رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"البوابة نيوز" تعيد نشر حوار الهارب محمد علي منذ عامين: خسرت "تحويشة عمري" في "البر التاني"

الجمعة 06/سبتمبر/2019 - 12:27 ص
الهارب محمد علي
الهارب محمد علي
عزت البنا
طباعة
تعيد "البوابة نيوز" نشر حوارها مع الهارب محمد علي، الذي أثار جدلا في الفترة السابقة بسبب تصريحاته المسيئة للدولة، وخرج والده ليؤكد أن نجله تحول في الفترة الأخيرة تحولا غريبا، نافيا كل ما قيل على لسانه .. وإلى نص الحوار 
أكد الفنان محمد علي أنه بدأ تصوير مشاهده فى مسلسل «طايع» مع النجم عمرو يوسف، ويجسد خلال العمل شخصية «ضابط» تربطه علاقة صداقة قوية بـ«عمرو»، مشيرًا إلى أن ابتعاده عن التمثيل بعد فيلمه الأخير «البر التاني» كان بهدف إعادة حساباته بعد الخسارة المادية الكبيرة التى حدثت له بسبب تكاليف الفيلم التي وصلت إلى 28 مليون جنيه. 
وأضاف أنه خاض التجربة الإنتاجية بهدف تقديم أعمال هادفة، وأيضًا بسبب حبه للتمثيل، خاصة أنه شارك فى عدة أعمال مثل الجزء الثاني من مسلسل «شارع عبدالعزيز» وفيلم «القشاش»، ولم يكن يعلم جميع العاملين في الوسط الفني قدرته المادية على دخول مجال الإنتاج. 
وقال إنه فوجئ بهجوم شديد بعد مشاركة فيلمه «البر التاني» في مهرجان القاهرة السينمائى وتمثيل مصر في المهرجان، ولم يع وقتها لماذا كل هذا الهجوم؟ خاصة أنه قام بالتبرع بمليون جنيه لإدارة المهرجان حتى يتم رسم صورة رائعة للسينما المصرية. 
عن مسلسله الجديد وكواليس مشاكل «البر التاني» وأشياء أخرى كثيرة تحدث الفنان محمد علي لـ«البوابة». 
■ فى البداية.. كيف جاء ترشيحك لمشاركة عمرو يوسف بطولة مسلسل «طايع»؟ 
- رشحني المنتج أحمد السيد للعمل، وقام بالاتصال بي، وحينما علمت بأسماء المشاركين في العمل وافقت على الفور، فعمل يجمع المؤلف محمد دياب وأشقاءه خالد شيرين، وأيضًا المخرج عمرو سلامة والنجم عمرو يوسف، بالإضافة لشركة الإنتاج الخاصة بالمخرج رامى إمام، فبالتأكيد سيكون عملا ضخما، ووقتها لم أعلم تفاصيل الشخصية، ولكن حينما قرأت العمل ووجدت الشخصية التي سأجسدها لها مساحة كبيرة ومؤثرة جدًا ازدادت سعادتي، وبالفعل بدأت التصوير مؤخرًا بمدينة السينما.
■ لماذا ابتعدت طوال هذه الفترة عن التمثيل منذ فيلم «البر التاني»؟
- الابتعاد كان له أسباب عديدة، أذكر منها رغبتي الكبيرة قبل فيلم «البر التاني» في تقديم أعمال متميزة، هذا الأمر جعلني أقدم على تجربة الإنتاج، ولكن ردود الفعل السلبية التي صادفتني بعد هذا الفيلم جعلتني أبتعد تمامًا، وأغلق ملف الإنتاج وأعود مرة أخرى للتمثيل فقط، وفى هذه الفترة رشحنى المخرج طارق العريان للمشاركة فى بطولة فيلم «الخلية»، ولكن انشغالى بأعمالى الأخرى جعلتنى أقدم اعتذارى عن المشاركة، وبعدها شعرت بندم كبير، خاصة أن الدور الذى كنت مرشحًا لتجسيده كان دورًا مهمًا للغاية، غير أن جاء مسلسل «طايع» المقرر عرضه فى رمضان القادم ليعيد إلىّ الروح مرة أخرى. 
■ هل قرار الانسحاب من مجال الإنتاج نهائي؟
- أغلقت هذا الملف تمامًا وأصبح كل تركيزى فى التمثيل فقط.
■ كيف كانت بدايتك مع التمثيل؟
- فى البداية، لا بد أن أشير إلى أننى أنتمى لأسرة بسيطة من الطبقة المتوسطة، وكان والدى بطل العالم فى كمال الأجسام، ونشأت أعشق الرياضة حتى وصلت لأكون بطل الجمهورية فى الجلة والقرص، وبعدها دخلت مجالًا آخر وأصبحت أحد الناجحين فيه بعد عمل متواصل لمدة ١٠ سنوات، ولكن ظل حلم التمثيل يراودنى طوال الوقت، حتى اقترح عليّ أحد الأصدقاء ضرورة الحصول على «كورس» فى التمثيل، وبالفعل التحقت بورشة تمثيل عند مروة جبريل، وكنت وقتها أخفى حقيقتى كشاب ثري، وقدمت لها نفسى على أنني محاسب بسيط فى شركة مقاولات، وطلبت منها تقسيط مبلغ الكورس «٣٨٠٠ جنيه»، ووافقت، وحصلت على أحد المراكز المتقدمة بين الخمسة الأوائل من بين ١٨ شابا وفتاة، وانتظرت أن يتم ترشيحى لبعض الأعمال ولكن دون جدوى، إلى أن جاءت بعض التجارب المهمة، منها فيلم «القشاش» الذي رشحني للمشاركة فيه المخرج إسماعيل فاروق، وأذكر أنه قال لي وقتها إنه أقنع المنتج بأن يرفع قيمة عقدى معهم من ١٠ آلاف جنيه إلى ١٥ ألفا، وهو لا يعلم أيضًا أنني لا أهتم بالعائد المادي بقدر عشقي للتمثيل، ووقتها كنت أجلس وسط الممثلين أصحاب الأدوار الصغيرة، وأتعامل مع النجوم وكأنني شخص بسيط للغاية، وأيضًا شاركت في مسلسل «صفحات شبابية» مع المنتج الراحل إسماعيل كتكت ومسلسل «السيدة الأولى» والجزء الثاني من مسلسل «شارع عبدالعزيز»، وأيضًا فيلم «المعدية» الذي شاركت في إنتاجه، ولكن بدون أن يعلم الممثلون المشاركون في العمل، وخرجت خاسرًا من هذه التجربة حوالي مليون جنيه. 
■ وماذا عن كواليس تجربة فيلم «البر التاني»؟
- بعد مسلسل «شارع عبدالعزيز» تم ترشيحى لأعمال كثيرة، ولكن وقتها كنت أشعر أنها تكرر نفس الشخصية، فقررت البحث عن سيناريو فيلم يجسد بطولته مجموعة من الممثلين وليس ممثلا بعينه، حتى أقوم بإنتاجه والمشاركة بدور مؤثر به، وقرأت العديد من الأعمال إلى أن جاءنى سيناريو «البر التاني»، الذى يتناول قضية الهجرة غير الشرعية، وهنا أذكر أننى كنت أحلم كمعظم الشباب فى فترة من الفترات بالهجرة بأى شكل حتى ولو كانت غير شرعية، فتحمست لهذا الفيلم، وطلبت مقابلة المخرج على إدريس، وعرضت عليه رغبتى فى إنتاج الفيلم غير أنه قال إن أكبر منتجين فى مصر رفضوا إنتاج هذا الفيلم نظرًا لتكلفته العالية، فعدت وقلت له إننى أرغب أيضًا فى تجسيد شخصية «سعيد» فى الفيلم، فقال لى إنه يرفض تمامًا المخاطرة باسمه مع ممثل جديد، فطلبت منه مشاهدة فيلم «المعدية» الذى شاركت فى بطولته ثم نتحدث بعدها، وبالفعل شاهد الفيلم وطلبنى بعدها قائلًا: مبروك عليك أنت معايا فى البر التاني».
■ كيف دخلت هذه التجربة حيز التنفيذ؟
حصلت منه على ميزانية للفيلم قدرها ٦ ملايين و٧٠٠ ألف جنيه، وافقت على الميزانية وطلبت منه التعامل معى كممثل فقط، أحضر التصوير فى الوقت الذى يطلبنى فيه، والتعامل معى كسائر باقى الممثلين، وليس لى دخل بتنفيذ الفيلم إنتاجيًا سوى دفع التكاليف كلها فقط، بجانب ترشيح باقى المشاركين فى الفيلم، وكل أمور صغيرة وكبيرة خاصة بالإنتاج والإخراج ليس لى دخل بها من قريب أو بعيد، وبالفعل اتفقنا وبدأنا التصوير، ولكن جاءت الأزمة حينما وصلنا لمشاهد غرق «المركب»، وفوجئنا أنه لا يوجد مشهد غرق لمركب يستقل على متنه عشرات الشباب فى أى فيلم فى تاريخ السينما، ووقتها طلبت تنفيذه فى أى دولة أوروبية لعدم وجود إمكانيات في مصر، واخترنا إسبانيا ما بين رومانيا وإيطاليا، وحصرنا تكلفة تصوير ٢٦ مشهدا هناك فوصلت إلى مليون و٣٠٠ ألف يورو، وكانت توازي وقتها ١٤ مليون جنيه، بالإضافة إلى الميزانية الأولى التى وصلت إلى ١٠ ملايين، ثم تكاليف أخرى منها الدعاية وطبع النسخ وأشياء أخرى كثيرة وصلت إلى ٣ ملايين، لتصل التكاليف النهائية لهذا الفيلم إلى ٢٧ مليون جنيه.
■ كيف جاءت فكرة تمثيل مصر فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولي؟
- بعد نهاية التصوير بحثنا عن أنسب وقت للعرض، وفوجئت بمافيا التوزيع ولم نجد وقتا غير يوم ٢٠ نوفمبر، وذلك رغم أن على إدريس قام بتنفيذ فيلم رائع، وأنا كما يقولون «صرفت اللي وراي واللي قدامي»، ثم فوجئت بالناقد يوسف شريف رزق الله يتصل بي ويبلغنى أنه شاهد الفيلم هو والدكتورة ماجدة واصف، رئيس المهرجان، وأنه أعجبه كثيرًا وشكروني على إنتاج هذا الفيلم وقرروا مشاركته في المهرجان، فسعدت كثيرًا ولكنني اكتشفت أن هناك عالما آخر لا أعرفه، فقد طلبت من إدارة المهرجان توفير شاشات للعرض وسجادة حمراء وما إلى ذلك مما أشاهده في المهرجانات العالمية، غير أنهم قالوا إن الميزانية الخاصة للمهرجان لا تسمح، فقلت لهم أنا على استعداد لتوفير كل هذه الأشياء وأن تكون مخصصة لكل الأفلام المشاركة وليست لفيلمي أنا فقط، فرحبوا بهذا الاقتراح، ولجأت لإحدى الشركات لتنفيذ هذا الأمر الذي تكلف حوالي مليون جنيه.
■ ولكن إدارة المهرجان لم تذكر ذلك؟
- إدارة المهرجان كانت مكبلة بمشاكل أخرى كثيرة، وعن نفسي لم أكن وقتها أريد إظهار نفسي كبطل أو شخص يحاول تسليط الضوء على نفسه وعلى فيلمه فقط، وكان تبرعي للمهرجان بمليون جنيه بهدف إظهار السينما المصرية في أبهى صورها، إلى أن جاء يوم العرض وفوجئت بهجوم شديد على الفيلم حتى قبل مشاهدته، وأن الضوء تم تسليطه على ما حدث في ذلك اليوم، وليس على القضية التي يتناولها الفيلم أو على أداء الممثلين أو على روعة إخراج على إدريس، ولكنني لم أرد على هذا الهجوم أو أن أبلغ الجميع بأن تبرعي للمهرجان كان لكل الأفلام وليس فيلمي، حفاظًا على صورة السينما المصرية.
■ أخيرًا ماذا خرجت من هذه التجربة؟
- خرجت منها خاسرًا مبلغا ضخما كان حصيلة تعب سنوات عمري، ولكننى قررت بعدها إغلاق ملف الإنتاج تمامًا والتفرغ للتمثيل، وأتمنى أن تكون عودتي من خلال مسلسل «طايع» مؤثرة.

الكلمات المفتاحية

"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟