رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

طبول الحرب الباردة تدق بين كولومبيا وفنزويلا

الخميس 05/سبتمبر/2019 - 08:31 م
البوابة نيوز
ريم عبد المجيد
طباعة
«فارك» المسلحة تثير الشكوك حول مستقبل العلاقات بين البلدين.. المسلحون في كولومبيا يعيدون أجواء التوتر مع فنزويلا
صراع ساخن بين المتمردين والسلطات الكولومبية يهدد عملية السلام

أثار إعلان إيفان ماركيز، الرجل الثانى في القوات المسلحة الثورية الكولومبية المعروفة بـ(فارك) وعدد من مقاتليها العودة للكفاح المسلح بعد توقيع اتفاق السلام بين «فارك» والحكومة الكولومبية، والذى دام لقرابة الثلاث سنوات، مخاوف وتساؤلات عدة حول وضع عملية السلام وخطر العودة وما سينجم عنها من زعزعة للاستقرار الكولومبي، وكذلك مدى قدرتهم على العودة بنفس القوة السابقة والتى تحتاج إلى تمويل ضخم، وحول مصادر هذا التمويل الذى يُثار حوله شبهات وقوف فنزويلا وراءه، والذى يثير بدوره تساؤلات حول مصير العلاقة بين كولومبيا وفنزويلا التى شهدت توترًا وصل إلى حد اندلاع حرب باردة بينها بسبب هذه القضية.
طبول الحرب الباردة
«فارك».. النشأة والأهداف
بعد عقد من الحرب الأهلية من ١٩٤٨ إلى ١٩٥٨، نظم أعضاء الحزب الشيوعى الكولومبى مجموعات من الأفراد المهملين من قبل الحكومة الكولومبية، مشكلين منظمة فارك (القوات المسلحة الثورية الكولومبية)، بقيادة مانويل مارولاندا في عام ١٩٦٤، والتى اتخذت من ماركيتاليا مقرًا لها. وعلى الرغم من كونها تجمع للعصابات، إلا أنها ذات تنظيم هيراركى يعلوه الأمانة العامة، وهى أعلى مستويات قيادة فارك، وتتألف من سبعة أعضاء يشرفون على جميع أنشطة فارك. ويأتى بعدها سبع كتل كل منها تحتوى على خمس جبهات تضم نحو ٢٠٠ متمرد. 
وقد اتخذت فارك من الماركسية اللينينية إيديولوجية لها، والتى انعكست في أهدافها ومنها معارضة احتكار الإمبريالية الأمريكية، ونشاط الولايات المتحدة في كولومبيا. جاء ذلك نتيجة التأثر بالحركات الاجتماعية السيارية في العالم، وتأثر زعيم فارك -مانويل مارولاندا- بلينين وماركس أثناء تكوينه للمنظمة. وهدفت هذه أيضًا إلى تمثيل مصالح سكان الريف وتلبية احتياجاتهم في أعقاب الحرب الأهلية عبر الإطاحة بالحكومة. وقد تعددت الأساليب التى اتبعتها فارك لتحقيق تلك الأهداف ما بين الأساليب العنيفة مثل الخطف والابتزاز، والقتل والتفجيرات، وحتى الأساليب السلمية مثل المفاوضات مع الحكومة الكولومبية والمشاركة السياسية.
وبعد اتفاق سلام مع الحكومة الكولومبية في عام ٢٠١٦، قامت القوات المسلحة الثورية لكولومبيا بنزع سلاحها وحل المنظمة رسميًا، والتى تحولت إلى حزب سياسى يُسمى «القوة المشتركة البديلة الثورية». وعلى الرغم من أن «فارك» أصبحت رسميًا حزبًا سياسيًا، إلا أن بعض أعضاء العصابات السابقين رفضوا تسريحهم واستمروا في أنشطة تهريب المقاتلين والمخدرات، تحت اسم «فارك الأصلي». 
مصادر تمويل غير مشروعة
كانت «فارك» تعتمد على عدة مصادر لتمويل عملياتها، تتمثل في المساعدات المالية وتجارة المخدرات، والاختطاف، والابتزاز، وسرقة الذهب من المناجم بطرق غير مشروعة. فقبل طفرة تجارة المخدرات في السبعينيات والثمانينيات، تلقت القوات المسلحة الثورية الكولومبية الأسلحة والتدريب والمساعدة المالية من كوبا. خلال تلك الفترة، اختطفت القوات المسلحة الثورية لكولومبيا السياسيين والنخب من أجل الحصول على عائدات. استمرت عمليات الخطف طوال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وبلغت ذروتها في عام ١٩٩٩. 
وقد سهّلت تجارة المخدرات المزدهرة في كولومبيا النمو السريع للقوات المسلحة الثورية الكولومبية في الثمانينيات والتسعينيات، عندما تضاعفت ثلاث مرات في عضويتها؛ حيث إن قدرة «فارك» على الاستفادة من تجارة المخدرات منحتها في النهاية استقلالًا ماليًا أكبر. في عام ٢٠٠٢، تم تمويل «فارك» الشرقية من الأموال المكتسبة من تجارة الكوكايين مع أمراء المخدرات البرازيليين. تملك «فارك» ما يقدر بنحو ٦٠ ٪ إلى ٧٠ ٪ من مناطق زراعة الكوكا وطرق تهريب الكوكايين في كولومبيا. 
وابتداءً من عام ٢٠١٢، قلصت القوات المسلحة الثورية الكولومبية عمليات الاختطاف بسبب الجهود المشتركة بين الحكومة الكولومبية ومقاتلى «فارك» للتحرك نحو السلام. رغم أن القوات المسلحة الثورية الكولومبية وافقت على وقف الاختطاف في عام ٢٠١٢، إلا أن المجموعة خفضت فقط عدد عمليات الاختطاف وما زالت تُختطف من أجل العائدات. 
حلت أشكال التمويل الأخرى محل عمليات الاختطاف باعتبارها أعلى مصدر لإيرادات «فارك»، مثل تعدين الذهب. فالأرباح من تعدين الذهب تجاوزت أيضًا الأرباح من تجارة المخدرات. ففى عام ٢٠١٥، تم تقدير أن أرباح «فارك» من تعدين الذهب كانت أكثر من خمسة أضعاف أرباح تجارة الكوكايين. بالإضافة إلى الاستفادة من تعدين الذهب، قامت القوات المسلحة الثورية لكولومبيا «بفرض ضرائب» على كل قطعة من الآلات تدخل أراضيها، وتحصل على نحو ٢٤٠٠٠٠ دولار شهريًا. هذه الضرائب والبيع المباشر للذهب جعل تعدين الذهب أكثر مصادر التمويل ربحًا للقوات المسلحة الثورية الكولومبية. 
وعلى النحو المتفق عليه في مفاوضات السلام لعام ٢٠١٦، وبعد تشكيل «فارك» كحزب سياسى في عام ٢٠١٧، كانت الحكومة الكولومبية مسئولة عن تمويل «فارك». واعتبارًا من عام ٢٠١٩، أوقفت القوات المسلحة الثورية الكولومبية رسميًا مشاركتها في تهريب المخدرات، وهو شرط من اتفاقات السلام لعام ٢٠١٦ مع الحكومة الكولومبية. ومع ذلك، واصل مسلحو «فارك» الذين رفضوا الاتفاق، تمويل مشاريعهم من خلال أنشطة إجرامية، مثل الاختطاف. واستفاد هؤلاء المنشقون من الابتزاز والمشاركة في جميع مستويات تجارة المخدرات وإنتاجها، بما في ذلك العمل مع العصابات في البلدان المجاورة. 
خوان مانويل سانتوس
خوان مانويل سانتوس
تعاون أمريكي- كولومبى
قامت كولومبيا بمحاربة «فارك» بمفردها دون تدخل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مع تسارع انتشار قوات «فارك» في جميع أنحاء كولومبيا وازدياد نفوذها قامت بالتدخل. وتمت محاربة «فارك» في عدة مراحل:
المرحلة الأولى: فشل المواجهة؛ بدأت في مايو ١٩٦٤ بمهاجمة الجيش الكولومبى لمناطق تمركز قوات «فارك» وبخاصة ماركيتاليا. واتسمت تلك المرحلة بالفشل الذى أدى إلى ازدياد قوة فارك بدلًا من القضاء عليها. ففى أعقاب الهجوم قامت قوات «فارك» بعقد مؤتمر مع رجال العصابات الأخرى تحت مسمى «مؤتمر حرب العصابات الأول»، والذى انتهى بتشكيل تلك العصابات مع «فارك» كتلة واحدة لمواجهة الحكومة أطلق عليها «الكتلة الجنوبية»، والتى تعهدت بالدفاع عن الريف ضد الحكومة ودعت إلى إصلاح الأراضى وتحسين معيشة الريف. عقدت هذه الكتلة مؤتمرًا ثانيًا عام ١٩٦٦، شهد تحولًا استراتيجيًا لها، فبدلًا من مجرد الدفاع عن سكان الريف ضد الحكومة تحولت إلى خدمية هجومية، فقامت بتقديم خدمات تعليمية وطبية للريف، بجانب ذلك قامت بتدريب الأعضاء على القتال وتنفيذ الهجمات ضد الحكومة والسياسيين والنخب.
المرحلة الثانية: بدء محادثات السلام (اتفاق أوروبى)؛ بدأت هذه المرحلة في عام ١٩٨٢ عندما بدأت القوات المسلحة الثورية الكولومبية والحكومة الكولومبية، بقيادة الرئيس بيليساريو بيتانكور، محادثات سلام لأول مرة، والتى أفضت إلى اتفاق أوريبى في مايو ١٩٨٤، والذى دعا إلى وقف إطلاق النار الثنائى مع السماح لأعضاء «فارك» بالعيش بشكل قانوني. نتيجة لذلك، شاركت «فارك» في تأسيس الاتحاد الوطنى، وهو حزب سياسى ضم الحزب الشيوعى الكولومبى في عام ١٩٨٥، وحقق الاتحاد نجاحًا غير مسبوق في انتخابات ١٩٨٦، بحصوله على ٣٥٠ مقعدًا في المجالس المحلية، ٩ مقاعد في مجلس النواب، و٦ مقاعد في مجلس الشيوخ. 
المرحلة الثالثة: خرق الاتفاق، وشن الحرب على «فارك» بمساعدة أمريكية؛ سرعان ما قوض نجاح الاتفاق حالات الاختفاء القسرى والاغتيالات لقادة الاتحاد على أيدى الجيش الكولومبى بما في ذلك مرشح الاتحاد للرئاسة –خايمى باردو- والتى أثرت سلبًا في الاتفاق بما دفع قوات «فارك» إلى مهاجمة الحكومة مرة أخرى، مما أدى إلى تزايد نفوذها في البلاد الذى أثار ردود الفعل المحلية والدولية المناهضة لها، ففى عام ١٩٩٩ خرج السكان الكولومبيون في جميع أنحاء البلاد في مظاهرات ضد «فارك» والعنف في البلاد. 
كما تدخلت الولايات المتحدة لمعاونة كولومبيا في حربها ضد «فارك»، فقامت في عام ٢٠٠٠ بإطلاق خطة «كولومبيا» بالتعاون مع الحكومة، وهى عبارة عن برنامج مساعدات عسكرية بقيمة ٩ مليارات دولار أمريكى، يهدف إلى مساعدة الحكومة الكولومبية في محاربة تجارة المخدرات، وإعادة تأكيد السلطة، وزيادة سيطرتها على جميع أنحاء البلاد. 
جدير بالذكر أن الخطة لم تقض على أنشطة «فارك» أو العنف. ومع ذلك، هى أسهمت في زيادة قوة الدولة والجيش الكولومبيين، وكذلك البدء في تراجع القوات المسلحة الثورية الكولومبية. 
ومع وصول ألفارو أوريبى للرئاسة عام ٢٠٠٢، تم شن حملة على قوات «فارك» بدعم من الولايات المتحدة التى قدمت مساعدات عسكرية له، مما أدى إلى إضعاف «فارك» وفقدان الاتحاد الوطنى الذى أسسته وضعه القانونى ومن ثم لم يعد بإمكانه المشاركة سياسيًا. 
المرحلة الرابعة: عودة محادثات السلام؛ بدأت هذه المرحلة عام ٢٠١٢، بإعادة خوان مانويل سانتوس الذى فاز في انتخابات الرئاسة عام ٢٠١٠، عملية السلام مع «فارك»، حيث أعلن في أغسطس ٢٠١٢، أن الحكومة بدأت محادثات مع «فارك»، والتى لم تكن بالأمر اليسير؛ حيث توقفت عدة مرات بسبب انتهاك «فارك» اتفاقات وقف إطلاق النار كجزء من محادثات السلام، بجانب استمرارها في عمليات الاختطاف رغم إعلانها أنها ستتوقف عنها، مما أدى إلى قيام الحكومة الكولومبية بتعليق وقف إطلاق النار في نوفمبر ٢٠١٤. 
في يوليو ٢٠١٥، أعلنت «فارك» مرة أخرى وقف إطلاق النار من جانب واحد، وردًا على ذلك، وافقت الحكومة الكولومبية على وقف الغارات الجوية على معسكرات «فارك». واستمرت المحادثات حتى تم التوصل إلى اتفاق نهائى في عام ٢٠١٦، والذى أنهى في نهاية المطاف ٥٢ عامًا من العنف بين «فارك» والحكومة الكولومبية. وقد ارتكز هذا الاتفاق على عدة نقاط رئيسية تتمثل في: إقامة إصلاح ريفى شامل، إعادة إشراك «فارك» سياسيًا، التسريع في وقف إطلاق النار ووقف الأعمال القتالية مع إدماج قوات «فارك» في الحياة المدنية، إضفاء الطابع الرسمى على آليات التنفيذ والتحقق من الاتفاق. وفى ٢٧ يوليو ٢٠١٧، أنهت قوات «فارك» رسميًا عملية نزع السلاح تحت إشراف الأمم المتحدة، وشاركت «فارك» في انتخابات ٢٠١٨ بعد تغيير اسمها إلى «القوة المشتركة البديلة الثورية».
على الرغم من تسريح القوات المسلحة الثورية لكولومبيا رسميًا وأصبح الآن حزبًا سياسيًا، لا يزال هناك أعضاء سابقون في «فارك» رفضوا اتفاقات السلام لعام ٢٠١٦. وتقدر InSight Crime أنه اعتبارًا من ديسمبر ٢٠١٨، يوجد ما بين ١٨٠٠ و٣٠٠٠ منشق من «فارك» يواصلون استخدام اسم «فارك» في أنشطتهم في مجال تهريب المخدرات. 
المرحلة الخامسة: العودة للكفاح المسلح؛ بدأت هذه المرحلة في ٢٩ أغسطس ٢٠١٩، بإعلان إيفان ماركيز وعدة متمردين من «فارك» العودة إلى حمل السلاح ورفضهم اتفاق السلام الموقع مع الحكومة عام ٢٠١٦، وذلك من مقر «فارك» في فنزويلا، الذى يضم المنشقين عنها. وعلل ذلك بأنه رد فعل على عدم التزام الحكومة بتنفيذ اتفاق السلام الموقع مع «فارك». جدير بالذكر أن الرئيس دوكى قد أعلن عام ٢٠١٨ عن رغبته في تعديل الاتفاق الذى عده متساهلًا معها، واتخذ في سبيل ذلك عدة خطوات منها اعتقال قادة في فارك من بينهم خيسوس سانتريش زعيم فارك السابق، وردًا على تلك الخطوة أعلن ماركيز انسحابه من منصبه في مجلس الشيوخ الكولومبى وتحول إلى مهاجمة الحكومة بعد أن كان مساهمًا أساسيًا في الاتفاق. 
 هوجو شافيز
هوجو شافيز
دعم فنزويلى
اعتمدت «فارك» على تلقى الدعم من عدة دول من بينها فنزويلا، وتعددت وسائل هذا الدعم ما بين التمويل والأسلحة والنفط والسماح بتجارة المخدرات وتأمين ملاذ لقوات «فارك» والمنشقين منها فيما بعد. فخلال عام ٢٠٠٠ قدمت حكومة شافيز أسلحة ونفطا ودعما ماليا وصل إلى ٣٠٠ مليون دولار، وقد أعلن هوجو شافيز، الرئيس الفنزويلي، عن تأييده لقوات «فارك». ومن أسباب تأييده لها أن المنشقين في «فارك» شكلوا مع جماعات مسلحة في فنزويلا للدفاع عن نظام شافيز الذى اعتبر «فارك» حليفا استراتيجيا له ضد تهديد الغزو الأمريكي، واستفادت فارك من ذلك الدعم، فالاعتماد على الملاذ الآمن ملاحقة القوات المسلحة الكولومبية، الذى وفره شافيز لها ساعدها على بقائها لفترة طويلة؛ حيث كانت فنزويلا هى الملاذ الأكثر ملاءمة من غيرها من الدول الحدودية مع كولومبيا مثل الإكوادور، نظرًا لأن الأخيرة مثلت خطورة على «فارك» بسبب الاختراق الواسع للمخابرات الأمريكية والكولومبية فيها. 
على الرغم من مساهمة فنزويلا في اتفاق السلام عام ٢٠١٦، إلا أن الدعم المتبادل بين فنزويلا وفارك؛ حيث لجأ المنشقون من «فارك» إلى فنزويلا، واستقروا على حدود فنزويلا مع كولومبيا. ومن مظاهر هذا الدعم، إعلان تيموشينكو، القائد الأعلى لـ«فارك» في ٢٠ أبريل ٢٠١٧ عن دعم مادورو والثورة البوليفارية في فنزويلا، بالتعاون مع المجموعات شبه العسكرية الفنزويلية، على الرغم من احتجاجات المعارضة. كما قاموا بتشويه سمعة المعارضين لنظام مادورو واتهامهم بالقيام بأعمال إجرامية لزعزعة استقرار الحكومة «الديمقراطية». 
وفى عام ٢٠١٨، روج المنشقون من «فارك» لمادورو خلال موسم الانتخابات. ويمكن وصف العلاقة بين مادورو و«فارك» بالتحالف وليس فقط مجرد التعاون أو الدعم. 
ومؤخرًا عقب إعلان قادة فارك للكفاح المسلح مرة أخرى، استمر مادورو في إيواء أولئك القادة في مخبأ داخل فنزويلا، ودعمهم، وذلك على الرغم من الانتقادات الحادة التى وجهها الرئيس دوكى له، وكذلك الانتقادات الدولية ومنها انتقاد الولايات المتحدة واتهامه بالتآمر مع المتمردين وتسليمه أجزاء من البلاد لهم ومساعدتهم في إعادة تجميع صفوفهم مرة أخرى. 
استمرار الدعم الفنزويلى لـ«فارك» من شأنه أن يؤثر في مستوى التعاون المستقر بين البلدين الذى توصلتا إليه بعد أن كانتا على شفا الحرب بسبب هذه القضية خلال فترة شافيز وأوريبى المعروفة بـ«حرب الأنديز الباردة»، والتى انتهت باتفاقية السلام. فأصبح من المحتمل عودة توتر العلاقات مرة أخرى بين البلدين بسبب عودة «فارك» بفضل الدعم المادى واللوجيستى المقدم من مادورو. ويرجع تحقق هذا الاحتمال دعوة عدة قوى سياسية في كولومبيا اتخاذ إجراء رادع لفنزويلا، إلى حد مطالبة الرئيس دوكى بالتدخل عسكريًا في فنزويلا بدعم من دول أمريكا اللاتينية الأخرى والولايات المتحدة، وهذا الطرح أيده الكثير من أعضاء الحزب الحاكم. وعلى الرغم من إعلان دوكى في وقت سابق رفضه أى عمل عسكرى خوفًا من الانغماس في صراع طويل قد لا يلقى دعمًا إقليميًا ودوليًا، إلا أنه مع استمرار تعنت مادورو أبدى احتمالية إعادة التفكير في هذا الموقف.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟