابية، وانقسم منفذو العملية إلى أربع مجاميع ضمت كل مجموعة شخصا تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأمريكية، وكان الهجوم عن طريق اختطاف طائرات نقل مدني تجارية، وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة. 
وكانت الهجمة الأولى نحو الساعة 8:46 صباحا (بتوقيت نيويورك)، حيث اصطدمت إحدى الطائرات المخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي، وبعدها بربع ساعة في نحو الساعة 9:03، اصطدمت طائرة أخرى بمبنى البرج الجنوبي، وبعد ما يزيد على نصف الساعة، اصطدمت طائرة ثالثة بمبنى البنتاغون..بينما كان من المفترض أن تصطدم الطائرة الرابعة بالبيت الأبيض، لكنها تحطمت قبل وصولها للهدف". 
وبعد أقل من 24 ساعة على الأحداث، أعلن حلف شمال الأطلسي أن الهجمة على أية دولة عضو في الحلف هو بمثابة هجوم على كافة الدول التسع عشرة الأعضاء( عدد دول الاتحاد فى هذا العام).
وأدت هذه الأحداث لحدوث تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية، بدأت مع إعلانها الحرب على الإرهاب، ومنها الحرب على أفغانستان ونظام حكم طالبان، والحرب على العراق، وإسقاط نظام صدام حسين.
وكان لهول العملية أثر على حشد الدعم الحكومي لمعظم دول العالم للولايات المتحدة ونسى الحزبان الرئيسيان في الكونجرس ومجلس الشيوخ خلافاتهما الداخلية، أما في الدول العربية والإسلامية، فقد كان هناك تباين شاسع في المواقف الرسمية الحكومية مع الرأي العام السائد على الشارع الذي كان إما لا مباليا أو على قناعة بأن الضربة هى مؤامرة ، أو نتيجة ما وصفه البعض «بالتدخل الأمريكي في شئون العالم».
وبعد ساعات من أحداث 11 سبتمبر، وجهت الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، وادعت القوات الأمريكية أنها عثرت فيما بعد على شريط في بيت مهدم جراء القصف في جلال آباد في نوفمبر 2001، يظهر فيه أسامة بن لادن وهو يتحدث إلى خالد بن عودة بن محمد الحربي عن التخطيط للعملية، وقوبل هذا الشريط بموجة من الشكوك بشأن مدى صحته، ولكن بن لادن في عام 2004 وفي تسجيل مصور تم بثه قبل الانتخابات الأمريكية التى أجريت أواخر هذا العام أعلن مسئولية تنظيم القاعدة عن الهجوم، وتبعا لمكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، فإن محمد عطا السيد هو الشخص المسئول عن ارتطام الطائرة الأولى بمبنى مركز برج التجارة العالمي، والمخطط الرئيس للعمليات الأخرى التي حدثت ضمن ما أصبح يعرف بأحداث 11 سبتمبر.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟